كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من الذاكرة.. معسكرات الشيخ مروان حديد

خالد محمد جزماتي

قبل التحاقي بالكلية البحرية في اللاذقية أوائل عام 1965 عشت جميع الأحداث التي عصفت في البلاد السورية، وكان الوعي حاضرا لدي منذ العام 1956، وكان أهمها لدي زمن الانفصال وانقلاب 8 اّذار 1963 وحوادث حماة 1964.
وكان لي كثير من الأصدقاء من مختلف الاتجاهات السياسية القومية منها والاسلامية، وكنا نتحاور وأحيانا نتجادل، ولكن لم يظن أحد منا بالمخالف له أي سوء يتعلق بالهدف الذي يعمل لأجله من ناحية صدق توجهاته ـ وأتذكر جيدا الصديق الدكتور الشيخ عبد الحفيظ حداد ونقاشاتنا التي لم تنقطع حتى وفاته، وكان عندما يأتي من السعودية يرسل لي أهلي بقدومه فآتي خصيصا للقائه.
وأيضا أذكر أن الزميل عبد الغفار بارودي في شعبتنا شعبة الفرنسي كان من جماعة الشيخ مروان حديد وكان موقفه عنيدا، والكل يشهد له بسمعة حسنة وخلق قويم وسجية سليمة.. وأيضا شاء القدر أن ألتقي بالشيخ مروان حديد عدة مرات في منزل ابن أخته صديقنا صلاح الريس، حيث كنا نتداول مختلف الأحاديث (طبعا هو يعرف أننا نعمل ضمن الاتجاه القومي العربي)، وكان الشيخ معنا في منتهى الرقي في الحوار المتعلق بالعمل الوطني الصادق من خلال دراسة السيرة النبوية الشريفة....
تلك المقدمة مفيدة للقول بأن خدمتي بدأت في طرطوس بتاريخ 1 / 1/ 1969، وكانت المخابرات العسكرية عبارة عن مفرزة قليلة العدد تشغل شقة صفيرة في حارة البرية ويرأسها مساعد أول سيء السمعة (من ريف جبلة) اسمه هواش الكنج... ثم تسلمها من بعده الملازم الأول محمود سليمان (من شرق سلمية - صبورة) ثم أصبحت فرعا مستقلا عن فرع اللاذقية... وفي احدى المرات زار محمود سليمان اللواء 56 في قاعدة جول جمال البحرية (كنت ضابطا للأمن في القاعدة بالإضافة لعملي)، ولما زارني في المكتب حدّثني عن المخيم الذي أقامه الشيخ مروان حديد في ساحل "الباصية" جنوب بانياس، وشرح لي تفاصيل زيارته لهم بعد تلقيه توجيهات بذلك من قبل رؤسائه في دمشق... ولقد بقي في ذاكرتي من حديثه استهانته بنشاط الشيخ وجماعته... وهو لم يستطع معرفة أن الشيخ مروان حديد في تلك المرحلة بدأ مرحلة التدريب والإعداد عن طريق تلك المخيمات، والحقيقة أنها كانت معسكرات أقامها في الجبال الساحلية وفي ساحل بانياس وأن أفضل رجاله كانت تقودها وهم:
عبد الستار الزعيم- موفق عياش- غالب حداد (جارنا في الحارة وأخو زميلي الدكتور الشيخ عبد الحفيظ حداد وعباس حداد)... وهؤلاء الثلاثة كانوا قد تدربوا في معسكرات "فتح" الفلسطينية طويلا ونفذوا عمليات فدائية ضمن فلسطين المحتلة...
أخيرا من المفيد ذكره أن تلك المعسكرات التدريبية كان كل معسكر منها يضم 30 الى 40 شابا متدربا.
المصادر: معلومات شخصية
- كتاب على ثرى دمشق - أيمن شوربجي 
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب