كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

افتتاح السد الإثيوبي اليوم عار على مصر وصفعة لكل العرب

د. كمال يب

فيما تحتفل وسائل الإعلام العربية وتفرح بافتتاح سد النهضة الإثيوبي اليوم، وعذرها أنّها جاهلة لا تعلم أو كسلى لا تريد أن تبحث قليلاً في المعلومات المتوفرة. فإنّ اليوم هو يوم حزن وعار في مصر، أم العرب وسندهم الدائم. واليوم صفعت إثيوبيا كل العرب وقالت الأمر لي.
أولاً، مشروع سد النهضة يعود إلى عام 1964 بمعونة ودارسة أميركية نكاية بمصر وليس كما يدور في وسائل الإعلام أنّه انجز خلال 12 عاماً. ولقد استطاع الرئيس المصري جمال عبدالناصر بوقف المشروع عام 1964 بفضل حكمته وصداقته مع كل أفريقيا ومع امبراطور إثيوبيا هايلا سيلاسي. ثم جاء أنور السادات بعد وفاة عبدالناصر عام 1970 وتصرف بعنجهية وفوقية مع إثيوبيا مع أنّ واجب العرب احترام الشعب الأسود في أفريقيا وكل الدول الأفريقية. ثم وقع السادات معاهدة كامب دافيد المشؤومة عام 1979 مع اسرائيل فألغى كل فلسفة عبدالناصر وحول مصر إلى دولة تابعة ذليلة.
ثانياً، تحولت إثيوبيا إلى صديقة وحليفة لاسرائيل التي عملت ما في وسعها لانجاز سد النهضة الذي يشكل خطراً وجودياً على مصر والسودان.
ثالثاً، النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا (من بحيرة تانا) يعطي مصر نسبة 80 إلى 90 بالمئة من المياه العذبة والباقي من النيل الأبيض ومن المياه الجوفية. وهذا يعني أن إثيوبيا تشكل خطر وجودي على مصر التي بلغ عدد سكانها 115 مليون نسمة.
رابعاً، لا لم تحذروا - لمن يقول إثيوبيا حرة تفعل ما تشاء - فإثيوبيا تظاهرت بالقبول مع مصر والسودان عام 1999 وذلك بإجماع دول الحوض وعددها 11 ثم تصرفت من عندياتها عام 2006 وقالت الأمر لي حتى لو دعتها مصر ومعها السودان إلى التفاوض السلمي.
خامساً، هل تعلمون ماذا سيحصل لمصر؟ ستحرم من المياه وينخفض منسوب بحيرة ناصر خلف السد العالي في أسوان وستيبس أراضيها الزراعية وتتراجع مصانعها التي تحتاج إلى المياه العذبة لتسير ونتتج، وستكون كارثة لكل من مصر والسودان أن تنكمش كميات المياه وتتراجع.
كل هذا كرمى لعيني السادات وحاشيته المستمرة إلى اليوم والتي تقبض وتتصرف كالقطط السمان وتغني نفسها وتبيع مصر.
ها هي مصر العظيمة اليوم يا سادة: تخسر السودان المشتت المقسم جنوب مصر، وتخسر ليبيا غرباً المشتتة والمقسمة، وتخسر قصية العرب الأولى فلسطين شرقاً فيما الجيش المصري يقف متفرجاً على المجازر الاسرائيلية تجري أمام عينه على بعد أمتار قليلة في رفح.
نعم ضربت اسرائيل في دولة قطر اليوم ايضا لأنّها تقتل كل عربي يريد السلام أو يسعى إلى وقف إطلاق النار، ولأن معها كارت بلانش أميركي بقتل كل العرب.
ومن يعتقد أنّ رئيس وزراء إثيوبيا اسمه عربي (آبي أحمد) فليتأكد من معلوماته ونقطة على السطر.
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة