كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

صوتك يهدم

حيدر حسين سويري

   مثلما إنَّ (صوتك يبني)، يمكننا أن نقول العكس، أي إنَّ (صوتك يهدم)، لماذا؟ صوتك الانتخابي ثمين جداً، لأنك تستطيع من خلاله اختيار ممثلين عنك، شرفاء يعالجون مشاكل الوطن، ويعمرون ما أفسدته السياسات الغبية...

   وصوتك يهدم إذا كان اختيارك سيئ، والأسوأ منه أن لا تشارك في الانتخابات، فانك بذلك قد مكنت الفاسدين من الصعود براحة واسترخاء، ومن ثم اذا جلست وتذمرت، سيضحك جميعهم عليك؛ لقد كان الحل بيدك، فلماذا ضيعته؟ ماذا ستقول لأولادك اليوم أو غداً؟ اسمح لي أن أقول لك: أنك أحمق.

   أعلم أن كلامي حول المشاركة الفاعلة في الانتخابات، سيغضب الكثيرين، كما تقول الحكمة: حين تُحذّر الاحمق ليكون حذراً، فأنت تغضب المحتال والاحمق في الوقت نفسه. ولأني أرى نفسي مكلفاً بأن أنصح من لا ناصح له، وكذلك لألقي الحجة حتى لا يلومني أحد، ولا ألوم نفسي بأنني تكاسلت عن النصح، وكلامي هذا يخص جميع الكتاب وصناع الرأي، وجب علينا أبداء النصح والتحذير...

   تقول الحكمة التي أتت عن تجربة طويلة مع الحياة: أن الإنسان لا يتعلم بالعقل وحدهُ، بل بالاصطدام والتجارب، ولا يصحح سلوكهُ المواعظ، بل المحن التي يمر بها أثناء حياته. ولنا نحن العراقيون تجارب كثيرة، ومحن أكثر، تعلمنا منها الكثير؛ عرفنا من خلالها أن المشاركة الفاعلة عبر صناديق الاقتراع، ستوصلنا لمبتغانا، وذلك باختيار الانسب والاصلح... وإلا فكيف سيصل الانسب والاصلح بدون مشاركة الشعب في الانتخابات البرلمانية؟!

   نقترب يوماً بعد يوم، من إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية المزمع إجرائها في الشهر القادم، من هذا العام، وما زال بعض الناس لا يعي أهمية هذه الانتخابات، كما ويجهل المراهنين على عدم اجرائها، وما السبب الذي يدفعهم لذلك، بالرغم من أنهُ يرى ويسمع  بالظروف الصعبة والرياح العاتية التي تعصف بهذا البلد، من الداخل والخارج، وكلنا يبحث عن حلول، ولا يمكن أن نجد هذه الحلول بدون اختيار ممثلين عنا، تنبثق من خلالهم حكومة قوية وأمينة، قادرة على النهوض بهذا البلد العريق، الذي حفر اسمه في عمق الماضي والحاضر، والذي يُتوقع له أن يكون ذا شأن عظيم في المستقبل، بفضل أبناءه القادرين على ادارة مؤسساته كافة بحرص ونزاهة...

   يقول مواطن عراقي واع: (سأنتخب في سبيل أن تبدأ اصلاحات وإن كانت بسيطة، سأنتخب لكي لا يبقى الحال على ما هو عليه، وعلى الشعب أن يلجأ للخارج! سأنتخب من أجل حياة كريمة وواقع معيشي أفضل. سأنتخب لكي لا يبقى الشيخ مشرد بلا مأوى، وطفل ينام على أرصفة الشوارع، وشباب قد تنحرف لسلك طرق غير قانونية أو اخلاقية، لعدم وجود فرص تمكين أو عمل. سأنتخب في سبيل أن أصدق أني في بلد يضمن لي حق الاختيار، اختيار مصيري ومصير ابنائي، ويضمن لنا واقع معيشي أفضل، لأكون على يقين أن صوتي يحدث فرقاً، وليس مشروع ندم لأربع سنوات مُقبلة..!)

بقي شيء...

   (صوتك يبني) بمشاركتك واختيارك، فلا تجعله يهدم بإسكاته بعدم مشاركتك...

ثلاث سنوات خضر
نص أدبي سياسي لـ د. جبور عن كتاب وعن عدوان واتفاق
هل تطالب سورية والسعودية اليونسكو بالتعطيل في عيد الاضحى؟
زعزعة المنطقة.. سياسة انتهجتها "قسد" بريف دير الزور
د. جبور يكتب عن الموقف النبيل للرئيس بشار الأسد من الرئيس أمين الحافظ
د. جبور يطالب واشنطن والدوحة بتسليم الأمم المتحدة محاضر "هندسة" ما دعي بـ"الربيع العربي"
د. جبور يقترح: جمعية أصدقاء القامات السورية
اللغة العربية.. جامعة حلب حفّزت الأمير سلطان على التبرّع لليونسكو؟
أسد القمة يعيد العروبة لجامعتها.. هل نشهد عودةً للسين سين؟
د. جورج جبور عن اللغة في إعلان جده
د. جورج جبور يطالب قمة جدة باعتبار موعد نزول "اقرا" يوما عالميا للغة العربية
ديمقراطية نظيفة يعني بيئة نظيفة
الحكيم يعود إلى البصرة
دولة المقاومة العربية "سورية" لغزة: معركتنا واحدة ونصرنا نصركم
سورية وجامعة الدول العربية قرار لا يتضمن اشتراطات بل هي تمنيات لا ترقى إلى مخططات