كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

فكرة جامعة الدول العربية

نصر شمالي

ولدت فكرة جامعة الدول العربية في لندن، في الحرب العالمية الثانية، وفي تلك اللحظة التاريخية التي كانت تجري فيها عملية استلام وتسليم زمام إدارة العالم بين الاستعمار الأوروبي القديم والاستعمار الأميركي الحديث..
وكانت في جملة مانهض عليه الاستعمار الأميركي الحديث عملية كنس الجيوش الأوروبية المحتلة من المستعمرات، وإعادة السيطرة عليها وعلى العالم عموماً بالهيئات والمنظمات الدولية، وبالبنوك والقروض، وبالخبراء والمخابرات، وبالحكومات الوطنية (المستقلة) المتواطئة، إضافة إلى الأساطيل الحربية وتهديداتها من بعيد وتدخلها عند الضرورة.. ولقد كانت لندن حينئذ مدركة تماما أنها دخلت مرحلة التقهقر أمام واشنطن، وأن عليها الحد من خسائرها ما أمكنها ذلك، فاتجهت إلى تكوين رصيدها الخاص من الهيئات التي سوف تقود العالم في النظام الدولي الاستعماري الأميركي الجديد، وكانت فكرة تشكيل الجامعة العربية، التي اعتقدت لندن أنها يمكن أن تدوم لها وفي رصيدها.. وهكذا، في أيار / مايو ١٩٤١ أعلن وزير الخارجية البريطاني أنطوني إيدن ما يلي:
- "يسعى العديد من المفكرين العرب إلى تحقيق درجة أكبر من الوحدة العربية، وهم يأملون الحصول على دعمنا، ويصعب أن لا نستجيب لمطلب أصدقائنا.. إن حكومة جلالته سوف تقدم كل تعضيد لأي مشروع من هذا القبيل"!
وعلى الفور تناول الحكام العرب الفكرة، وعلى مدى سنتين تنازعوا حولها، حيث فهم كل منهم هذه (الوحدة) حسب مصلحته السلطوية!
وقد حسمت لندن النزاع في العام ١٩٤٣، حيث أعلن إيدن ما يلي:
- "زار رئيس وزراء العراق القاهرة وتباحث مع رئيس الوزراء المصري في تنشيط التعاون بين الأقطار العربية، وقد وافق النحاس على الدخول في محادثات مع الحكومات العربية الأخرى، وإذا تمخض عن المحادثات قدر من الاتفاق فإن المقترح عقد مؤتمر في القاهرة للتوصل إلى اتفاق عام"!
لقد دخلت فكرة تأسيس الجامعة حيّز التنفيذ بينما القوات البريطانية متواجدة في العراق والأردن وفلسطين ومصر! وبعد اتصالات عربية معقدة، ومحادثات مريرة كانت لندن (وغيرها) على مقربة منها إن لم تكن فيها، أعد مشروع ميثاق الجامعة، في أيار / مايو ١٩٤٥، وقد تضمن الميثاق كل ما من شأنه الحفاظ على التجزئة! تضمن الاعتراف بسيادة واستقلال كل من الدول الأعضاء بحدودها القائمة، والاعتراف بالمساواة التامة بين الدول الأعضاء كبيرها وصغيرها، والاعتراف لكل دولة بحق إبرام الاتفاقات والمعاهدات مع غيرها، وأنه لا إلزام بانتهاج سياسة خارجية موحدة، ولا لجوء إلى القوة لفض المنازعات، وأن يقوم مجلس الجامعة بالوساطة بين الدول الأعضاء بناء على طلبها! فكان حالها هكذا، وما زال! 
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب