كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الإطار التنسيقي والمخاض العسير

ثامر الحجامي

    لا بد أن نقر بحقيقة واضحة، وهي أن الإطار التنسيقي قد خيب آمال جمهورة، رغم نسبة المشاركة العالية في الانتخابات التي أعطته اغلبية مريحة، لكن الصورة التي ظهر عليها بعد إعلان نتائج الانتخابات هي غير الصورة التي كان قبلها.

    الصورة المثالية التي حاول الإطار إيصالها إلى الجمهور قبل الإنتخابات، مالبثت أن ظهرت على حقيقتها، مؤكدة أن بعض أطراف الاطار لا يمكن أن تتغير منهجيتها بمحاولة الاستئثار بالسلطة، وأن الاطار مجرد سلم للوصول إلى ذلك، وأن بعض قادته هم رجال سلطة لا بناة دولة، فبعضهم يرى نفسه مثل السمك، لا يعيش إلا بوجوده على كرسي السلطة.

  يبدو أن الخلفية السياسية لبعض قادة الإطار من الضعف والهشاشة، تجعلهم غير مدركين للأوضاع السياسية في العراق والمنطقة ومديات الصراع الدولي، حتى يبنوا خياراتهم للتعامل وفقها، وربما يعود ذلك إلى أن بعض من يجلسون على طاولة الاطار هم حديثوا عهد في السياسة، أو أن بعضهم يتصور أن القضية لا تتعدى مشكلة عائلية تحل بإتصال هاتفي، أو من خلال التوسط عند جهات أخرى!

  لذلك تنصلوا حتى من الإتفاقيات التي كانت معقودة بينهم، في محاولة لتحقيق رغبات يحلمون بها، تخالف الواقع السياسي ورغبات جمهورهم، الذي يحلم بأن يكون هؤلاء على مستوى التحديات التي تواجه الواقع العراقي، وتنتشله من الأزمات الكبيرة التي تحيق به.

  نتيجة هذا التفكير الضيق، وعدم الإدراك بالمسؤولية الكبرى الملقاة على الإطار التنسيقي، كونه يمثل المكون الأكبر للمجتمع العراقي، والمتحكم الفعلي في السياسة العراقية، فقد أدخل البلاد في منعرج خطير يعرف اوله ولا يعرف آخره، كان بدايتها انقسام سياسي وجماهيري، وردود افعال داخلية وخارجية متفاوتة، ألقت وتلقي بضلالها على الاستقرار السياسي المنشود بعد مضي أكثر من 23 عاما على التجربة السياسية العراقية.

  بسبب كل ما جرى فقد وضع الاطار التنسيقي نفسه أمام مخاض عسير، وجعل من نفسه الحلقة الأضعف بعد أن كان متوقعا أن يكون هو الحلقة الأقوى، لو تعامل بواقعية مع الظروف الداخلية والإقليمية، مغلبا المصلحة العامة دون الرجوع الى تجارب سابقة، ودون الخوض في قضايا جدلية تستهلك الإنجازات وتصنع الأزمات، فالخروج من الازمة لا يتحقق الا بالخروج من عقلية السلطة أولا الى عقلية الدولة أولا.

نص أدبي سياسي لـ د. جبور عن كتاب وعن عدوان واتفاق
هل تطالب سورية والسعودية اليونسكو بالتعطيل في عيد الاضحى؟
زعزعة المنطقة.. سياسة انتهجتها "قسد" بريف دير الزور
د. جبور يكتب عن الموقف النبيل للرئيس بشار الأسد من الرئيس أمين الحافظ
د. جبور يطالب واشنطن والدوحة بتسليم الأمم المتحدة محاضر "هندسة" ما دعي بـ"الربيع العربي"
د. جبور يقترح: جمعية أصدقاء القامات السورية
اللغة العربية.. جامعة حلب حفّزت الأمير سلطان على التبرّع لليونسكو؟
أسد القمة يعيد العروبة لجامعتها.. هل نشهد عودةً للسين سين؟
د. جورج جبور عن اللغة في إعلان جده
د. جورج جبور يطالب قمة جدة باعتبار موعد نزول "اقرا" يوما عالميا للغة العربية
ديمقراطية نظيفة يعني بيئة نظيفة
الحكيم يعود إلى البصرة
دولة المقاومة العربية "سورية" لغزة: معركتنا واحدة ونصرنا نصركم
سورية وجامعة الدول العربية قرار لا يتضمن اشتراطات بل هي تمنيات لا ترقى إلى مخططات
هدية من صنع سعودي تقدمها سورية للسيدة أرسولا فان ِدر لاين