كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

اعتراف عربي مهزوم

طه الشوماني

أنـا لستُ إيرانيا، أنا عربيّ يعترف بأنه مهزوم، أنا لستُ مثلكُم لا أشعر بالانتصـار من خطبة عصماء، لا أشعر بالانتصار باستعراضات الجيوش الجوفاء، أنا لستُ مثلكم، لا أصدق أن 2.5 مليون جُندي عربي بإمكانهم تحريك شعرة واحدة في إِبط نتنياهو!
أنا لا أصدق أن ميزانية الجيوش العربية -200 مليار دولار- قد أنفقت لمواجهة الأعداء، بل أنا مقتنع أنها أُنفقت لسرقة مقدرات شعوبنا وقمعها في اللحظة الحاسمة، بلداننا كيانات وظيفية للأعداء، سلاحها من مصانعهم، غذاؤها من مصانعهم، فراعينا من مصانعهم، فكيف سنواجههم حين نُسقطُ من يواجههم اليوم!؟
ياسادة الغفلة؛ إيران لا تُحارب اليوم لأنها شيعية، بل لأنها تملك مشروع سيادة، لا تُحارب لأنها ترثي الحُسين وتنتظر المهدي بل لأنها ترفض الوصاية، تصنعُ سُمها بيدها وتجبر عدوها على تجرعه! إيران تضحّي لأنّها مؤمنة بقدرتها على التضحية، لأنها مستعدة لدفع ثمنِ إيمانها بحقها في الوجود كأمة مستقلة! وهذا "النموذج" جدير بالإعجاب وجدير بالإنتباه وسط نماذج قطعان الماعِز.. هل هذه الفكرة صعبة الفهم لهذه الدرجة؟
هل تبرع جيش عربيّ سُنّي واحد للجمِ الكيان الذي قتل 60 ألف سُني في غزّة؟ هل حرك حاكم عربي سني واحِد ترسانته العسكرية للدفاع عن إخوتنا؟ هل أوقفت دولة عربية سنية واحدة النفط والغاز عن أمريكا وإسرائيل؟ هل فعلو وتركناهم ثم ذهبنا نتعلق بعمامة الخامنئي لأننا نفضّل الشيعة - كما تزعمون-؟
الطبيعة لا تقبل الفراغ، وظهور إيران نتيجة لتواطؤ العرب وخذلانهم وجبنهم وعمالتهم، ماذا نفعل نحن؟ نتجادل كـ الحمقى بأننا الأفضل، نثرثر حتى صدقنا أن مانقوله قد فعلناه وأنه لم يبقى شيئ عظيم لم نفعله! وقد صدق فينا ابن خلدون عندما قال: إذا دخلت الهزيمة نفوس قومٍ غطّوا عجزهم بالجدل"!
وهذا ما نفعله اليوم بالحرف، يتربص بنا عدوّنا الذي يرانا واحدا ونحن غارقون في صراع الطائفية العفن، صراع لم يُحسم منذ 1400 عام ولن يحسم إلى الأبد، ثرثرة تافهة بلا معنى ولم تُنتج شيئا سوى الفرقة والتخلف والخراب، المشكلة أن هذا الحديث الغبيّ يشتعل فجأة وسط صراع وجوديّ! العدو متربّص بك وينتظر فرصة سقوط إيران لينفرد بك وأنت غارق حدّ الثمالة في الرواية التاريخية! ماهذا الهراء!
إلى حكامنا: كانت غزة "السُنية"خط دفاعكم الأوّل، فجبنتم وقلتُم كما قالت بني إسرائيل لموسى: "إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون"، لكن اليوم النيران في ثيابكم.. فماذا تنتظرون أيها الأوغاد! 
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب