كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

‏يوم الصحافة يمر.. بلا صحفيين

‏السويداء – معين حمد العماطوري

‏مرَّ أمس يوم الصحافة، ونحن الصحفيون لم نشعر بأنه يومنا، ذلك اليوم الذي كان ينبغي لنا أن نعمل على إحياء ذكراه، ولو بشكل تقليدي، لكنه مرَّ كأي يوم عابر، مثل بقية الأحداث التي نعيشها يوميًا، محملة بالهموم والأشكاليات المتنوعة.

‏وقفة مع الذات: ‏عندما تستعرض الذاكرة مواقف من الأيام الماضية، وتتذكر كيف كانت الصحافة تعيش ازدهارا وتمجيدا لنفسها بألقاب عُرفت بها عبر سنين خلت، مثل "صاحبة الجلالة" أو "السلطة الرابعة" وغيرها، أقف حزينا لأن رياح الزمن طوَتْ أقلاما شكلت في ذاكرتنا قيمة معرفية ولحظات جميلة.

‏وهنا لا بد من السؤال:

‏هل أصبحت الصحافة مجرد هاتف جوال لتصوير حدثٍ فقط؟ ‏· أم أنها كتابة خبر يحمل أبعادا متنوعة من المعرفة والثقافة؟ ‏· أم أنها توثيق وتدوين للحظة بلغة تنسجم مع طبيعة المجتمع وتواكب اللحظة الآنية؟ ‏هناك العديد من الآراء والاحتمالات التي لها بداية دون نهاية، بتطوّر تقنيات علم الصحافة ومواكبتها لعصر التكنولوجيا العالمي.

‏تشهد الصحافة ترهلاً كبيرًا بعد أن غزت وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والرقمية منصات مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن تحمل لغة الإعلام أو المهنية العلمية، فهي بحسب تعريفها "مواقع تواصل اجتماعي"، أي أنها بديل عن البريد الورقي إلى بريد إلكتروني سريع في إيصال المعلومة والفكرة، لكن أن تتشكّل صفحات لوسائل إعلام دون مهنية إعلامية، فهذا جرم بحق الصحافة والصحفيين.

‏الخبر الذي هو أساس الصحافة يفترض أن يحمل قيمة مضافة للحدث، لكنه يفتقر اليوم إلى أبسط مقوماته، سواء في الأسلوب أو الموضوع أو المهنية، فلم يعد يبرز شخصية الصحفي وثقافته وفكره، ناهيك عن الأخطاء اللغوية والإملائية وغيرها من المشكلات التي لا دليل عليها ولا سلطان.

‏إن الصحافة هي المنبر الذي يستطيع المجتمع من خلاله تكوين رؤيته الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، فهي تحدد مسار المستقبل وترسم ملامحه.

ولا يخفى على أحد أن دولا سقطت إعلاميا قبل سقوطها عسكريا في التاريخ المعاصر. ‏إذا نحن أمام مشهد مؤلم للصحافة، تقف في يومها حزينة على نفسها… ويمر حقا يوم الصحافة بلا صحفيين.

 

 

ردّاً على مقال سفير الكرامة الدكتور بهجت سليمان (أمبريالية عنيدة و حرب دائمة و مسؤوليات ناهضة و متغيرة باستمرار)
محمد فريد عيسى: هل حانت اللحظة التاريخية المناسبة للمطالبة بلواء الاسكندرون؟
سفير الكرامة لواء الأبجديات الوطنية المقاومة الدكتور بهجت سليمان على صفيح سامي كليب!
مصفاة حمص و محطاتها و معامل غازها الاقتصادية تسمع صوت سفير الكرامة رغم ضجيج الحروب!
ما قاله محمد حسنين هيكل عن كاسترو 1961
أيمن زيدان: إلى من أفخر بصداقته.. أحمد جابر عيد
د. بهجت سليمان: العمق العربي للمقاومة!
هشام الشريف: الشماتة معول هدم
الحروب ضد الإصلاح
ظُلمٌ يتكرر لعزيز العراق
كون السافلين يحطّ في الجزائر لتأخذنا الصدفة إلى غرفه!
شكراً إسرائيلية لــ"ترامب".. مُحَقِق مُعجزة البوريم اليهودي!
صورة اليوم… الشهيد الفلسطيني عمر أبو ليلى.. شبيه القمر!
هشام الشريف: غزة مرة أخرى
تحرك برلماني لمنع «سيناريو الاسكندرون» في الشمال!