كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

قبل خُوذةِ الحرب.. دعوا طفلنا «سورية» يخطو بثبات

فراس حمدون

مع كل ضربة عسكرية في سمائنا، ينشغل الكثيرون بتفكيك الرسائل و شفرات التحالفات الدولية، وكأنّ قدر السوريّ أن يظل دائماً حبراً في رسائل الآخرين!
لقد قامت هذه الحرب لأن نظاماً مجرماً أراد لشعبٍ حرٍّ أن يخضع، فثار السوريون بثورة كرامة أثبتت أن الحرية أغلى من الحياة. لكن الإرادة الدولية التي تركتنا نعاني أربعة عشر عاماً هي ذاتها التي قررت اليوم تغيير المعادلة وفق مصالحها. هذا الواقع يفرض علينا تشخيصاً شجاعاً: نحن مرتهنون للخارج لأننا ضعفاء في الداخل منذ عهود.
إن الردّ الحقيقي على هذا الارتهان هو رفض التبعية، والانكفاء الصادق لبناء وطننا بأيدينا.
سورية اليوم تشبه تلك الصورة الشهيرة لوليدٍ يرفعه المنقذون عالياً إلى السماء من تحت ركام زلزالٍ مدمر؛ طفلٌ نجا بمعجزة، يحمل الحياة في عروقه، لكنه طفلٌ ما زال يحبو، ويحتاج أولاً إلى الرعاية ليتعلم كيف يخطو على الأرض بثبات.
العقلانية الوطنية تقتضي بوصلة واحدة: بناء الداخل.
- بناء الإنسان: القوة لا تُقاس بالسلاح بل بالكرامة و العقل . إمبراطوريات تهاوت برغم أعتى المنظومات العسكرية، ودولٌ بلا جيوش عاتية فرضت احترامها لأنها بنت إنسانها.
- بناء دولة المؤسسات والعدالة: قوتنا تبدأ من سيادة القانون، والمواطنة الجامعة، وبناء مؤسسات تُدار بالكفاءات الوطنية بعيداً عن الاصطفافات والمحاور.
- سياسة خارجية خادمة للسوري : تُقاس بمسطرة واحدة:
ما الذي يُحقق كرامة السوري وأمنه؟
دعوا هذا الوطن الشافي ينقّي جراحه بعيداً عن سراب الصراعات. لا تحمّلوا هذا الطفل الذي ما زال يحبو خوذة الحرب والدروع العسكرية الثقيلة قبل أن يتعلم المشي، فينوء بتحالفات وصراعات أكبر منه.. فيخرج إلى العالم كسيحاً مدى الحياة.
إن من يدعو السوريين اليوم للانغماس في الأحلاف، وشراء المنظومات الدفاعية، وخوض الحروب، إنما يدفعنا بكل غباءٍ وسذاجة للعودة إلى المربع الأول؛ مربع العبودية والارتهان (مربع خالد عبود) الذي تهنا فيه أربعة عشر عاماً.
دعوا سورية تمشِ أولاً.. وحين يستعيد هذا الوطن عافيته، سيتولى بنفسه حماية خطواته وصياغة قدره الحر.
د. بهجت سليمان: آل سعود عرب أم يهود؟.. وفي التاريخ الإسلامي
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة