كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نابليون وبيتهوفن: حين تخلت الثورة عن الحرية لصناعة الطاغية

فراس حمدون

تقدم تاريخيات الثورة الفرنسية درسا قاسيا في كيفية تحول الأحلام إلى كوابيس؛ فقد بدأت كشرارة شعبية ضد الاستبداد، لكنها سرعان ما غرقت في مخاض الفوضى وتحولت المقاصل فيها إلى حوار يومي للعنف.
وفي ظل هذا الإنهاك، تعبت الجماهير وتخلت عن حريتها المكتسبة بحثا عن الأمان، فتشبثوا بنابليون بونابرت كـ "مخلص" قادر على إيقاف النزيف.
ولم يكن الموسيقار العبقري لودفيج فان بتهوفن بمعزل عن هذا الاندفاع الجماعي؛ بل كان في طليعة من انطلى عليهم الوهم، فرأى في نابليون "محرر الشعوب"،
ومن فرط إيمانه بهذا الرمز، ألف سيمفونيته الثالثة الشهيرة (Eroica - الأبطال) وأهداها له.
لكن الصدمة كانت قاسية عام 1804 حين خلع نابليون معطف الثورة ونصب نفسه إمبراطورا مطلقا؛ ليستشاط بيتهوفن غضبا ويصرخ: "إنه ليس سوى بشر عادي!"، ثم قام بتمزيق صفحة الإهداء بقسوة حتى ثقبها، رافضا المساومة.
وهكذا افترق المساران وانتهى مصير الطرفين: مات نابليون منفيا في جزيرة معزولة بعد أن دمرت أطماعه أوروبا، بينما عاش بيتهوفن ومات وفيا لمبادئ الحرية.
هشام الشريف: سوريا والعروبة
د. بهجت سليمان: هذا ما جلبه أنور السادات لمصر
سعيد العراقي: هل سيفعلها العبادي و يدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟
توماس فريدمان: يخطئ كل من يشجع بن سلمان على الحرب
سمير جبارة: من وحي عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة منذ أيام..
هشام الشريف: ردنا سابق ولاحق ولن يتوقف
د. بهجت سليمان: العراق والذهاب من تحت "الدَّلف" الإيراني.. إلى تحت "المزراب" السعودي
هشام الشريف: صفقة الجرود وردود الفعل
كتب الدكتور بهجت سليمان: شَتّانَ بين رعايا بول البعير.. ومُواطِني القمر الصّناعي
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس بشار الاسد كان سينهي الحرب على سورية (حلقة2)
هشام الشريف: هل تنحي الرئيس الأسد كان سينهي الحرب على سوريا بقلم هشام هاشم الشريف (حلقة 1)
هشام الشريف: هبة الأقصى.. رهانات سقطت ورهانات تعززت
هشام الشريف: صبوا جام غضبكم على الدواعش والتكفيريين لا على منتقديهم
هشام الشريف: ولنا في الحرب الاهلية اللبنانية عبرة
هشام الشريف: البدعة والارهاب