كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

صيانة مَراكِب الصيد.. ضرورة يفرضها الاستعمال و الزمن

 نورس علي– طرطوس- فينكس:

بينَ الحينِ والآخر تحتاجُ مراكبُ الصَّيدِ البحريّة إلى صيانةٍ دوريّة جزئيّة أو كلّيّة، ومعَ عدمِ توفُّرِ كوادرَ مُتخصّصة لهذهِ الصيانة يتكاتفُ الصّيّادونَ معَ بعضهمُ البعض للقيامِ بالعمل وتخفيفِ بعضِ أجورِ العمالة والمبالغ الماليّة الكبيرة، ما أدّى إلى حالةٍ منَ التكافُل الاجتماعيّ قلّما نراها في مِهنَ أخرى.

يُطلقُ الصّيّادونَ على عمليّةِ صيانةِ مراكِب الصّيد اسمَ "التحصين"، وهيَ عمليّةٌ تحتاجُ منَ الخبرة والمعرفة بأجزاءِ المركب الكثير، ناهيكَ عنِ التكاليف الماديّة الكبيرة في ظلّ الظروف الاقتصاديّة الحاليّة، ما انعكسَ على الفترةِ الزمنيّة اللازمة لإتمامِ عمليّاتِ التحصين، فقد كانت سابقاً تتمُّ بشكلٍ دوريّ كلَّ /٦/ أشهر تقريباً، في حين تصلُ الآن لسنواتٍ عدّة، وقد تُلغى لبعضِ الأجزاء طالما أنَّها غيرُ مُتضرّرة بنسبةٍ تفوقُ /50/ بالمئة.مركب 2

عمليّاتُ الصيانة تفرضُ على الصيّادين إخراجَ المَركِب منَ المياه إلى الرصيف البحريّ، حيثُ كانت عمليّةُ الإخراج تتمُّ بوساطةِ (القزق) البحريّ، وهوَ عبارة عن (مزلقان) يُسحَب عليه المركب بفعلٍ هيدروليكي، بينما الآن تتمّ العمليّة بوساطة السيّارات الرافعة، ما فرضَ عليهم رسوماً وأجوراً إضافيّة، وفقَ ما أكّدهُ الصيّاد "محمد لولو" لجريدةِ "فينكس" بتاريخ ٩/١/٢٠٢٢. وتعدُّ إزالةُ الطحالب البحريّة المُتشكّلة على الجُزء السُّفليّ منَ المَركِبِ المَغمور بالمياهِ البحريّة جزءاً مُهمّاً منَ التحصين، وتتمُّ بشكلٍ يدويّ معَ الاستعانة بأدواتٍ معدنيّة خاصّة بهذا الأمر، حيثُ يتمُّ وفقَ حديثِ الصّيّاد "عبدو مصطفى" بعدَ عمليةِ إزالةِ الطحالب طلاءُ المَركِب منَ الخارج بمواد كيميائيّة متعدّدة، منها "أنتي فولي" لمنعِ تشكّلِ وتكاثُرِ الطحالب والحشائش البحريّة على الجزء المَغمور منَ المَركِب، كما تؤمّن آليّةَ حمايةٍ له من مُلوحةِ المياهِ البحريّة، وتسهّل حركتهُ ضمنَ المياه.

كما أنَّ عمليّةَ التحصين تشملُ الكشفَ على جميعِ أجزاءِ المَركِب، لمعرفةِ وضعِ الفواصل بينَ القطع الخشبيّة المُشكّلة لهيكل المركب، وإغلاق التشقُّقات، وتبديلِ ألواحِ الخشب البالية.

كما يرافق هذه العمليّة لهيكلِ المركب تفحُّصُ دفّةِ القيادة والمُحرّك الميكانيكي، وفقَ حديثِ الصيّاد "مصطفى سليمان" بتاريخ 10/ 1/ 2022، فقد أكّدَ أنَّ عمليّةَ الصّيانة الدوريّة تؤمّن السّلامة لهُ وللعاملينَ معهُ في مهنةِ الصّيد البحريّ، ولكنَّها باتت مُكلفةً جدّاً معَ ارتفاعِ أسعارِ الموادّ الأوليّة من أخشابٍ وطلاء وأجزاءٍ من المُحرّك الميكانيكيّ، لكنّها ضروريّة أيضاً لتسهيلِ حركةِ المَركِب ضمنَ المياه، فلكلِّ صيّادٍ معرفةٌ خاصّة بجزءٍ من هذهِ الصّيانة، يقومُ بها دونَ غيرها. عمليّاتُ التحصين والتكاليف الماديّة المُرتفعة تفرضُ عمليّاتِ تجميلٍ خارجيّة على هيكلِ المَركِب، فيصبح لهُ شكلٌ جميل، والبعض يُحاولُ تمييزَ مركبهِ عن غيرِه بطريقةِ استخدامِ الطلاء الخارجيّ للأخشاب، والبعض يُطلقُ التسميات عليها، ومنها "أبو العبد" و "مصطفى" "الزهرة" و "سورية" وغيرها منَ الأسماء.

وزير الزراعة: تعديل أسعار استلام القمح والشعير قريباً
درعا.. أكثر من 3500 طن من الدقيق إنتاج مطحنة اليرموك
صناعة البرمجيات الصينية تشهد نمواً قوياً خلال الربع الأول من العام الجاري
لماذا لاتوجد غرفة صناعة مستقلة عن التجارة في طرطوس؟
حمص.. نسبة إصابة حقول القمح بحشرة السونة محدودة
حوالي (1202) دونم من التبغ أضرار العاصفة الثلجية في الشيخ بدر
درعا.. إكثار البذار يستعد لاستلام نحو 11 ألف طن من بذار القمح والشعير
هيئة تطوير الغاب: نخصص 2400 هكتار لزراعة التبغ خلال الموسم الحالي
مشتل سلحب الحراجي ينتج 98 ألف غرسة متنوعة
مكافحة حشرة السونة في حقول القمح بالسويداء
حلب.. أكثر من 14 ألف طن كمية الأقطان المحبوبة المستلمة من الفلاحين
زراعة القطن منظومة متكاملة من البحوث إلى الفلاح
الحسكة.. تسويق 25 ألف طن من الخضار الشتوية
إنتاج أكثر من 300 ألف غرسة مثمرة لهذا الموسم في حمص
الحسكة.. 3300 هكتار المساحات المزروعة بمحصول القطن