كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مواطنون استغنوا عن السجاد بالحصر والحرامات بطرطوس.. وصناعة السجاد اليدوي العريقة تقاوم الاندثار رغم كل الصعوبات

رنا الحمدان- فينكس:

استبدل عدد كبير من الأسر السورية هذا العام السجاد بالحصر والحرامات القديمة المتوفرة لديهم وحرامات المعونات الرمادية الصوفية، والتي حولها بعضهم لملابس تقيهم برد الشتاء، وذلك في ظل ارتفاع أسعاد السجاد الصوفي والصناعي، وعجز الكثيرين عن الشراء وتأمين مستلزمات التدفئة حالياً، حيث تراوح سعر المتر من السجاد الصوفي مثلاً بين 175 ألف ليرة سورية حتى 185 ألف ل. س للصنف الـ300 المصنّع في وحدات السجاد، فيما يرتفع السعر حسب الصنف (صنف 300 - صنف 400 وحتى صنف 700) بزيادة قدرها 100 ألف ل. س تقريباً لكل صنف أعلى، يقابلها أسعار مرتفعة أيضاً للسجاد الصناعي الموجود بالأسواق الممزوج بالأكريليك والبوليستر، والغني بموديلاته وألوانه.المهندسة ازدهار بلقيس

 ورغم كل ما سبق لا بد أن نشير أن صناعة السجاد اليدوي حافظت خلال السنوات الأخيرة على جودتها وعراقتها، حتى أنها لحظت تحسناً ملحوظاً بالإنتاج والطلب رغم الصعوبات والتحديات التي واجهتها، كما استطاعت أن تنافس المنتج الصناعي بالنوعية والسعر، وبقيب مرغوبة لكل مقتدر وذوّاق، حيث أشارت رئيسة دائرة التنمية الريفية في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في طرطوس المهندسة ازدهار بلقيس، فبمقارنة الإنتاج والمبيعات هذا العام بالأعوام السابقة نجد أن نسبة المبيعات قد تجاوزت الـ70% ويتوقع أن تصل لـ90% خلال الموسم الشتوي، فيما تستمر عجلة الإنتاج بالدوران، مع ازدياد الطلب على السجاد اليدوي الذي برغم أنه منتج يدوي، لكنه متقن ويعتمد على الغزول صوفية والغزول القطنية التي تمنحه الدفء أكثر من الأصناف الأخرى، ومع ذلك فسعره مقارب للمنتج الصناعي المتوفر بالسوق والذي يعتبر أقل جودة من اليدوي.

 وللحفاظ على استمرارية عمل وحدات صناعة السجاد راعت خطة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل لعام 2022 الطاقة الإنتاجية التي تستوعبها كل وحدة إنتاجية، والنقص في الأيدي العاملة، ما جعل التدريب على السجاد اليدوي لا يتم بشكل متكرر ودائم، بل وفق الحاجة باعتبار أن ممارسة هذه المهنة تتم فقط في الوحدات ولا يمكن ممارستها في القطاع الخاص نظراً لخصوصية الأنوال المستخدمة، حيث يتم الإعلان عن الدورة ومن ثم يبدأ التدريب بعد اكتمال العدد لمدة 6 أشهر، يليها دورة تكميلية لمدة سنتين، بحيث تتقن كل متدربة أداء عملها خلال هذه الفترة، وتتمكن من تعلم صنعة وإعالة نفسها أيضاً.

 وضمن هذا الإطار أكدت م. بلقيس على أهمية العودة لصناعة السجاد اليدوي والحفاظ على استمراريتها، والتركيز عليه كحرفة يدوية عريقة تميزت سورية بها أسوة بباقي الصناعات التي تركت بصمة في تاريخ البلد وأصالته، وأشارت م. بلقيس أنه ولهذه الأسباب مجتمعة تم هذا العام ترميم عدد من الوحدات الريفية (عين دابش - بيت ونوس - برمانة المشايخ - قنية - العنازة - مشغل السجاد في مركز ألتون الجرد) بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة (Unhcr)، كما تم تركيب برادي وإضاءة وطاقة متجددة مع تنجيد وتجديد الأنوال في تلك الوحدات. أما أبرز الصعوبات التي تعترض سير العمل في صناعة السجاد فتتلخص بتسارع ازدياد أسعار المواد الأولية بشكل كبير، مع صعوبة تأمين غزول صوفية بألوان متجددة، ما أدى لتكرار الألوان المستخدمة والمتوفرة في الوحدات، وبالنسبة لواقع صناعة السجاد في طرطوس فيوجد 180 عاملة في 12 وحدة للصناعات الريفية التابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، يعملن للحفاظ على صناعة السجاد اليدوي واللوحات الجدارية باعتبارها حرفة يدوية تراثية أصيلة وتقليداً سورياً عريقأ.سجاد يدوي

 وتشير المدربة فاتن برهوم من وحدة "قنية" أنها بدأت بالعمل منذ حوالي خمس سنوات حيث خضعت لدورة تدريبية لمدة ستة أشهر، ومن ثم دورة تكميلية ومارست المهنة ضمن الوحدة حتى أصبحت مدربة بشكل دائم، إذ اكتسبت خبرة كبيرة، مضيفة أن صناعة السجاد اليدوي تحتاج للكثير من الدقة والجهد والوقت لإنجازه، وتتابع المهندسة ازدهار بلقيس أن السجاد اليدوي (الأرضيات) واللوحات الجدارية تمتاز بتنوع أشكالها وتصاميمها التي تحاكي التراث وتميزه عن غيره من السجاد الصناعي، لافتة أن الأنوال متوارثة في وحدات السجاد منذ تاريخ إحداثها، وتتم صيانتها بشكل دوري إضافة إلى التصاميم الموجودة أيضاً في كل وحدة، فيما تحتاج الجديدة منها إلى رسام ليتم تنزيلها كنسخة أولية على ورق مخصص لهذه الغاية ويتم نسخها لعدة نسخ، كما تتباين أحجام السجاد تبعاً للطلب، واللوحات الجدارية عموماً ذات مقاسات صغيرة.

وبالنسبة للتسويق- تتابع برهوم-، فيتم عبر معرضين تابعين للمديرية الأول في طرطوس والآخر في بانياس، مشيرة أن هناك عروض تقسيط  مستمرة لموظفي الدولة، إلى جانب التسويق بشكل مباشر من الوحدات.

اقتصاد السوق التنافسي محور اهتمام غرفة صناعة دمشق وريفها
غرفة صناعة دمشق وريفها تحضّر لمعرض "خان الحرير للألبسة"
غرفة صناعة دمشق وريفها تحضن اجتماعاً لأصحاب معامل الأطلية والأصبغة والأحبار
القطاع النسيجي يناقش الرسوم الجمركية الموحدة في غرفة صناعة دمشق وريفها
اجتماع لرؤساء اللجان الفرعية الغذائية في غرفة صناعة دمشق وريفها
"تاميكو" تحقق تطوراً إنتاجياً وتضع خطة لدعم الاقتصاد والصحة
أصحاب معامل الزجاج يطالبون أن يكون الرسم الجمركي الخاص بالزجاج المقسى "السيكوريت" أعلى من نظيره الزجاج الشفاف المسطح
غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش النشرة التعريفية الجمركية الجديدة الخاصة بالمواد الأولية
المواصفة القياسية السورية لمساحيق التنظيف من القضايا التي نوقشت في غرفة صناعة دمشق وريفها
قطاع الورق الصحي ولحماية المنتج الوطني يعقد اجتماعاً في غرفة صناعة دمشق وريفها
لمتابعة سير العملية الإنتاجية.. جولة ميدانية على اسمنت عدرا
غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش هموم القطاع النسيجي
هموم صناعة الكونسروة واحتياجاتها في اجتماع بمقر غرفة صناعة دمشق وريفها
غرفة صناعة دمشق تؤكد تنفيذ خطة عاجلة للنهوض بالصناعة السورية باعتبارها قاطرة التنمية
سوريا وأوكرانيا تبحثان تعزيز التعاون المشترك في المجال الزراعي