كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سوريا.. شراء القمح من الفلاح السوري او الشراء من السوق العالمي؟

أيمن حمدون

في الموسم الماضي دفعت الدولة حوالي ٣٣٠ دولاراً للطن، إضافة إلى نحو ١٢٠ دولاراً تحت مسمى "مكافأة" مقابل كل طن من القمح يسلم لمراكز الدولة، وذلك في ظل ضعف الإنتاج والمنافسة مع “قسد” على شراء المحصول.. لذلك فإن الفلاح كان كله أمل بأن يكون سعر الشراء هذا الموسم أعلى من الموسم الماضي، ربما بحدود ٥٠٠ دولار للطن، خاصة مع الارتفاع الكبير بأسعار المحروقات والأسمدة و بقية مستلزمات الإنتاج..
سأختصر حديثي فيما يخص المقارنة مع السعر العالمي، واعتبار بعض المسؤولين الحكوميين بأن الدولة تخسر من خلال شراء القمح من الفلاحين السوريين..
من يقارن الأسعار المحددة لشراء القمح من الحكومة السورية بالسعر العالمي ينسى أن الزراعة في الدول الكبرى تقوم على مساحات تقدر بآلاف الهكتارات، مما يخفض الكلفة بشكل كبير، بينما أغلب الأراضي الزراعية عندنا لا تتجاوز بضعة هكتارات مع غياب أساليب الري والزراعة الحديثة، يجعل إنتاجية الهكتار أقل وكلفة أعلى للطن.
البعض يحسب الفرق بين كلفة الإنتاج وسعر الشراء على أنه "ربح صافٍ" متناسياً أن العمل العائلي نفسه له قيمة، وأن الفلاح وعائلته (الاب والابناء والاحفاد) يقومون بمعظم الأعمال بأنفسهم وهم بحاجة الى مصاريف يومية وشهرية مثلهم مثل اي موظف في القطاع العام او الخاص، إضافة إلى ضرورة احتساب قيمة الأرض والعائد السنوي المفترض عليها، لا مجرد ثمن البذار والمحروقات فقط...
دعم الفلاح يضمن بقاء الفلاح في الأرض وعدم هجرة الريف والارض... كما حدث بالعراق المجاور، لتضطر الحكومة العراقية لاحقا لرفع سعر الشراء الى حدود ٦٠٠ دولار للطن الواحد.. بالاضافة الى ان الشراء من الفلاح السوري يعني ضخ سيولة نقدية ضخمة في السوق تعود بفوائد على مجمل القطاعات الاقتصادية في سوريا.. بينما الشراء من الخارج سوف يستنزف العملات الأجنبية و يضغط على الليرة السورية..
دول الجوار تقوم بشراء الحبوب من الفلاحين بسعر يتجاوز ضعف الكلفة دعما للفلاح ومن اجل توفير الامن الغذائي ولو جزئي، الذي هو احد اسباب الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاهم الاستقرار الاجتماعي على المدى الطويل...
فمثلا الحكومة التركية تقوم بشراء القمح من الفلاحين الاتراك بحدود ٤٠٠ دولار للطن، مع انها قريبة من اسواق انتاج القمح العالمي، لا سيما روسيا وأوكرانيا، وطبعا السعر سيكون اقل على الاسواق التركية عن السعر الواصل للمواني السورية، كما تقدم الدعم للفلاحين من خلال اسعار البذور والسماد والمحروقات للفلاحين وقروض مدعومة..
الأمن الغذائي لا يقاس بمقدار الدعم، ولا يعتبر خسارة كما يتحدث بعض المسؤولين الحكوميين، فهو أهم من شراء دبابة او طائرة، ولا يقاس بوقت قصير أو بموسم واحد او اكثر.. بل هو قضية استراتيجية مرتبطة بالأمن القومي.. وقد شاهدنا الأزمة التي مرت بها بعض دول الخليج خلال الحرب الأخيرة.. وكيف تعطلت الإمدادات حتى بوجود الامكانيات المالية الكبيرة... 
إدلب: إكثار البذار يخطط لإنتاج 5500 طن من بذار القمح والشعير للموسم المقبل
السويداء.. تركيب أربع منظومات كهروضوئية لمشروعات زراعية
الاقتصاد السورية تمنح دعماً تصديرياً لموسم الحمضيات
خطة زراعة البقوليات تشمل نحو 80 ألف هكتار
في اجتماع بمؤسسة تكرير النفط بحمص.. قدور يؤكد دعم المشاريع التطويرية
درعا.. بدء زراعة محصول الشعير
الغاب.. بدء زراعة الخضار الشتوية
طرطوس.. 490 ألف غرسة أشجار مثمرة جاهزة للبيع والتوزيع
أكساد يوقع مذكرة تعاون علمي وفني مع شركة رعايتي للاستثمار المحدودة
سوريا.. عودة 1635 مدجنة للإنتاج
تراجع الناتج الصناعي الألماني أكثر من المتوقع في أيلول الماضي
لماذا أصبح زيت الزيتون حتى في مواقع إنتاجه حلماً..؟
ورشة عمل في اكساد بعنوان "قطاع النخيل في سورية الواقع الراهن والرؤى المستقبلية"
الحسكة.. انتهاء عمليات قطاف محصول القطن
السويداء.. بدء بيع غراس الزيتون للموسم الحالي