كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

قصة جاسوس اسمه باسل خرطبيل الصفدي

فينكس

"احتفت", حتى درجة التخمة, صفحات المعارضات المتأمركة والمتصهينة بالمدعو باسل خرطبيل الصفدي, الذي أُعدم عام 2015 بتهمة التجسس لصالح الكيان لاسرائيلي.. ومن البدهي أن نتساءل كغيرنا: لماذا كل هذا الاهتمام بجاسوس أُعدم من عامين؟ والأهم: من يكون هذا الجاسوس, الذي من البدهي أن تبكيه معارضات الخارج التي سبق أن تباكت على الجاسوسة (التي لم تُعدم) طل الملوحي (هل تذكرونها؟ ناهيكم أنّها قحبة 5 نجوم- برغم صغر سنها- سنتذاك, فهي ضالعة بالتهجّم على أعضاء في السلك الدبلوماسي السوري في القاهرة, وغصابة أحد أعضاء السلك بأذى جسدي بالغ, وأمور أخرى تمسّ أمن الوطن)؟

ولم يدع "فيلسوف" آل طلاس, أعني د. أحمد برقاوي, الفرصة تمرّ دون تعليق في صفحته تخصّ الجاسوس, فكتب في 2 آب الجاري, متأسفاً:

"لك الخلود يا باسل:
باسل الصفدي شاب في مقتبل عبقريته سوري فلسطيني أو فلسطيني سوري لا فرق، فكلنا سوريون فلسطينيون و فلسطينيون سوريون، يقضي قتلاً في سجن الطاغية دون أن يرتكب أي ذنب بحق القيم و الإنسان والحياة، كغيرة من شباب سوريا.
ماطبيعة القلب القاتل هذا؟ ما طبيعة العقل الذي يشرع لقتل كهذا؟ ما طبيعة النظام السياسي الذي لا يقوم إلا على قتل كهذا؟ ما طبيعة المثقف الذي يصفق لقتل كهذا؟ أسئلة أعرف أجوبتها لكني أذكّر.
لكم الخلود يا شباب الشام، ويا شهداء الشام النبلاء."..

باسل خرطبيل الصفدي، فلسطيني ولد في دمشق 22 أيار 1981, وتم إعدامه في نهاية عام 2015 بتهمة التأمر على الدولة وأمنها, وقلب نظام الحكم في الجمهوريه العربية السورية...
هو أحد أعضاء الشبكة القذرة التي دربها الموساد لتدمير سوريا, وهو يعمل في مجال المعلوماتية, و هو من أنشأ صفحة "الثورة السورية" مع الارهابي المتأسلّم فداء السيد, السوري الذي يعيش في السويد, وكانا (فداء وشريكه باسل) على تنسيق مع "هيئة التنسيق" السورية المعارضة, التي يتزعمها الزهايمر حسن عبد العظيم قبل أن يورثها لأحد أقاربه. كما كان ينسق باسل مع ضبّاط في وكالة المخابرات الأمريكيه الـ سي آي إيه, وتحت إشراف الموساد الإسرائيلي, وعدة خونة من سوريا على رأسهم عمار عبد الحميد بن "المستورة" منى واصف (أم جوزيف- "باب الحارة") التي سبق أن قصدت عشرات المرات اللواء (ومن ثمّ, العماد) الراحل آصف شوكة كي لا يعتقل لها ابنها ومدللها عمار (عندما كان الشهيد شوكة يترأس شعبة المخابرات العسكرية, قبل سنوات من قدوم الطاعون الوهابي إلى سوريا في شتاء 2011), والمخنّث رضوان زياده وغدير الأسد وفراس طلاس وباقي الزمرة المتأمركة والمتصهينة.

ولد باسل في سوريا ودرس فيها, وتخصص في مجال المعلوماتية والبرمجة, وتم تجنيده من قبل الموساد, وتمت رعايته ودعمه, وفعلاً كان يسافر باستمرار إلى ماليزيا وسنغافوره, ولكن كانت الوجهة سرّاً هي "تل أبيب", وكان المخطط هو ان يقوم بإنشاء شركة AIKI LAB البحثية. ووكل إليه عمل مشروع لتحديد مواقع الآثار والكنوز السورية لصالح أمريكا وإسرائيل, وفعلا قام بمشروع وهمي, هو تصوير تدمر وآثارها بطريقة ثلاثي الابعاد للتغطية على هدف المخطط الحقيقي وهو رصد أماكن الآثار والذهب في تلك المناطق, ثم أوكلت إليه مهمة إنشاء صفحة "الثورة السورية" داخل سوريا, وتعليم الخونة وضعاف النفوس عبدة المال والطائفية كيفية البث الحي, وكيفية استخدام النت بالأقمار الاصطناعية, وكيفية التواصل وتنظيم المظاهرات وإنشاء المجموعات المسلحة...
اكتشفت المخابرات السورية أمره, وتم إلقاء القبض عليه في الذكرى الأولى لثورة الطاعون الوهابي في سوريا, بتاريخ 15 / 3 / 2012، وتم التحقيق معه ومصادرة جميع الأجهزة لديه, وتم أخذ اعترافاته, وكان فعلاً منجماً من المعلومات التي كشفت أفراد كثيرين من الخونه في سوريا وخارجها. وبالرغم من كل محاولات الضغط على سوريا للإفراج عنه إلا أن سوريا رفضت اخلاء سبيله. وقام "جيش الاسلام" بهجوم على سجن عدرا في دمشق لإخراجه لأنه بنك معلومات, وفشلوا في تحريره, ثم تمت محاكمته في المحكمه العسكرية وصدر حكم الإعدام بحقه.
تم إعدامه بتاريخ 3 أكتوبر 2015..
لتقم من بعدها خطيبته نورا الصفدي الفلسطينية التي تعيش في سوريا ودرست فيها المحاماة بنشر خبر إعدامه اليوم, لتعمل صفحات المعارضات المتأمركة والمتصهينة وإعلامها بإعادة توجيه التهم للنظام بقتل المعتقلين, ومنهم "بروفيسور" آل طلاس, الفلسطيني المدعو أحمد برقاوي, ومن دونه, ومن على شاكلته...

هذا هو, إذاً, باسل خرطبيل لصفدي.. يبقى الحكم للقرّاء..

د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم