كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بشّار يوسف: بترونة اسمها ميسون بيرقدار

تميّزت (الثّورة) السّوريّة بأنّها أخرجت من رحمها النّجس أشكالاً منوّعةً و أصنافاً فريدةً من نوعها على كافة مستوياتها, بدءاً بالطّبقة البسيطة القطيعيّة السّلوك إلى رؤوس الهرم بالتّراتبيّة الهيكليّة لقياداتها, و قلنا رؤوس هرم, لأنّها (الثّورة) الوحيدة في العالم الّتي لها عشرات بل مئات بل آلاف القيادات, و عشرات الدّول الرّاعية, فتحوّل كلّ قيادي (ثوري) إلى ديكٍ صدّاحٍ على مزبلته.

عندما انتهى دورها عمليّاً من قِبَل مشغّليها و (عالفيها) أتتها الأوامر لتنقر و تقتل بعضها في أماكن احتكاكاتها, و كأنّنا نتفرّج على حلبةٍ حقيقيّة من حلبات صراع الدّيوك.

هذه الدّيَكة لها ما يميّزها أيضاً, و هذا التّميّز أيضاً و أيضاً فريدٌ من نوعه على مرّ التّاريخ, فهناك الدّيك (الحببجي) و الدّيك(الحميماتي) و الدّيك (خرّيج الحبوس) و الدّيك (اللّوطي) و الدّيك(راعي الغنم) و الدّيك(الشّيخ) و الدّيك (القوّاد) و الدّيك(السّكرجي) و الكثير الكثير منهم (أشكال ألوان يا ريّان).

من بين كلّ أولئك الدّيكة, ظهرت دجاجة واحدة أحبّت أن تصنع لها مجداً ثوريّاً (و ما حدا أحسن من حدا), هربت من البلاد كلاجئة, ثمّ أوقعت العديد من الدّيوك في حبائلها (الأنثويّة) فتزوّجت و طُلِّقت عدّة مرّات بعد عمليّات نصب مبتكرة طبّقتها بإتقان على أزواجها المساكين.

هذه الدّجاجة, أشبه ما تكون (بالبترونة الرّيسة), لها علاقاتها مع معظم أجهزة المخابرات الأعرابيّة و الأجنبيّة, و تستطيع بسهولة أن تستحصل على أرقام الهواتف الشّخصيّة الخاصّة بالكثير من المسؤولين و الفنّانين و الإعلاميين السّورييّن أو بأرقام مكاتبهم, ثمّ تبدأ عملها (الثّوري) الّذي سيُسقط النّظام حُكماً, عبر اتّصالها بهم و تغيير صوتها و لهجتها و لكنتها و انتحال صفة بعض الشّخصيّات (كان آخرها أم يعرب زوجة الشّهيد البطل عصام زهر الدّين) وتسترسل بالحديث معهم ثمّ تختم مكالماتها بالشّتائم القذرة الّتي تطال القائد الخالد حافظ الأسد و القائد بشّار الأسد.

نعم يا سادة, هذه هي ثورتهم, و هذه مفرزاتها, و هؤلاء (الدّيوك القوّادين و الدّجاجات البترونات) قادتها و نخبها و (وجه السّحّارة).

هامش:

الدّجاجة البترونة ميسون بيرقدار, آجلاً أم عاجلاً, مآلك إلى (النّتّافة) يا (شريفة).

الأردن قَرارٌ غير مضمون
ماذا تعرف عن مجزرة هندرين التي نفذتها عصابات البارزاني الأب ملا مصطفى البرزاني
عندما تشيخ قرون الاستشعار الجنبلاطية وتخون صاحبها وتردي به الى مزبلة التاريخ
تقرير مدير المخابرات الخارجية الروسية ميخائيل فرادكوف لمشروع جماعة الإخوان المسلمين
مطالبة بائسة: لا تندهي ما في حدا
عرض مضاد بقيمة ٢ تريليون دولار يا سيد "كوشنر"
درس في الوطنية.. بين أديب الشيشكلي و سلطان باشا الأطرش
ابراهيم ابراش: أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام
علي سليمان يونس: من المستفيد من ضرب الناقلتين في خليج عُمان؟
يحيى زيدو: في غيرة المرأة (المثقفة) - موضوع للنقاش
استيقاظ العالم صباح هذا اليوم على وقع أنباء تعرض ناقلتي نفط عملاقتين لهجوم مجهول
لمُطالبتهِ بالعلمانية.. النائب “نبيل صالح” يواجه هجوم 60 نائباً بعثياً في مجلس الشعب!
زيد عمر نابلسي: في ما يقال عن عودة حماس إلى الحضن السوري
كتب الدكتور بهجت سليمان: دمشق و حماس
التحريض الطائفي في إعلام ما بعد "الربيع العربي".. (ملف)