كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ضباع الحرب السورية (ح 4): هكذا سقط "فراس طلاس" في قبضة المخابرات الإسبارطية

كتب خضر عواركة

تضاربت الأنباء حول سبب اعتقال "فراس مصطفى طلاس" في الإمارات في العشرين من تموز – يوليو 2017، فمن الحديث عن أن السبب هو دوره في قضية تمويل تنظيم داعش الإرهابي نيابة عن شركة لافارج الفرنسية لصناعة الإسمنت التي لها مصنع هو شريك فيه في سورية إلى كلام خافت عن ملفات أمنية أُخرى، تعددت القصص ولم يجزم القضاء الإماراتي بعد سبب الإعتقال ولا خرج إلى العلن تفصيل ولو بسيط عن القرار الظني والتهمة الموجهة إليه.

رجل النظام "المدلل" ومؤسس "مجموعة ماس" الإقتصادية الضخمة التي إمتدت أعمالها في قطاعات كبيرة جداً من قطاع البناء إلى الحصول على تراخيص مصانع غير مسبوقة في سورية مثل مصانع الاسمنت إلى قطاعات المصارف والسياحة والمطاعم وشركات الوساطة والتأمين والتوكيلات والاستيراد والتعاقدات الحكومية الكبرى، وهو الذي كانت شركات عالمية تطلب وده لتحصل على فرص الإستثمار في سورية، و كان شخصياً وبالإشتراك مع نجيب ساويروس أول من أسس شركات الخليوي في سورية؛ وإمتلك مشاريع معظمها تعتبر هدية حكومية, إذ لا تحتاج لتمويل بقدر ما تقدم بذاتها فرصة للإثراء كون تراخيصها حصرية أو مجالاتها ممنوعة ضمناً وعرفاً عن أن تصل مليكتها للأجانب مثل قطاع الخليوي الأستراتيجي أمنيا بالنسبة للنظام السوري.

لكن فراس طلاس وقع في خطأ أمني فادح فُهم أنه نتيجة إهمال وعن غير قصد في حينه, فسُحبت منه الرخصة وبيعت الفرصة لغيره دون أن يجري التحقيق معه بشكل جدي, وقد سرى همس في ذلك الحين وقيل أن "شركة الهواتف المشغلة لرخصة الخليوي التي كان طلاس شريكا فيها حاولت إختراق الأمن السوري تكنولوجياً".

لكن الرجل بقي نجم الاقتصاد السوري حتى بعد تلك الواقعة, وهو إجمالاً بقي من كبار المؤثرين في الاقتصاد في بلاده لأكثر من عقدين حتى العام 2011، حيث قام فور بدء التظاهرات في درعا في الثامن عشر من آذار مارس 2011 بالاعلان من القاهرة عن وقف أعماله كافة, محاولاً زعزعة أسس الثقة الشعبية بالسلطة السورية فاتحاً الطريق لكبار الرأسماليين "للتفكير مثله بالفرار من نظام يتهاوى حتى لا يسقطوا معه". فحين يهرب ابن وزير الدفاع التاريخي "مصطفى طلاس" وشقيق أقرب أصدقاء الرئيس والقائد البارز في الحرس الجمهوري "مناف طلاس" فمن يثق بالسلطة أنها باقية بعد ذلك...

مصادر صحفية إماراتية قالت في تموز – يوليو الماضي "إن إدارة الأمن الوقائي في إمارة الشارقة ألقت القبض على نجل وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس، متوقعة أن يكون الاحتجاز جاء على ارتباط اسمه بملف شركة "لافارج" الفرنسية والذي تعمل السلطات الفرنسية على التحقيق فيه بشبه التعامل مع داعش". وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية كشفت عن فضيحة وصفتها بـ"المدوية"، تمثّلت في تعاون الفرع السوري لشركة "لافارج" الفرنسية لصناعة الإسمنت، مع تنظيم داعش ما بين العامين 2013 و2014، لضمان استمرار المصنع في عمله.

وكان الوسيط الذي ينقل أموال الشركة إلى تنظيم داعش هو فراس طلاس شخصيا, إذ يقوم بالترتيبات والإتصالات ومن خلال بعض معاونيه يتولى إيصال حصص شهرية لداعش الارهابية من أرباح المصنع الذي كان لفترة في تلك الأعوام تحت سيطرة التنظيم.

وفي الثاني من ديسمبر 2017 أعلنت السلطات القضائية في باريس عن وُضع ثلاثة من شركاء طلاس في السجن وهم مسؤولين من شركة «لافارج» الفرنسية لصناعة الاسمنت ضمن إطار التحقيقات الجارية، و من بين المحتجزين برونو بيسشو، مدير مصنع الاسمنت في الفترة من 2008 إلى 2014، وفريدريك جوليبوا الذي تولى إدارة المصنع منذ صيف 2014، وفق مصادر مطلعة على القضية. ويُشتبه أيضاً في أن لافارج اشترت النفط من منظمات متشددة عدة للاستمرار في العمل وأيضا كان فراس طلاس هو الوسيط.

فهل سبب إعتقال فراس طلاس هو التحقيقات الفرنسية؟

مصادر أمنية شرق أوسطية كشفت عن السبب الحقيقي لغضب الإمارات وشيوخها على واحد من أقرب وأقدم اصدقائهم في سورية.

وقالت تلك المصادر أن الرجل قطع حبل الود مع الإماراتيين حين حاول ضربهم في قدس أقداسهم أي قطاع البنوك والنقد. فقد اعتقل بالجرم المشهود وهو يقوم بإيداع مبالغ نقدية كبيرة كعادته في بنك إماراتي في مدينة الشارقة المجاورة والقريبة جداً لإمارة دبي.

مدير الفندق الذي يرتبط بعلاقات قديمة مع صديق المشايخ الإماراتيين البارزين لم يشك للحظة بأن عشرات ملايين الدولارات (يقال أنه كان ينوي تسريب المئات من ملايين الدولارات المزيفة تزييفا عال الدقة قبل أن يتم كشفه) وتعتبر المصادر الأمنية أن "عمل فراس طلاس لم يكن فردياً وإلا لما عوقب بشدة بل هو متهم بالتعاون مع دولة قطر لضرب الإقتصاد الإماراتي من خلال إدخال مئات ملايين الدولارات المزيفة الى البنوك الإماراتية. وهو أمر تعتبره الإمارات جريمة تعادل القضاء على مصداقية حجر الأساس في الإقتصاد الخاص بإمارة دبي بشكل.

هكذا تحول فراس طلاس من الشخص ذو الحظوة إلى السجين الذي قد لا يرحمه حكام الإمارات ولن يشفع له عندهم أنه من سخر نفسه لنقل الاموال الخليجية إلى الفصائل المسلحة في بلده وقام بالعمل على تأمين انشقاق مئات الضباط من عائلته ومن أهالي بلدته في ريف حمص "الرستن", وعمل على تمويل تشكيل وهابي تكفيري قادوه بأنفسهم و يحمل أفكار تنظيم القاعدة ووضع على رأسه إبن عمه "عبد الرزاق طلاس".

هل إنتهت حكاية الوسيط الأكثر فعالية للإماراتيين مع الأوساط الفرنسية في زمن المرحوم الشيخ زايد؟

ربما...

وإلا فلماذا تسجن الإمارات حليفها السياسي وأحد أدواتها الحالية والمستقبلية في سورية, إذا ما كانت فرنسا نفسها لم تصدر أي مذكرة توقيف بحقه حتى الآن ولم تسجن أي من شركائه إلا بعد ثلاثة أشهر من إعتقاله في الإمارات؟

مديرة هيئة الاستثمار السورية: 2024 يفوز بالحصة الأكبر من حصاد الاستثمار
تنمية الأسواق التجارية واحتضان المشاريع الصغيرة والمتوسطة عنوان لقاء الأمانة السورية للتنمية وغرفة تجارة حلب و منظمة المجلس الدينماركي للاجئين DRC
مدير عام شركة حمص لتصنيع العنب: أكثر من 3 مليار ليرة أرباح الشركة هذا العام
تجارب إبداعية مميزة لمشاريع صغيرة لسيدات محافظتي حمص وحلب
أكثر من 9 ميغا واط تضيفها المدينة الصناعية بحسياء إلى إنتاج الكهرباء
ندى لايقه لدورية تشيكية: مستمرون في دعم المستثمر وتسهيل إجراءات دخول الاستثمارات لسورية
تنفيذي ريف دمشق يصادق على عدة مشاريع
لايقه تقدم لشركة أردنية شرحاً حول حوافز ومزايا قانون الاستثمار
لايقة: إكسبو فرصة للتفاعل والانطلاق نحو فضاء جديد
14654 مشروعاً للطاقة الشمسية نفذها صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة
افتتاح ملتقى الاستثمار الريادي الثالث “فرصة 2024”
خطة تعاون استثماري بين روسيا والصين
إجازة استثمار جديدة في قطاع الصناعات الهندسية
إجازة استثمار جديدة لإنتاج شبكات الري الحديث
إجازة استثمار لمشروع إنتاج “البيليت” في المدينة الصناعية بحسياء