كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

محمد فلالي: مملكة الجرب والعنصرية

الجرب منتشر في مدارس مكة. والحقيقة انه انتشر فيها، ووصل الى المدينة المنورة وتعداهما، الى الرياض فالشرقية فمناطق الجنوب والشمال.

إنها مملكة الجرب بامتياز.

 

بل انها مملكة الأمراض التي لا تخطر على بال أحد، وربما لم يسمع بها أكثر الناس، مثل: التدويد، والوادي المتصدع، فضلا عن انتشار الكورونا الى الآن، وأمراض أخرى عجيبة.

السبب في كل هذا هو فساد الإدارة الصحية وفشلها، والفقر، والتجمعات العشوائية، واكتظاظ المدارس بالطلبة بسبب قلّة عددها، الى جانب تفشي الفقر بين المواطنين.

وبدل ان يتوجه اللوم الى آل سعود، رأينا جيش الذباب الالكتروني يحوّل الموضوع الى عنصرية، ويقول ان الأجانب او المقيمين هم السبب ويجب طردهم!

مشرفة تربوية تقول ان الجرب انتشر منذ فترة طويلة ولكنه التعتيم. ومدير تعليم مكة يبرر: (الجرب مثل الزكام، لا تهولوا الموضوع وتضخّمونه). أما وزير التعليم المتهم بالأخونة، فوجهت له انتقادات لأنه زار احياء في مكة لم يصلها المرض، وترك المصابة!

الإعلامي الرسمي خالد المطرفي يسأل الوزير: لماذا لم تعقّموا المدارس قبل ظهور المرض وقبل زيارتكم للمدارس؟ 

الكاتب وائل القاسم يتحدث بمعلومات عن إصابات مؤكدة بالجرب في كل مناطق المملكة من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها ووسطها، ويقول: (دفن الرؤوس في الرمال لن ينفع يا وزارة الصحة)؛ وطالب القاسم بتقديم الامتحانات النهائية لطلاب المدارس والجامعات باعتبارها اكثر الماكن التي يسهل انتقال العدوى بها. وتساءل الإعلامي علي الغفيلي: (من يتخيّل اننا نناقش الجرب في ٢٠١٨).

ولكن مالحلّ؟

اقترح البعض إزالة الحياء الشعبية، وتعقيم جميع المدارس، وقيام وزارة الصحة بدورها؛ فيما رأى آخرون مكافحة الجرب بالدعاء؛ واقترح قسم ثالث بحل سريع وسهل عبر خلط زيت الزيتون بالثوم ودهن الجسم به؛ وجاء آخر بعلاج سحري هو الإستحمام بصابون الكبريت، فيما جلب آخرون حلاً مصرياً منذ أيام الفراعنة: إنه (دهن الجسم بزيت القرنفل)! وهنا اعترضت مواطنة وقالت أن الحل في (ماء القطران، أو زيت القطران)!

وقال سلفيون أن سبب الجرب هو انتشار المعاصي والمجاهرة بها؛ وهذا هو رأي الداعية سليمان الشهلي ايضاً، فالفواحش والبغي سببان للوباء؛ وعليه فإن العودة الى الله هي الحل.

لكن كان للبعض حلولاً جذرية، مثل (إقالة وزير الجرب) أي وزير التعليم، لأنه فشل في احتواء المرض، ولم يتخذ إجراءات وقائية. وتوسع آخرون فصاروا أكثر ثورية، وقالوا أن الحل لمشكلة الجرب يكون بإزالة (الدبّ الداشر) محمد بن سلمان الذي قالوا ان كل صفقاته سينما ومراقص ومجون، فالجرب جندٌ من جند الله يسلطه على العباد اذا كثر الخبث، كما يقولون، وهو انتشر بوجود شجرة الخبث والخبائث آل مردخاي (يقصد آل سعود).

ومن الحلول الساخرة ما قدمه أحدهم حيث اقترح ان يُحارب الجرب بالموسيقى!، ودعم المصابين بالجرب بحيث يستفيد (أبناؤنا الجربانون) في الرياض من ذلك في شراء المعقمات وأدوات التنظيف؛ وطالب باعتماد الحكمة القائلة: (إذا كنتَ طفران ـ أي مُفلس... فخلّيكْ جربان. التوقيع/ جربان خليل جربان).

وأما حل الإعلامي غانم الدوسري فهو مناشدة ماكرون ـ وقد كان ولي العهد حينها في باريس ـ أن يبقي للشعب المسعود العظيم بعضاً من الأموال حتى يتمكن من شراء الدواء لمكافحة الجرب.

وطفقت بعض المدارس تحذر طلابها من الجرب، وتطالبهم بالاستحمام والمحافظة على النظافة، وظهر نشيد تعليمي:

يا شباب اسبحوا اسبحو

اسبحوا، لا يجيكم جرب!

واكتفت الإعلامية غادة العلي في راديو ام بي سي (اف أم) بالقول ان هناك سنوات حفرت اسمها في التاريخ مثل: (سنة الجوع، وسنة الطاعون، وسنة الْهِدامَةْ، وحمّى القفار، وسنة الغَرْقَةْ، وسنة الجدري) وأضافت: (مثل هذي السنوات ظننت اننا ودعناها، وإذ فجأة تداهمنا (سنة الجرب).

العنصريون الموجهون من قبل الحكومة حوّلوا المشكلة على الأجانب والمقيمين، وقدموا حلولاً من سنخ عنصريتهم. أحدهم ألقى باللائمة على (الشعوب المتخلفة والهمجية التي استقبلها البلد). وآخر جمع البلاهة والعنصرية معاً حين سأل: (هل يرضى كبار المسؤولين ان يدرس أبناء الجاليات الوافدة، من مستنقعات شبه القارة الهندية، وأحراش القارة الافريقية، مع أبنائهم؟). وحمل عنصري رسمي آخر الجالية البورمية (الجربانة) نشر الجرب وأمراض أخرى، وزاد زميل له فكال الشتائم: (الجالية البرماوية أنجس وأقذر من سكن مكة. هجّجوهم لديارهم)؛ وسألت ثالثة: ( لماذا لا يتم ترحيل هذه الجالية القذرة).

استاء كثيرون من ترويج العنصرية بشكل شبه رسمي، وطالب غانم الحمر: اقضوا على المرض، ودعوا البرماوية يعيشون بيننا بسلام كما عاشوا من عشرات السنين. هذه الفئة أصبحت جزءً من النسيج الوطني. ردّ عنصري: (نسيج بعينك)، فقال غانم (واضح من الشتايم المتتالية ان هناك جهة منظمة تريد جر المجتمع لعداء اخوتنا البرماويين).

وضع حجر الأساس وتدشين العديد من المشاريع السياحية في محافظة طرطوس
هيئة الاستثمار السورية تصدر نماذج الترخيص لشركات التطوير والاستثمار العقاري
اللاذقية.. وضع حجر الأساس وافتتاح مشاريع تسهم بارتقاء الواقع السياحي والتراثي
الشركات المساهمة.. خطوة مهمة للانتقال إلى الاقتصاد المنظم
الاستثمار السورية تدعو المستثمرين في قطاع التطوير العقاري لتوفيق أوضاع شركاتهم مع القانون رقم 18 لعام 2021
هيئة الاستثمار السورية تنجز الأدلة الإجرائية الخاصة بترخيص شركات التطوير العقاري
غرفة تجارة حلب بلقاء ثلاثي مع هيئة الإشراف على التأمين ومصرف الوطنية للتمويل الأصغر
المجلس الأعلى للاستثمار يوافق على عدد من المشروعات التنموية والاستثمارية
ترخيص منشأة هندسية لصناعة وتجميع الدراجات النارية في درعا
إجازة استثمار بقطاع النقل في محافظة دمشق
متابعة واقع عدد من المشاريع السياحية خلال اجتماع لمرتيني في طرطوس
20 شاباً وشابة بلقاء مع رئيس غرفة تجارة حلب خلال برنامج تدريب Scale Up
إجازة استثمار جديدة في قطاع النقل
عرنوس يترأس اجتماعاً ناقش مقترحات لجنة إعادة تقدير بدلات الاستثمار السنوية لعقارات الاتحاد الرياضي
إحداث مناطق صناعية وحرفية في محافظتي طرطوس وحمص