كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الأسير الفلسطيني المحرر محمد بدر: "هـل تعلـمُ أنّ الشّيعـة يسبّـونَ الصّحـابـة؟!"

مع بداية "الثورة السورية"، كنت في سجن "رامون"، في فلسطين المحتلة، والفضائيات المتاحة للمشاهدة تحدّدها إدارة السجن، فكانت تقتصر على الفضائيات "الإسرائيلية" وقناة "العربية" و "mbc"، ولأننا، كأسرى، في واقع معزول فما كان يتسلل لنا من مشاهدة كان مرتبطاً بهذه الفضائيات.
كلمة "ثورة" في ذهن الأسير تعني الكثير، وتعني التأييد ــ وكذلك العربي فحاله، نسبياً، لا يختلف عن حال الأسير ــ، ولهذا كان لمعظمنا، في السّجن، موقف واحد من "الثورة" وموقف واحد من "النظام"، وانبرى الخطباء في السجن للدعاء لــ"الثوار السوريين" والدعاء على "الطاغية".
الغريب أن الحديث في الأمور السياسية، في سجون الكيان الصهيوني، كان يكلّف الخطيبَ عزلَه في زنزانة منفردة عقاباً له، وكلمة "مجاهدين" في الخطبة تستنفر إدارة السجن، ولكنّ تعريف "المجاهدين" في مكان واحد هو "سورية" لم يكن يكلف الخطيب لا زنزانة ولا عقاب.
بعد خروجي من السجن، لم أتبعْ الانتقائية في المتابعة والقراءة والمشاهدة، في الموضوع السوري ــ والانتقائية أزمة أخرى يعيشها العربي، الذي يريد أن يسمع ما هو مقتنع به، أصلاً ــ.
لم يحتج الأمر مني الكثير حتى أغيّر وجهة نظري بما أشيع أنه "ثورة سوريّة"، ضمن محددات ومعايير أخلاقية ووطنية: أميركا عدوّ تاريخيّ تقليديّ لنا ولقضايانا، ولم تخرج عن هذا السياق ولو لمرة واحدة، وأمريكا قتلت الإنسانية في العراق وأفغانستان تحت شعارات "مكافحة الإرهاب" مع أن الإرهاب الإسرائيلي يُموّل من خزينتها ومن مالها، فهل يمكن لهذا المال أن يصبح مالاً لتحرير الشعوب وتخليصها من دكتاتورييها؟
أميركا التي تصف "بشار الأسد" بالديكتاتور..هل يستطيع أحد عاقل أن ينكر بأنها دولة ــ لا بل منظومة دكتاتورية ــ متوحشة، تمارس أبشع أنواع القرصنة ونهب الشعوب؟

العودة الأخيرة إلى السجن كانت بالغة الأهمية لي؛ ففي عام 2012، كنت في تحقيق "المسكوبية"، سألتني "نورا" وهي محققة إسرائيلية برتبة عالية:
ــ لماذا أنتم أعضاء الجهاد الإسلامي تحبّون الشيعة؟
ولأنني كنت أرفض الإعتراف بأنني عضو في الجهاد الإسلامي لم أجبْ.
قالت لي:
ــ "هل تعلم أن الشيعة يسبّون الصحابة؟! هل تعلم أنكم كــ"سُنّة" عدوهم الأول، ولولا وجودنا ــ نحن الإسرائيليين ــ في المنطقة لجاؤوا إليكم، واحتلوكم، وفعلوا بكم الأفاعيل؟ عليكم أن تدركوا أن إسرائيل هي درع وقاية لكم من الزحف الشيعي”!!

اليوم، وأنا أتجول بين تصريحات الكثير من المسؤولين الخليجيين، أتذكر تلك المحققة، التي كانت تطرح على مسمعي ذات العبارات والتصاريح وأنا على كرسي صغير مكبّل اليدين والرجلين..تريد أن تحميني من الشيعة، وكيانها العنصريّ يحتلّ بلادي، وهي تحكم قيودها على يديّ ورجليّ على كرسيّ الشبح، بشكل مؤلم جداً حدّ الموت!!!

مؤسف أن أسمع الكلام الطائفي السامّ التضليليّ ذاته، الذي ردّدته على مسامعي تلك المحققة الصهيونية، من أبناء أمتي المفترضة.

بالمناسبة، قبل ماسمي بــ"الثورة" في سورية، لم أكن أعلم أن "بشار الأسد" علويّ، فكل ما كنت أعرفه أنه رئيس لا يقيم علاقات مع "إسرائيل"، وللفصائل الفلسطينية المقاومة، على تنوّعها، في بلده معسكرات ومقرات، ودفعَ ــ ولا يزال ــ ثمناً باهظاً نتيجة هذا الموقف المبدئي.

إحراق حقول القمح وسرقة المحاصيل سياسة ممنهجة للاحتلالين الأميركي والتركي في الجزيرة السورية
فيروس كورونا... الكذبة التي صدقها الجميع
"معاريف": ضابط سوري كشف جاسوسية كوهين من سلوكه
القضاء الاداري يمنع رامي مخلوف من مغادرة سوريا.. و شقيقه ايهاب: يجدد ولاءه للقيادة
من حيدرة بهجت سليمان إلى بسام جعارة
أردوغان ينعت الأرمن والمسيحيين والسوريين بـ"الإرهابيين"
بيان من الإعلاميين والمثقفين السوريين والعرب حول الإعلام الروسي
بيان لحيدرة بهجت سليمان المدير التنفيذي في بلدنا نيوز و المجموعة المتحدة
د. بسام أبو عبد الله يضع النقاط على الحروف في تعرية الحملة الإعلامية الأخيرة على الرئيس الأسد
كتبت إحسان الفقيه: هل نجرّم المسيحية ونصفها بالإرهاب؟
احسان عبيد: مهندسون.. أئمة مساجد
محمد سعيد حمادة: حول صحوة حمدين صباحي
ردّاً على اساءة صحيفة الجمهورية اللبنانية للفلسطينيين
احسان عبيد: رئيس الجمهورية يعتذر من الشرطة
فاضل الربيعي: أمريكا في اللّحظةِ السّوفيتيّة.. من يلتسن السّكّير إلى ترامب المهرّج.. العالمُ في فوضى