كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يوسف عبود غانم: جامعة حلب تسحب بيانها الداعشي

الخبر:
متابعة من الصديق المميز فادي بك الشريف لموضوع البيان الذي فاضت به صفحات التواصل الاجتماعي:

بين رئيس جامعة حلب مصطفى أفيوني لـ “الوطن أون لاين” أنه تمت إزالة الإعلان الصادر من المدينة الجامعية بجامعة حلب، والقاضي بوجوب عدم الشرب والأكل في الحدائق والشوارع قبل الإفطار وعدم ارتداء الملابس غير المناسبة والخلوات غير المقبولة، مبينا عدم العمل بمضمون ما جاء في الكتاب بهذا الشكل.

ولفت أفيوني إلى رفض الجامعة صدور الإعلان بهذه الطريقة، مبينا أن موضوع الأكل والشرب هو حرية شخصية.

كما لفت رئيس الجامعة إلى تنبيه إدارة السكن، والتشديد على عدم صدور أي إعلان بهذا السياق إلا بعد إعلام رئاسة الجامعة.

هذا وأثار الإعلان المنشور استهجانا كبيرا وانتقادات لاذعة على صفحات التواصل الاجتماعية “الفيسبوك”، مستغربين صدوره بهذا الشكل، ومطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عن صدور مثل هكذا إعلان.

التعليق:
حقيقة حين قرات البيان السيء الذكر وقفت مدهوشا أمام هذا المضمون القاتل (نعم القاتل بكل ما للكلمة من معنى) وشاركت كما الكثير من السوريين هذا البيان القميء غير مصدقين للوهلة الاولى ان هذا البيان يمكن ان يصدر في سورية عن جامعة او منظمة معنية بالطلبة او حتى بسكن الطلاب
فلغته لاتشبه لغة البيانات التي تصدر عن جامعاتنا وان كان ختم جامعة حلب قد دمغه
ورغم التوضيح الذي جاء به الصديق الشريف نقلا عن السيد الافيوني والذي تحدث عن ازالة المنشور فثمة ما يجب نقاشه حول هذا البيان وما لحق به واثاره من نقاش عام
وبالتالي ثمة عدة نقاط يجب الالتفات اليها قبل الخوض في البيان المسخ والتعقيب عليه :
النقطة الاولى:
الدور الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي في صنع رأي عام ضاغط باتجاه قضية تعتبر مسا بالحريات والحقوق والتحرك الفاعل لجمهور التواصل الاجتماعي باتجاه التصدي لظاهرة او قضية يعتبرونها مسا بوطنهم قبل حرياتهم مايدفع الجهات الى الاسراع بالرد استجابة لهم
النقطة الثانية:
كان غالبية المعلقين على الخبر بين غير مصدق او واقع تحت تأثير الصدمة ورغم وضوح موقفهم طلبوا توضيحا من جامعة حلب قبل اصدار مواقفهم القاطعة حول الموضوع ما يظهر مستوى مضطرد من النضج بالتعامل مع وسائل التواصل والقضايا العامة
النقطة الثالثة:
اهمية النقاش الذي دار حول الحقوق والحريات والاراء القانونية التي ظهرت في هذا المجال والتي تدل على مستوى ثقافي كبير عند جمهور التواصل الاجتماعي وكان لافتا في هذا المجال الزوايا التي تمت فيها نقاش البيان من نواحي الدستور والقانون وضمانات الحقوق والحريات وكان لافتا الحرص الكبير على حماية هذه الحريات المضمونة بالدستور والقوانين النابعة منه، وهنا يجب تفهم بعض الردود الغاضبة أيضا ولكن غضبها نابع من عمق وطنيتها وانتماءها للقيم الراسخة في سورية
النقطة الرابعة:
اتجاه المواطنين للحفاظ على القيم التي دافعوا عنها وضحوا من اجلها ما يشكل ضمانة في المستقبل لتحصينها.
أما فيما يخص البيان فيجب أيضا التوقف عند النقاط الواردة فيه ومناقشتها بروية وايضا يمكن تسجيل بضع نقاط حول البيان
النقطة الاولى حول الشكل واللغة:
يتضح من شكل البيان انه نافر وخارج عن اللغة الرسمية المعتمدة في البيانات ولربما وجده الكثير من المتابعين أقرب الى هيئة الامر بالمعروف او بيانات المحاكم الشرعية منها لبيان صادر عن مؤسسة من مؤسسات الدولة الرسمية فكيف اذا كانت جامعة من الجامعات السورية؟!
كما كان واضحا من لغة البيان انه نتاج عقلية متطرفة تريد قسر المجتمع بمقدار فهمها المجتمعي وانتماءها الديني
النقطة الثانية حول المضمون:
وتتفرع للمس بحقوق الانسان الاساسية حول الطعام والشراب والملبس وطريقة الحياة والجلوس والعلاقات
فليس من حق سلطة او هيئة او جماعة او حزب ان يفرض على الانسان متى يأكل او يشرب سواء ما كان يتعلق منه بشهر صوم لاحدى الديانات او الجماعات البشرية ومهما كانت الاغلبية التي تقول بذلك سواء كانت دينية او حزبية او اجتماعية فضمانات حماية الاقليات (دينية او عرقية او سياسية) مسألة في غاية الاهمية وحقوقهم كما كل المواطنين مصانة دستوريا (تخيل مثلا لو انه تم اغلاق اماكن العبادة بوجه المؤمنين في مكان اخر)
كما ان قضية الملبس لا يحق لأي جهة كانت ان تتدخل في طريقتها ونوعها لان ذلك انتهاك فاضح لحرية الانسان وتعد جائر وغير قانوني عليها وزد على ذلك ان المجتمع السوري مميز بخاصية الاحترام للتعددية المجتمعية بنوعية اللباس وطريقته ولذلك اتت صدمة البيان المسخ شديدة على السوريين
اما النقطة المتعلقة بالاجتماع والجلوس (والتي جاءت تحت تسمية الخلوة بوقاحة منقطعة النظير) فلكل انسان الحق في طريقة جلوسه بما لا يسيء للاداب العامة وموضحا ضمن الانظمة والقوانين وله جهات تعمل على تطبيقة
النقطة الثالثة:
يجب مراعاة صدور اللوائح والانظمة بما يتفق مع القوانين الناظمة المتوافقة بدورها مع الدستور وهنا يجب ان تتوافر الضمانات لحماية الدستور عن طريق المحكمة الدستورية بكل ما يتعلق بالمس بالدستور ومسارعة القضاء للتحرك في كل ما يتعلق بخرق القوانين والبيان المسخ اخترق الدستور والقوانين
هامش:
يوجد تخوف كبير لدى اوسع الشرائح السورية من وجود عقلية اقصائية وراديكالية متطرفة في مفاصل عديدة ويعتبرونها اختراقا في بيروقراطية الدولة وهذا التخوف لايمكن تهدئته الا بالقانون.
هامش 2: رأيي يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ ولكني ادفع حياتي لتقول رأيك بحرية.

مع انتهاء رخص ٣٤ مشروع طاقة شمسية بطرطوس! هل تحل الطاقات المتجددة عجز الكهرباء الحالي؟!
المجلس الأعلى للاستثمار يناقش واقع تنفيذ المشروعات الحاصلة على إجازة استثمار وفق القانون 18
900 مليون ليرة لدعم الأعمال والمشروعات الخدمية في السويداء
منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي يختتم فعالياته بـ 691 صفقة بقيمة 105 مليارات دولار
حاكم المركزي يفتتح فرعاً جديداً لبنك سورية الدولي الإسلامي في "مجمع يلبغا"
(مقالي الفخار) من مهنة تراثية إلى مشروع صغير في الشيخ بدر
المغارة الاستوائية مشروع فردي استقطب السياح من مختلف المحافظات السورية
115 قرضاً تنموياً منحها برنامج دعم المسرحين لإقامة مشروعات صغيرة
التجاري السوري يطلق برنامجاً لتمويل 31 مشروعاً بفائدة مدعومة
التجاري السوري يطلق برنامجاً لتمويل 31 مشروعاً بفائدة مدعومة
استثمار زراعة الوردة الشامية… فرص واعدة ومحفزات تنافسية عديدة
المارثون البرمجي للأطفال واليافعين لعام 2022.. 723 يافع يشاركون في اختبار تحديد المستوى الأول
(فرصة 2022).. دعم الشباب لدخول سوق العمل ونشر ثقافة ريادة الأعمال
السيدة أسماء الأسد خلال زيارتها الملتقى الاستثماري الريادي الأول: المشاريع الريادية أحد حوامل الاقتصاد الصغير
بنك سورية الدولي الإسلامي يوقع اتفاقية تعاون مع شركة الفؤاد