كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نبيل صالح: "مجلـس الشعب" يقـرّ قـانـونَ "رعـايـة مواليـد جهـاد النكـاح"(!)

"قانون مريب.. في زمن مريب" هذا ما وصف به النائب توفيق إسكندر القانون المقدم من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمتعلق برعاية مجهولي النسب والمحال من لجنتي الشؤون الاجتماعية والشؤون الدستورية والتشريعية لمناقشته وإقراره في مجلس الشعب، وأضاف اسكندر متسائلا لماذا لم يطرح مشروع لدعم المجتمع السوري الأصيل من الأيتام وأبناء الشهداء والمشردين أولاً!؟

هذا وقد تحدث 25 نائباً قبل موافقة الأغلبية على مناقشة بنود المشروع، وانقسمنا إلى فريقين، أحدهما مؤيد والآخر رافض، وقد أجاد كلا الطرفين في حجتهما، غير أن الفريق الممانع لم يرفض الجانب الإنساني في القانون بقدر ما احتجّ على الميزات التي يطرحها لمجهولي النسب بحيث ينالون رعاية صحية وتربوية وتعليمية "خمس نجوم"، حتى نهاية تعليمهم الجامعي على حساب دافعي الضرائب الذين لا يقدر أغلبهم على إعالة أسرته عدا عن تعليم أولاده تعليماً عالياً، وقد سمعت أحد النواب يقول ساخراً: آمل أن لا يأتي يوم نرى فيه مواطناً من أصل صيني حاكماً علينا. وقد قدمت المداخلة التالية:

سيدي الرئيس:

لقد خلفت الحرب السورية ألافاً من مواليد جهاد النكاح والاغتصاب وأغلبهم من سلالات القتلة الذين ذبحوا جنودنا وخربوا بلادنا.. القتلة الذين ضاجعوا نساءً سوريات وتركوا مخلفاتهم وغادروا إلى جهنم أو إلى بلدانهم، وعلينا اليوم أن نتحمل تبعات أعمالهم الإجرامية.

إن القانون الذي بين أيدينا فيه الكثير من التفضيلات لمجهولي النسب على أبناء معلومي النسب، ويمكن لأي إرهابي أن يطمئن أن هناك من يرعى سلالته بأفضل ما يمكن، ليبقى السؤال: لماذا وضعوا هذا القانون التفضيلي المؤلف من 57 مادة وتخلوا عن القانون السابق الذي كان يرعى مجهولي النسب قبل الحرب! و من هو المستفيد غير المباشر من القانون الجديد؟

تقول المادة 9 في الصفحة 14 من القانون المقدم إلينا إن من بين ممثلي لجنة الرعاية الأسرية لمجهولي النسب ممثل مديرية الأوقاف (يسميه وزير الأوقاف)، كما أن البند الثاني من المادة 38 يقول بوجوب أن يكون الزوج الذي سيرعى مجهول النسب متحداً في الدين معه، وكذا في البند الرابع من المادة 39 الذي يشترط أن تكون المرأة الراعية متحدة في الدين مع مجهول النسب، وإذا أضفنا إلى ذلك شرط قانون وزارة الداخلية لتسجيل مجهولي النسب، الذي أقره المجلس هذا الشتاء، بأن "دين مجهول النسب الإسلام، حتى يتم الثامنة عشرة" فهذا يعني أننا سنحصل على جيل إسلامي من سلالات سلفية لن يساهم في ذهابنا نحو علمنة الطوائف والأديان في دولة المواطنة بالتأكيد، وأن هناك من يعمل، بشكل خفي وناعم، لأسلمة المجتمع المدني السوري، الذي حصلنا عليه بعد قرن من جلاء العثماني، الذي كان يستخدم قانون رعاية مماثلاً لقانوننا هذا في تأهيل وتدريب أطفال مجهولي النسب، ليكونوا جنوداً في الجيش الانكشاري الشبيه بـ"داعش"، اليوم.

أقترح استمرار العمل بالقانون القديم الصادر عام 1970 ورفض القانون الحالي حفاظاً على الأمن الوطني السوري من تكرار ما حصل ويحصل معنا ولنا اليوم.

هذا وقد حاولت الوزيرة ريما القادري أن تخفف من هواجس رافضي القانون الذي شاركت فيه معها وزارات الأوقاف والداخلية والعدل، وقالت إنه لا يوجد لدى الوزارة أي إحصائية دقيقة حول أعداد مجهولي النسب إلى أن تحط الحرب أوزارها للحصول على بيانات المواليد في مناطق المسلحين، وذكرتنا بأن هؤلاء الأطفال هم ضحايا وليسوا مذنبين ويمكنهم الدخول في سلك الجيش.

وبالطبع لم ينف أحد من المحتجين حاجتنا إلى تنظيم أمور مجهولي النسب وانخراطهم في المجتمع, لكن الاحتجاجات جاءت على مجمل القانون الذي يشملهم بالرعاية دون غيرهم من الأطفال المحتاجين في القطر.. وبالطبع، وككل السادة الوزراء الذين أوجه لهم أسئلتي تحت قبة المجلس، لم تجب السيدة الوزيرة على مداخلتي، كما طلب رئيس المجلس شطب كلمة (مضاجعة) من محضر الجلسة.. حفاظاً على عفة المجلس.

برسم وزارتي الصحة و الداخلية.. بث المزيد من الوعي المجتمعي بغية التعامل مع فايروس كورونا (ما جرى في عنازة بانياس- مثالاً)
قبيل صدور حكم محكمة الحريري على السيد الأمريكي أن لا ينسى أن لحم المقاومة اللبنانية عصي على الهضم
حين يبلغ الفساد حد الخيانة العظمى تكبر لائحة الصدف.. ما سبق و رافق و تبع تفجير مرفأ بيروت
مدير المخابرات الروسية: هذا ما يعدّ لحزب الله و السيد نصر الله
أحمد غانم: هل تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية لوزارة الأوقاف؟!
ماذا يُعد للبنان؟
الأسد الجامعي يردُّ على ادعاءات فنان سوري
تقرير نشرته الحقيقة عام 2013: باخرة تحمل آلاف الأطنان من نترات الأمونيوم للمسلحين السوريين وصلت سراً إلى مرفأ بيروت
أسرار التحالف السعودي - "الإسرائيلي"
من مسيحي فلسطيني الى الرئيس أبو مازن بعد تهنئته لأردوغان بتحويل آية صوفيا الى جامع
كيف وصلت "شحنة الموت" إلى لبنان؟
البروفيسور الياباني تاسوكو هونجو يثير ضجة حول فايروس كورونا
الفساد في النفوس قبل النصوص
عميد كلية الطب البشري يكذب نتائج وزارة الصحة السورية ويعترف بحجم الإصابات بالكورونا
لماذا لم يشر بطرس غالي في مذكراته إلى قراره تعطيل الأمم المتحدة في الأعياد الاسلامية؟