كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كتب الدكتور بهجت سليمان: (ميزان القوى).. و (ميزان الرعب)

1 • كان ميزان القوى أو توازن القوى يتجسّد بأمرين:
ميزان القوى التقليدي، وميزان القوى الاستراتيجي...
وكلا الأمرين، كانت "إسرائيل" تتمتع بهما، بل تتفوق بهما على كامل الدول المحيطة بها، بقرار أمريكي وبريطاني وفرنسي، منذ قيامها وحتى الآن، بمعنى توفير تسليح نوعي متطور جداً، يكون متفوقاً، بمراحل ودرجات، على التسليح الذي يمكن أن يتسلح به العرب..
وهذا ما أدّى إلى تحقيق انتصارات إسرائيلية في نكبة "1948" وفي نكسة "1967"، لا بل وأدى إلى عدم قدرة الجيشين المصري والسوري، مجتمعين، على تحرير أرضهما المحتلة في "سيناء" و"الجولان"، عام "1973"، ناهيك عن عدم تحرير "فلسطين".

2 • وهذا ما أدى بالرئيس حافظ الأسد، إلى اجتراح طريق ثالث، تتمكن خلاله الأمة العربية، من الصمود أمام "إسرائيل" ومنعها من الاستمرار في تكبيد العرب، هزائم متلاحقة، ومنعها من مصادرة القرار العربي...
وتَفَرَّغَ الرئيس حافظ الأسد لإيجاد البنية والصيغة والوضعية الكفيلة بمواجهة المشروع الاستعماري الصهيوني الجديد..
ومن هنا ظهرت إلى الوجود مسألة فكرة ونهج ومنظومة "المقاومة والممانعة" بمعنى تزاوج المقاومة المسلحة ضد العدو الإسرائيلي، مع الممانعة السياسية في مواجهة المشروع الصهيو - أميركي، والاستمرار - في الوقت نفسه - في تطوير كل ما يمكن تطويره والحصول عليه من أسلحة تقليدية وأسلحة إستراتيجية.

3 • وكان منطلق الرئيس "حافظ الأسد" هو "الصراع العربي - الإسرائيلي" المصيري الوجودي، والإصرار على عدم تقزيمه واختزاله إلى "نزاع عربي- إسرائيلي" ثم "نزاع فلسطيني- إسرائيلي" ثم "خلاف فلسطيني - إسرائيلي" وصولاً إلى "تواطؤ وتعاون وتحالف أعرابي - إسرائيلي" ضد كل عربي أو مسلم أو مسيحي مشرقي، يرفض الاندراج والانضواء في قطيع الالتحاق بالمشروع الصهيوني في المنطقة.
ولذلك وقف الرئيس حافظ الأسد، بقوة، ضد زيارة "أنور السادات" إلى "القدس" في عام "1977"، وانتهج نهج الممانعة السياسية ضد هذا المشروع الاستسلامي الجديد الذي دشنه "السادات" حينئذ.

4 • ونذكّر ضعفاء الذاكرة، بأنّ "إيران" كانت شاهنشاهية حينئذ، وكانت في الخندق الصهيوني..
كما نذكّر ضعفاء الذاكرة، بأن "حزب الله" لم يكن قد ظهر إلى الوجود في ذلك الحين..
ومع ذلك، استطاع الرئيس حافظ الأسد، وضع الأسس الكفيلة، بتأسيس وترسيخ "نهج المقاومة والممانعة"..
وعندما اندلعت الثورة الإيرانية وانتصرت في "شباط 1979"، انتقلت بـ"إيران" من خندق التبعية للمشروع الصهيو - أميركي في المنطقة، إلى خندق "المقاومة والممانعة"..
ثم انضم إلى هذا الخندق "حزب الله" إثر تأسيسه عام "1982" في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان، في ذلك الحين..
وَهُمَا مَن انتقلا، إلى خندق المقاومة والممانعة الذي اختطّه الرئيس "حافظ الأسد" قبل ذلك بسنوات، وليس العكس.

5 • وعندما استمرت سورية في هذا النهج، بعد أن تسنّم الرئيس "بشار الأسد" سُدّة الحكم، لا بل جرى، في عهده، تصليب وتعميق وتمنيع وتحصين "نهج المقاومة والممانعة" بحيث تمكّن "محور المقاومة والممانعة" من تحقيق "توازن رعب" ليس في مواجهة "إسرائيل" فقط، بل في مواجهة المحور الصهيو - أميركي وأذنابه النفطية والغازية...
وهذا ما أدّى إلى استنفار هذا الأخير - أي المحور الصهيو - أميركي - ضد سورية، والعمل على كسر منظومة المقاومة والممانعة، عبر محاولة تهشيم قلب ورئة هذه المنظومة وعمودها الفقري المتجسد بـ"سورية الأسد"، بغرض القضاء على التوازن الإستراتيجي الجديد الذي حققته منظومة المقاومة والممانعة..
وبغرض السيطرة على سورية والانتقال بها من محور المقاومة والممانعة، إلى محور الاستسلام والإذعان والخنوع الأعرابي النفطي والغازي، تمهيداً لتفكيك الدولة السورية، وتفتيت البنية الاجتماعية السورية، وإدخال سورية في حرب "داحس وغبراء" جديدة مديدة لعشرات السنين، عبر "داعش" وشبيهاتها من باقي المجاميع الإرهابية، وبما يؤدّي - طبقاً لمخططاتهم - إلى ملايين الضحايا، ليس في سورية وحدها، بل في هذا الشرق العربي..
من أجل تمهيد الطريق لتكريس "يهودية الدولة الإسرائيلية" وتحويل "إسرائيل" إلى الدولة الوحيدة القائمة في هذه المنطقة، بعد تحوّل الدول العربية الحالية، إلى عشرات - إن لم يكن مئات - "الإمارات" الطالبانية - الداعشية الإرهابية الظلامية التكفيرية المتصارعة المتحاربة.

6 • ولكن الصمود السوري الأسطوري وغير المسبوق في التاريخ، والتضحيات السورية الهائلة التي قدّمتها الدولة الوطنية السورية - شعباً وجيشاً وأسداً - أدى ذلك إلى إجهاض وإفشال المخطط الاستعماري الجديد..
ولسوف تنتفض سورية مجدداً، كطائر الفينيق، لتعود أفضل مما كانت، بل ولتكون عاصمة الشرق وحاضرة العالم الجديد.

منح إجازة استثمار لمشروع في الصناعات المعدنية بقيمة 128 مليار ليرة
مجلس محافظة ريف دمشق يصادق على عقود مجموعة من المشاريع الخدمية
تنفيذي حمص يوافق على عدة مشاريع خدمية
تنفيذي ريف دمشق يصادق على عقود مجموعة من المشاريع الخدمية
إجازة استثمار لمشروع صناعات بلاستيكية للأغراض الغذائية والطبية
إجازة استثمار جديدة في مجال الصناعات الكيميائية
حلب.. المصادقة على تنفيذ 21 مشروعاً مشروعاً خدمياً
بتكلفة تتجاوز 37 مليار ليرة.. منح إجازة استثمار لمشروع داعم للقطاعين الزراعي والصناعي
فرع المنطقة الجنوبية للمشاريع المائية: تنفيذ مشاريع خدمية متنوعة
مشاريع نفذتها الشركة السورية للنقل والسياحة خلال السنوات 4 الماضية
إجازة استثمار جديدة لمشروع تصنيع فلاتر وزيوت محركات السيارات
بهدف تأسيس مشروعات صغيرة.. تدريب أكثر من 20 سيدة بالسويداء
14 مشروعاً دخلت حيز الإنتاج و19 قيد التجهيز وفق قانون الاستثمار رقم 18
المجلس الأعلى للاستثمار يناقش تعديل الحدود الدنيا لقيمة الأنشطة الاستثمارية في عدة قطاعات
مستثمر تشيكي: مناسبة لاستثمارات الشركات الأجنبية