كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصوليين

كتاب من تأليف الكاتب الصحفي والمؤرخ البريطاني مارك كورتيس

يستند الكتاب..على الوثائق الرسمية البريطانية التى رفعت عنها السرية، خاصة وثائق الخارجية والمخابرات، ليفضح تآمر الحكومة البريطانية مع المتطرفين والإرهابين، دولاً وجماعات وأفراداً، في أفغانستان وإيران والعراق والسعودية وليبيا وسوريا ومصر والبلقان وبلدان رابطة الدول المستقلة حديثاً، وحتى في نيجيريا التي تآمرت بريطانيا على خلافة سوكوتو فيها فى أوائل القرن العشرين مع متأسلمين هناك، وذلك لتحقيق مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.

ويوضح المؤلف كم كانت بريطانيا ماهرة وماكرة فى التلاعب بكل الأطراف، وأن أكثر من استغلتهم ثم نبذتهم عندما لم يعد لهم جدوى وانتفى الغرض منهم، هم «المتأسلمون» كما يصفهم الكاتب، بدءاً من الإخوان المسلمين، للسعودية، لبن لادن، والشيع الأفغانية، للفرق الإندونيسية.

وبالوقائع والتفاصيل الموثقة يعرض الكتاب أن المصلحة الخاصة كانت من الأساس في سياسة بريطانيا الخارجية، وأن المبادئ والقيم ليس لها مكان فيها، وأنها استندت في ذلك إلى سياسة "فَرِّق تَسُد"، وتقلبت في التعامل مع كل الأطراف المتضاربة، فبعد أن مولت طالبان وسلحتها انقلبت عليها، وساندت حيدر علييف الشيوعي السابق، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي ومن رؤساء الـ"كي جي بي" والذي أباد خصومة بوحشية، ضد معارضيه المتأسلمين، وبعد أن تآمرت مع الولايات المتحدة لإعادة الشاه لعرشه في 1953م بتدبير انقلاب على القائد الوطني محمد مصدق، رفضت طلبه للجوء إليها بعد إطاحة الخميني..
..
فيما يلي بضع نماذج مما حواه الكتاب عن طبيعة السياسة البريطانية التي شاركتها الولايات المتحدة كثيراً من آثامها:

• كانت بريطانيا هي المحرك والموجه للقوى المتأسلمة في تصديها للقومية والمدنية، وفي هذا خططت لاغتيال قادتها في مصر وسوريا والعراق وإندونيسيا خاصة جمال عبد الناصر وسوكارنو.

• إن جميع الحروب التي اتخذت طابعاً جهادياً لعبت بريطانيا الدور الرئيسي فيها في أفغانستان للبوسنة حتى الحرب بين أذربيجان وأرمينيا حول ناجورنو كاراباخ والحرب في كشمير وفي بلدان رابطة الدول المستقلة.

• إنها شجعت الملا عمر قائد طالبان على أن يوافق في محادثاته مع الأمير تركي رئيس المخابرات السعودية على تسليم بن لادن، وهو نفس ما عرضه حسن الترابي المتأسلم، ودفعت السعودية لتخصيص الملايين من الدولارات لإبادة الجيش العراقي في 1991م، وشجعت بن لادن على أن يعرض على السعوديين أن تدافع قواته بعد أفغانستان عن المملكة، ولكن هؤلاء فضلوا نشر نصف مليون جندي أمريكي (كافر) للدفاع عن أرض الحرمين، ووافقت على ضم مجاهدين حاربوا في أفغانستان إلى الحرس الوطني السعودي بعد عودتهم وتولت تدريبهم، ودفعت هي والأمريكيون الشيعة في جنوب العراق للثورة على صدام حسين، ثم تخلتا عنهم، بل وقامتا بحماية قوات صدام التي سحقتهم وذبحت آلافاً منهم.

• إنها أعلنت أنها لن تربط سياسة التجارة والدفاع بقضايا حقوق الإنسان، وذلك في تعاملها مع السعودية وباكستان وغيرها من الدول التي تمتهن كرامة البشر، بل وأعلنت أن كل بلد حر فيما يفعله بمواطنيه.

• إنها قامت هي وأمريكا باختبار أسلحة جديدة فتاكة في أفغانستان لبيان مدى فاعليتها، ..
ومن جانب آخر وردت أسلحة لم تثبت فاعليتها في حربها في فوكلاند لأتباعها المتأسلمين في حروبهم، وهربت لهم أسلحة سوفيتية حتى لا يعرف مصدرها. وأرسلت حمولة 100 طائرة من القذائف لأحمد شاه مسعود في أفغانستان وتولت تهريب المجاهدين الأفغان بأسماء مزورة لبريطانيا لتدريبهم في معسكرات هناك.

• إنهم مع تزلفهم للسعوديين بل وتذللهم لهم، كانوا ينفسون عليهم أشياءهم، فيقول السفير ديلي موريس: "إنها مأساة أن تركز العناية الإلهية مع كل ما يحتاجه العالم، هذا القدر من الموارد والثروة في أيدي ناس لا يحتاجونه ويتسمون بقدر كبير من عدم المسئولية بشأن استخدامه، ويعتبرون باقي العالم موجوداً لخدمتهم". ويقول سفير بريطاني آخر عن الملك سعود: إنه "يبدو أنه ليس لديه فكره عن أن الأموال ينبغي إنفاقها على أغراض أخرى غير نزواته الشخصية، أو أن هناك حدوداً لما يمكن أن يأتي منها".

• كذلك يوضح الكاتب أن البريطانيين اقترحوا على وكالة المخابرات المركزية، استغلال انقسامات الأسرة لإسقاط سعود، وأنهم رغم مداهنتهم للسعوديين كانوا حريصين على إقامة علاقات بمن يمكن أن يكونوا بدلاء لبيت آل سعود، بمن فيهم المعارضون السعوديون في لندن، رغم أن أحد سفرائهم أعلن في تعليقه على الوضع في السعودية: "أن مصالحنا تتحقق على أفضل وجه بنظام استبدادي يحافظ على الارتباط بالغرب بأكثر مما تحقق بديمقراطية تندفع منحدرة نحو الشيوعية والفوضى".

زهير الفتيح

التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصوليين
الصنداي تايمز: تحقيق استقصائي مرعب عن تجارة اغتصاب وتعذيب الطفلات اللاجئات السوريات في الأردن
ابراهيم الحمدان: قراءة في مقالة (رفع السرية عن النظام العلوي) للمفكر والدبلوماسي بهجت سليمان.. مع ردّ صاحب المقال
كتب الدكتور بهجت سليمان: (ميزان القوى).. و (ميزان الرعب)
"التمهل" لا يعني وقف إطلاق النار في حرب اليمن
رَفْعُ السّريّة عن (النّظام العلويّ!).. و لكن على الطّريقة الوطنيّة.. حديث الثلاثاء "3"
هل سورية... دولة عظمى؟
عواركة لوزير الاعلام السوري: احذرْ من الاختراقات المعادية في مؤسّساتك
د. بهجت سليمان: "الفرقة الناجية"!.. إلى متى سيبقى إعمال العقل... جريمة؟!
ابراهيم الحمدان: من وراء اختطاف (عبد العزيز الخير)؟!
صالح العاقل: رد على بـيـــان مشبوه.. وتعـقيــب حـولَ معـركـةِ تحـريـرِ درعــا
د. أسامة اسماعيل: ما بعد الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي مع إيران
البابا فرانسوا: لا وجود لجهنم.. وآدم وحواء مجرد أساطير
إسلام السّلطة وإسلام الأزمة!
معلومات جديدة تنشر للمرة الأولى.. الكشف عن تفاصيل مذبحة حامية جسر الشغور