كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي سليمان يونس: مرة أخرى.. من المستفيد من اغتيال الحريري؟

بناء على الطلب... سأخصص مقالي اليوم للحديث عن اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط عام 2005 م.
** على الرغم من حجم الذي كتب وقيل حول عملية الاغتيال, وبغض النظر عن رأي من احَبَ الحريري أو كرههُ, أقول بداية:
{أولا }

.. 1 - لا أعرف الحريري ولم التقِ به بالمطلق.

2 - الحريري لم تكن له مواقف سيئة علنية -على الاقل - من القضايا الوطنية و العربية وخاصة القضية الفلسطينية

3 - الحريري لم يكن سلبيا من سلاح حزب الله وكان يدافع عن هذا السلاح وكانت تربطه علاقة طيبة بالسيد حسن نصر الله, [ففي حديث للسيد نصر الله يوم السبت في 16 - 2 - 2013 أشار إلى ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري سبق ان ابلغه في احد الاجتماعات قبيل استشهاده انه ملتزم بحماية سلاح المقاومة وهو لن يطالب حزب الله بتسليم هذا السلاح حتى حصول "سلام عادل وشامل" بحسب التعبير الذي استخدمه الرئيس الحريري، وانه حتى لو حصل مثل هذا الاتفاق وطلب الرئيس الحريري من حزب الله تسليم سلاحه ورفض الحزب ذلك فإنه - أي رفيق الحريري- سيقدم استقالته ويغادر لبنان وهذا ما أكده المستشار السابق لرفيق الحريري" المدعو مصطفى ناصر في حديث لقناة "الجديد" اللبنانية الأحد في 17 - 2 - 2013 م]....

4 - الحريري (ظاهريا) لم يكُنْ يظهر العداء لسورية, وكان البعض في دوائر القرار السوري يلقبونه بوزير خارجية الرئيس حافظ الأسد ,وكان (كريما) مع بعض من خدموا في لبنان من قوات الردع العربية وباعترافهم شخصيا.

5 - كان الحريري يعتبر ان اللواء غازي كنعان هو مرجعية القرار السوري في لبنان, وبعد إعادة اللواء غازي إلى سورية, شعر الحريري بشيء من (الاستقلال والانفلات من - التبعية - للقيادة الأمنية السورية في لبنان, وأحيانا كان ذلك بتحريض من بعض المسؤولين السوريين) ولم يكن الذين استلموا بعد اللواء غازي - مع احترامي للجميع- بمستوى اللواء غازي, وكانوا يريدون من الحريري ان يتعامل معهم كما كان يتعامل مع اللواء غازي, وهذا لم يحصل, مما أثار حفيظتهم ضده, لا بل ضد اللواء غازي نفسه.
{ثانيا}-

من هي الجهة التي تضررت من اغتيال رفيق الحريري؟ لنرى:
1 - تم إخراج القوات السورية بعد عدة أسابيع من لبنان بطريقة غير مشرفة, وجرى العمل على ملء الفراغ الذي تركته بأشخاص يحققون المصالح الأميركية والإسرائيلية

2 - تم تصفية أي تواجد للقرار السوري في لبنان وأصبح العدو لدى قسم لا يستهان به من اللبنانيين هو سورية وليس (إسرائيل)

3 - تم اعتقال الضباط الأربعة (حلفاء) سورية وهم: مدير الأمن العام اللواء جميل السيد, وقائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان, ومدير قوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج, ومدير مخابرات الجيش العميد ريمون عازار.

4 - تم توجيه الاتهام بجريمة الاغتيال لكل من سورية وحزب الله أعداء (إسرائيل)

- 5 - منع قيام تحالف سياسي كبير كان مقررا في لبنان يضم رفيق الحريري وحزب الله وحركة امل، وغيرهم، لمنع حصول أية فتنة مذهبية يسعى لإذكاء أوارها الأميركي والإسرائيلي في لبنان, وتاليا على امتداد العالمين العربي والإسلامي كتمهيد للفوضى الخلاقة مرورا بعدوان تموز, وانتهاء بالربيع العربي. ولكن الذي حدث هو انقسام واصطفاف خطير بين المكونات السياسية في لبنان ضمن جماعتي 14 شباط و 8 آذار, وبالتالي فقدان الاستقرار في لبنان وعدم تفرغ المقاومة للعدو الإسرائيلي، لأن من شأن تحالف كالمذكور أعلاه اذا ما انضمت اليه اطراف (مسيحية) لبنانية، ان يجعل لبنان مستقرا بشكل كبير بما يريح لبنان أمام عدو متربص به بشكل دائم..

6 - أصبحت لبنان ساحة وملعبا للتحرك والنشاط الإسرائيلي والأمريكي.

7 - حدوث عدة اغتيالات أخرى لشخصيات لبنانية تخدم الهدف الإسرائيلي والأمريكي. وتزيد الشرخ اللبناني والعداء لسورية.
{ثالثا}

:من استفاد من اغتيال الحريري؟ باختصار شديد وبدون مقدمات وكما هو واضح أعلاه فان المخطط والمنفذ والمستفيد قولا واحدا هم (إسرائيل) وأمريكا ومعهما بعض القوى الغربية والإقليمية والانعزالية التي تدور في فلك الكيان الصهيوني, والخاسر الأكبر كانت سورية والمقاومة. ومن أعطاه الله العمر وعاش حتى تفرج المخابرات الأمريكية بعد عشرات السنين عن الوثائق السرية لهذه الجريمة, سيعرف صدق ما ذهبنا اليه في هذا المقال.... ولكم محبتي..
***هذا المقال كتبته منذ سنتين من هذا اليوم بناء على طلب أحد الاعزاء.

الأردن قَرارٌ غير مضمون
ماذا تعرف عن مجزرة هندرين التي نفذتها عصابات البارزاني الأب ملا مصطفى البرزاني
عندما تشيخ قرون الاستشعار الجنبلاطية وتخون صاحبها وتردي به الى مزبلة التاريخ
تقرير مدير المخابرات الخارجية الروسية ميخائيل فرادكوف لمشروع جماعة الإخوان المسلمين
مطالبة بائسة: لا تندهي ما في حدا
عرض مضاد بقيمة ٢ تريليون دولار يا سيد "كوشنر"
درس في الوطنية.. بين أديب الشيشكلي و سلطان باشا الأطرش
ابراهيم ابراش: أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام
علي سليمان يونس: من المستفيد من ضرب الناقلتين في خليج عُمان؟
يحيى زيدو: في غيرة المرأة (المثقفة) - موضوع للنقاش
استيقاظ العالم صباح هذا اليوم على وقع أنباء تعرض ناقلتي نفط عملاقتين لهجوم مجهول
لمُطالبتهِ بالعلمانية.. النائب “نبيل صالح” يواجه هجوم 60 نائباً بعثياً في مجلس الشعب!
زيد عمر نابلسي: في ما يقال عن عودة حماس إلى الحضن السوري
كتب الدكتور بهجت سليمان: دمشق و حماس
التحريض الطائفي في إعلام ما بعد "الربيع العربي".. (ملف)