كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حكيم محفوض: بين شكري القوتلي و أدونيس

1▪ (أدونيس) يرى (شكري القوتلي) رئيسا عظيما.. فمن هو شكري القوتلي؟ حتى نعرف من هو أدونيس الذي يرى فيه رجلا عظيما.

2▪ شكري القوتلي تركي الأصل مواليد عام 1886 وليس عام 1892 كما كتب على باب منزله.. أي حتى تاريخ ميلاده مزور. درس في إستانبول وهناك انتسب إلى الجمعيات الماسونية، التي بدأت تنشط لتفكيك الدولة العثمانية، فاكتشف الأتراك أمره. وقد حاول الانتحار في السجن، وظل سجينا حتى تاريخ 1916 بعد تبادل الأسرى بين الثوار بقيادة الشريف حسين والسلطنة العثمانية.
وفي سوريا عين والي دمشق بنفس الحدود الإدارية لدويلة دمشق أثناء الإنتداب الفرنسي، وهو الذي نصح فيصل بإنشاء ولاية دمشق وبنفس الحدود

3▪ في عام 1931 تنقل في عدة مدن فلسطينية، وكانت سورية تحت الإنتداب، وفلسطين تنشط فيها الحركة اليهودية في شراء الأراضي من أهلها. وكانت أسرة القوتلي من الأسر التي عملت كسماسرة في مدينة صفد لبيع الأراضي للوكالة اليهودية

4▪ في عام 1936 التقى القوتلي ومجموعة من // الوطنين// بوفد الوكالة اليهودية، الذي ضم (الياهو ساسون) و(إلياهو ايلات) حيث تعهد الأخيران باستخدام نفوذهما لدى فرنسا والدول العظمى، لمنح مزيد من الإمتيازات، فيما إذا ساعدهم القوتلي في إقامة دولتهم في فلسطين.
فرد القوتلي: إن الإتفاق اليهودي - العربي، سيجلب لنا فائدة اقتصادية لأرض فلسطين وسوريا معا.

5▪ في عام 1943 انتخب رئيسا لسورية، و هي تحت الإنتداب الفرنسي. وفي العام نفسه تعاون مع الإنكليز لنفوذهم القوي في سورية. فانكلترا غزت سورية في عام 1941 أثناء الحرب العالمية الثانية، وظل لها قواعد عسكرية مدة طويلة.

6▪ كان القوتلي مرعوبا من أمرين إثنين و هما:
▪ مشروع سوريا الكبرى في الوحدة مع الأردن، تحت حكم الملك عبد الله الأول بن الحسين.
▪ ومشروع اتحاد الهلال الخصيب..
والمشروعان بدعم من بريطانيا.
و كان الأمر يحتاج قرارا سياسيا وقرار عسكريا. ولذلك عمل على تحجيم الجيش وإبقائه، حسب الترتيب الفرنسي، لمحاربة الثوار والأهالي والأقليات والبدو، وخصوصا بعد أن إكتشف صلة بعض ضباط جيشه بالملك الأردني..
وبذلك أضعف القرار العسكري وأراد من الجيش أن يتوجه إلى ضرب الداخل، كوحدات أمنية، وليس إلى الخارج كقطعات عسكرية منظمة..
و هذا سبب فشل حرب الإنقاذ الذي خاضها الجيش بأضعف الإمكانيات، وقد حرم من دعم المصفحات في أكثر من معركة، إلى أن أمر بسحبها شكري القوتلي من أرض المعركة، مكتفيا بالإحتفاظ بالمناطق الشمالية فقط، وترك المشاة ينسحبون تحت خسائر فادحة في صفوفهم. وكان يريد من عدم تقدم المصفحات، وخصوصا في المعارك الأخيرة، منع الملك الأردني من تحقيق حلمه في توحيد سوريا وفلسطين ولبنان تحت تاجه، ولم يكن في باله تحرير فلسطين أبدا.

7▪ وقد سأل المفتش العام لجيش الإنقاذ المصري (اسماعيل صفوت) رئيس وزراء سورية (جميل مردم) في حضور القوتلي: ماهي مهمة جيش الإنقاذ؟ هل هي تحطيم الصهاينة في فلسطين؟ أو الاحتفاظ ببعض المناطق الشمالية لهدف سياسي؟
فأجابه مردم: بأن عليه - أي على جيش الإنقاذ - فقط الإحتفاظ ببعض المناطق في الشمال
فغضب القوتلي من سؤال صفوت ومن جواب مردم.. فقال: لماذا لايقول تحطيم الصهاينة في فلسطين؟ مثلنا مثل الحكومات العربية التي تقول ذلك لشعوبها...

8▪ في 1948 صرخ البطل الشهيد عبد القادر الحسيني.. صرخة في وجه القوتلي قائلا: جميعكم خونة، وسيسجل التاريخ بأنكم أضعتم فلسطين....

9▪ بعد النكبة تحركت المظاهرات في كافة المدن السورية لإسقاط القوتلي وحكومته، لتخاذله في حرب الإنقاذ..
فاستغل حسني الزعيم هذا الإضطراب وقاد إنقلابا عسكريا، وقد اعتقل شكري القوتلي وأخذوه مكبلا بمصفحة عسكرية أمام الشعب، الذي أخذ يرشقه بالبيض والبندورة وبأبشع الصفات واتهموه بالخيانة والعمالة..
فسجن فترة ومن ثم أخرج من السجن لتوالي الإنقلابات..
فحسني الزعيم المدعوم من فرنسا انقلب عليه سامي الحناوي المدعوم من بريطانيا، لتعيد فرنسا الإنقلاب من جديد عبر أديب الشيشكلي....

10▪ وبعد خروج القوتلي من السجن؛ ذهب إلى مصر وبعدها إلى جنيف، ومن ثم عاد بعد المظاهرات وهروب الشيشكلي..
عاد رئيسا لسوريا، بعد توسط آل سعود له عند الدول العظمى، وبعدها تنازل عن الرئاسة مكرها لجمال عبد الناصر عام 1958، وسافر إلى جنيف.
وبعد إنقلاب الإنفصال عام 1961 الذي أيده وباركه، عاد إلى سورية.
وبعد ثورة 8 أذار 1963، صدر قرار بمصادرة أملاكه، فغادر إلى بيروت ومات هناك، وأجريت له جنازة غير رسمية ودفن في دمشق

11▪ فأي لاعب على الحبال وأي رئيس هذا الذي كان أول رئيس اخترق الدستور؟
وأي رجل عظيم رأى فيه أدونيس؟

12▪ أدونيس الذي اختلس فلسفته من مذهب هو أنكره في ما بعد.. فأي نكران هذا بعد أن سرق ما سرقه من علومه وفلسفته ونسبها لنفسه..

13 .▪ وخلاصة القول: إن كانت الدول العظمى قادرة على صناعة رؤساء، و هم خونة عملاء، فما الذي يمنعها من صناعة مثقفين أمثال أدونيس، الذي مازلت أجهل قضيته الأساس.. رغم إطلاعي على كثير من كتب تحمل إسمه.

14 ▪ فمن هو الأديب، إن لم يكن صاحب وحامل قضية؟
وأين المتحول والثابت؟ في هذه أم في تلك؟

في القضية أم في الأدب؟

تنويه من فينكس: كذلك أساء شكري القوتلي للمجاهد سلطان باشا الأطرش من خلال محاولته إثارة فتنة في جبل العرب هدفها تقويض هيبة سلطان باشا الأطرش وهزّ مكانته في الوجدان الجمعي الوطني عامة والدرزي خاصّة.

“لنا” ما نرى.. سامر فوز واحد من الأسماء التي ركبت قطار الأعمال السريع!
د. بهجت سليمان: من وظائف الوحدة الموسادية (8200) الحديث بإسم السنة والشيعة
مهندستان سوريتان تخترعان أغلفة حيوية قابلة للأكل
كتب خضر عواركة: عمل فضائحي لـBBC مع وثائقي نيك غرين: "Dangerous Dynasty"
كتب الدكتور أسامة اسماعيل: ماذا فعل آل سعود بمكة؟
كتب الدكتور بهجت سليمان: "الثورة المسروقة"!.. و "الانتفاضة المُصادَرَة"!
التعديلات التي أقرّها مجلس الشعب على المرسوم 16 المتضمن مهام واختصاصات وزارة الأوقاف
يحيى زيدو: حول قانون الأوقاف.. مرة أخرى
فضيحة إعلامية سعودية بطلها (نيوزويك)!
محامية من حمص ترفع دعوى ضد (محمد خير الشعال) متهمةً اياه باثارة النعرات الطائفية
النائب صالح في مواجهة حملة "سدنة" الأوقاف
د. طلال صبّوح: لماذا كانت الحرب إذن..!
وفاء قسوم: على ضفاف تغوّل وزارة الأوقاف.. بين "الله أكبر" خاصتنا و"الله أكبر" خاصتهم
خضر عواركة: مشركو قريس عادوا بثوب الشيرازية
مداخلة النائب نبيل صالح في مجلس الشعب حول تغوّل وزارة الأوقاف