كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خالد العبود: العلمانية ليست إيديوجيا

"1"

-"العَلمانيّة" ليست أيديولوجيا، وإنما هي نمط "مواطنة"، وليس من حقّ أحدٍ احتكاره، أو ادعاءه منفرداً، أو إيهام الناس بالدعوة له، باعتبار أنّ هناك دستوراً وقانوناً حدّدا طبيعة وحدود هذا "النمط"، وهو سارٍ على كلّ مواطني الدولة، بمعنى أن الدستور والقانون هما اللذان يحدّدان طبيعة هذه "العَلمانية"، وعندما يحاول أحدٌ منّا أن يحتكرها، أو يضع تصوّره الفردي لها، ويدعو المجتمع إليها، فهو يتحدّث من خارج الدستور ومن خارج القانون، وهو في الآن ذاته يمارس عدواناً على الدولة وعلى المجتمع، وعلى مفهوم "المواطنة" الجامع أساساً!..

"2"

-عندما حدّد الدستور والقانون أنّه ممنوع العمل السياسيّ على أساس عنوان دينيّ، لم يكن ذلك، كما ظنّ كثيرون، أنّنا نريد النيل من الدين، أبداً، وإنما كنا نرى فيه طاقة روحية مجتمعية أساسيّة، لا نريد لأحد أن ينال من قيمتها في عناوين سياسيّة، أو أن تصطف الناس على أساس منها سياسيّاً،..

-وفق ذلك يمكننا القول بأنّ أيّ دعوة سياسيّة، ولا نقول ثقافيّة، أيّ دعوة سياسيّة، تدعو لتسجيل موقف من الدين، أو فهمنا له، هي دعوة ليست دستورية وليست قانونية، وبالتالي ليست "عَلمانية"!..

"3"

-أساس مقولة فصل الدين عن الدولة لم تكن قائمة على النيل من الدين، أو الخشية على المجتمع منه، بمقدار ما هي قائمة على حماية المجتمع من تسلّط "طبقة رجال الدين"، وبالتالي "المؤسسة الدينيّة"، والتي يمكن أن تقسم المجتمع على أساس دينيّ: من هو ديني ومن هو ليس دينيّاً!..

-بهذا المعنى تشكلت تاريخيّاً "طبقة لا دينية"، أفرزت "مؤسسة لا دينية"، مارست الدور ذاته الذي مارسته "المؤسسة الدينية" يوماً، حين قسّمت المجتمع على أساسٍ دينيّ أيضاً: من هو دينيّ ومن هو ليس دينيّاً، وهذا مرفوضٌ منطقيّاً!..

"4"

-عندما حُدّدت "عَلمانيّة الدولة" بنمط "مواطنة" غير مسموح به أن يستقوي مكوّنٌ مجتمعيّ على مكوّنات مجتمعيّة أخرى، من خلال أنّه ممنوع قيام "الأحزاب الدينية" في المجتمع السوريّ، كانت تعني في الآن ذاته: أنّه ممنوع قيام أحزاب أو تحالفات أو تجمعات أو جماعات تدعو إلى عكس ذلك، أو تنال من هذا الأساس القيمي الديني لمجتمعنا السوريّ، وأنّه ممنوع البتّة أن يتمّ الاستقواء سياسيّاً على عنوان دينيّ مجتمعيّ أيضاً!..

"5"

-الدين والمذهب والثقافة والأعراف جميعها مصادر غنى في المجتمع، وقيم روحيّة عليا، صحيح أنها، وفق مفهوم المواطنة المحدّد في الدستور والقانون، غير مسموح أن يعبّر عنها سياسيّاً، لكنّه في الآن ذاته ليس مسموحاً التطرّق لها في السياسية، بمعنى أنّه ليس مسموحا أن تتمّ الدعوة للاصطفاف على أساس منها، او للاصطفاف السياسيّ ضدّها!..

"6"

-البعض منّا يريدُ أن يصرف صمود الدولة وتضحيات المجتمع بغير المكان الحقيقيّ له، ويركّب رواية انتصارٍ تتناسب مع ادعاءاته وتهيؤاته، بتوريط الدولة وجرّها إلى أدوار طالما كان يتهمنا بها كثيرون، لجهة أنّنا مستأثرون بالسلطة ومهيمنون هيمنة مطلقة على المجتمع!..

"7"

-ماذا لو خرج علينا بعض المثقفين السوريين اليوم، واتهموا الدولة "بالعَلمانية"، وطلبوا من المواطنين أن يتحالفوا ويكونوا ضدّ هذه "العَلمانيّة"، التي يقدّمها بعضنا، والتي تدعو الدولة والمجتمع إلى منع الدين والثقافة الدينية وتطلب حصارهما، في أكثر من مفصل من مفاصل المجتمع؟!..

أرجوكم أيها الأحبة، نريد قليلاً قليلاً من الفطنة والانتباه، الدولة أوسع بكثير من حاراتنا وأزقتنا!

جهود مشتركة لاستثمار الموارد.. المنتدى الاقتصادي الأردني السوري في يومه الثاني
3.1 مليارات ليرة مبيعات شركة الوليد للغزل بحمص خلال 9 أشهر
عرنوس يضع حجر الأساس لمشروع مجمع سياحي على شاطئ اللاذقية
النفط والإسكان تبحثان متابعة تنفيذ مشروع فتح منجم جنوب الأبتر
بحث فرص الاستثمار مع ممثلي شركات بيلاروسية في غرفة صناعة حمص
76 سيدة من السويداء يحصلن على مستلزمات لإطلاق مشروعات متناهية الصغر
البنك المركزي العراقي ما له وما عليه
تنشيط التعليم المهني مدخل أساس لتنمية المشروعات الصغيرة
"صبايا vip".. أول مطعم للنساء في غزة يتحدى الحصار
مؤسسة مبدعون من أجل الوطن تطلق مشاريع إبداعية وتنموية
المجلس الأعلى للتخطيط الإقليمي يقر مشروع الخطة الإقليمية للإقليم الساحلي
44 مشروعاً بكلفة تقديرية 1.5 تريليون ليرة تؤمن 3991 فرصة عمل
وزارة الاقتصاد تمدد فترة المشاركة بالاستبيان الإلكتروني الخاص بتقييم بيئة الاستثمار
مصنع لإنتاج الأدوية البشرية بكلفة 6.3 مليارات ليرة في ريف مشق
روسيا والصين تعملان على مشاريع استثمارية بقيمة 160 مليار دولار