كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حسان حموي: عن الاتهامات والمكارثية

انتشار توجيه التهم على نطاق واسع و دون دليل او رادع اخلاقي، وإجراء التحريات عن اي شخص يتهم باطلاً من خصومه الفكريين او السياسيين في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الاربعينات و الخمسينيات من القرن العشرين كان هوس يصل الى مرحلة الشذوذ الاسياسي / الاجتماعي اللامحدود.

فهل جيلنا ولد و ترعرع و سيموت في ظل ال McCarthyism في دولنا العربية!

المكارثّية، ممارسة تحولت الى عقيدة لدى كل الانظمة العالمية المستبدة و اداة هامة بيد الانقلابيين و الثورجيين لاكتساح خصومهم و أهدتها لهم الولايات المتحدة!
منذ ثورة الضباط الاحرار في مصر و انقلاب الشيشكلي ثم الوحدة ثم الانفصال ثم أذار البعث في الستينات!

جميعهم و سواهم من العرب و دول العالم الثالث تبنى سلوك "الماكرثية" الذي يقوم بتوجيه الاتهامات بالتآمر والخيانة دون الاهتمام بالأدلة!

و مع احداث الربيع "رياح السموم العربي" عادت بشدة اليوم نظرية المؤامرة المطلقة و تهمة "ان لم تكن معنا فأنت ضدنا" و لنا اتهامك بالخيانه و الجاسوسية و اللا وطنيين و... الخ..!

السيناتور الأمريكي جوزيف مكارث مخترع هذه النظرية / الممارسة كان من حزب الجمهوريين بولاية وسكنسن، ووجه العديد من الاتهامات ـ بلا أدلة ـ بأن بعض المسؤولين والأشخاص كانوا شيوعيين أو تعاونوا مع الشيوعيين.! لمجرد انهم من حزب مخالف او حتى من حزبه و معادين له!

انتشرت المكارثية أثناء الحرب الباردة، وهي فترة العداء الشديد بين الشيوعية والدول المعادية لها، ففي أواخر الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين وقعت الأحداث الكبيرة التي أزعجت كثيراً الأمريكيين وأصابتهم بالإحباط، مثل قيام الشيوعيين بالاستيلاء على تشيكوسلوفاكيا والصين، وقيام الاتحاد السوفييتي بتفجير أول قنابله الذرية، وقيامه بتسليح القوات الشيوعية لكوريا الشمالية التي غزت كوريا الجنوبية....

وفي عام 1947م أمر الرئيس الأمريكي هاري ترومان بإنشاء وكالات أطلق عليها "مكاتب الولاء"!!
كانت مهمتها فحص العاملين بالحكومة الفيدرالية.
وأصدر ترومان أمراً بفصل أي موظف يُشك في ولائه.
كما أصدر المدّعي العام الأمريكي في نفس العام قائمة بالضوابط التي اعتبرتها وزارة العدل دليلاً على عدم الولاء.

وقد استعانت الهيئات الحكومية بهذه القائمة لترشدها في التأكد من ولاء الموظفين وطالبي الوظائف.

انتشرت تلك الاتهامات والتحقيقات بسرعة، وتأثر بها مئات الآلاف من أبناء الشعب الامريكي.

ولم يَسْلم من تلك الاتهامات، حتى أساتذة الجامعات والفنانون والصحفيون ورجال الدين والفئات الأخرى.

كما قامت بعض المؤسسات بوضع أسماء المتهمين بالشيوعية من الهيئات والشخصيات في قائمة سوداء ورفضت توظيفهم.

وحتى يحتفظ الموظفون بوظائفهم وجدوا أنفسهم مطالبين بكتابة تعهدات ولاء للحكومة!

مازالت امريكا تتبنى هذه العقيدة عبر اجهزة مخابراتها و لكن دون توجيه اتهامات مباشرة و علنية بل عبر رقابة كل الامريكيين من يوم ولادتهم و حتى مماتهم او تصفيتهم! عبر تعقب تعاملاتهم الالكتروني عبر استخدامهم الموبايل و الانترنت و وسائل التواصل و بطاقات الائتمان... و من ثم تطبيق اجراءات متفق عليها مسبقا مع صناع القرار على من يراد معاقبته عبر او دون اللجوء للقضاء!

و يسري ذلك على ملايين البشر حول العالم وفق ما تصنفه الولايات المتحدة من انهم معادون لارادتها!

اما بلادنا فما زالت الماكرثية تمارس وفق نموذجها الاصلي الصادر في الاربعينات و الخمسينات.....

هل يوحي لكم ذلك بشيء....

----

حقائق سريعة عن جوزيف مكارثي!
McCarthyism!

اطلق مصطلح المكارثية على كل من يمارس الإرهاب الفكري ويوجه اتهامات بالخيانة والعمالة دونما أي دليل ملموس.
من الأشخاص المشاهير الذين تضرروا جراء ممارسات مكارثي مارتن لوثر كينغ، وتشارلي شابلن وآرثر ميللر.

أدت اتهامات مكارثي المزعومة إلى فتح تحقيق في هوليود بشأن عدد كبير من الممثلين والممثلات هناك، وأثرت سلبيًا على مهنتهم الفنية.

تشير الأرقام إلى طرد أكثر من 10 آلاف شخص من وظائفهم نتيجة مزاعم مكارثي

رسالة من الدكتور بهجت سليمان للأصدقاء والصديقات بخصوص توقيف صفحاته
النائب ديما سليمان للنواب المنافحين عن أبناء جهاد النكاح: أين كانت إنسانيتكم عندما كانوا يذبحون أولادنا؟
نبيل صالح: "مجلـس الشعب" يقـرّ قـانـونَ "رعـايـة مواليـد جهـاد النكـاح"(!)
عشرة أسئلة عن الوضع السياسي والإقتصادي الأردني
غالبية عشّاقها من اليهود.. ناهد طلاس الابنة المدللة للجنرال مصطفى طلاس و أرملة تاجر السلاح السعودي اكرم العجة
يحيى زيدو: تقدموا إلى الخلف (في مظاهر فرض الأسلمة على المجتمع)
يوسف عبود غانم: جامعة حلب تسحب بيانها الداعشي
مهلكةٌ فقدت رشدها!
كتب الدكتور أسامة اسماعيل: خيارات الفلسطينيّين إن غاب عبّاس
طائرة الرئيس الأسد العائدة من “سوتشي” تحوّم فوق التنف
دمشق أم العواصم ستحاسبكم
بمناسبة الذكرى الرابعة لطرد السفير السوري د. بهجت سليمان من الأردن.. كتب المناضل حاتم شريدة
الدراسات المستقبلية في الدول العربية
منذ 5 سنوات في مثل هذا اليوم من عام 2013 مؤتمر صحفي للسفير د. بهجت سليمان في عمان
الأسير الفلسطيني المحرر محمد بدر: "هـل تعلـمُ أنّ الشّيعـة يسبّـونَ الصّحـابـة؟!"