كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي سليمان يونس: المخابرات هي فن الحصول على المعلومة ولو من تحية

حدثني أحد زملائي برتبة نقيب رحمه الله قائلا: إنه في عام 1978 م أخبره أحدهم ان أحد الاصدقاء دعاه برحلة إلى قبرص لمدة أسبوع. قال له شيء جميل.. ماذا يعمل صاحبك قال: (تاجر شنته). واسمه فلان. تظاهر بعدم الاهتمام باسمه, وقال: السفرة على حسابك أم على حسابه؟ قال: كل شيء على حسابه. قال: أتمنى لك رحلة سعيدة.

بعد أن غادر مكتبه اتصل النقيب بمفرزة أمن المطار وأعطاهم ثلاثة أسماء.. اسم تاجر الشنتة.. واسمين مستعارين, وطلب التدقيق بشكل سري عن عدد سفراتهم وتواريخها. جاءه الجواب سريعا, ان اثنين من الأسماء لم يعثر عليهما. أما الثالث وهو المقصود فسفراته عديدة.

أجرى دراسة عنه فتبين ان لا شبهات أمنية حوله. ولكن ظل الإحساس لدى النقيب أن التاجر يهرّب شيئا ما..., فتم وضعه تحت المراقبة السرية.. مرت الأيام, و تأتي نتيجة المراقبة أن المذكور حضر إلى مطعم الشرق, وجلس على طاولة وتناول عشاءه, وأثناء خروجه {{رفع يده بالتحية لشخص آخر}}, ولدى سؤال صاحب المطعم عنه قال: انه لا يعرف عنه سوى انه عسكري, كونه يتردد أحيانا إلى المطعم بزيه العسكري. وبعد خروج الهدف من المطعم بدقائق لحقه العسكري, وأوقفا سيارة أجرة وتوجها إلى احد المنازل في حي الشعلان, تم الإيعاز لعنصر المراقبة بإجراء دراسة سرية عن سكان المنزل. والى سفارتنا في قبرص لمراقبة التاجر منذ ان يضع قدمه على الأرض القبرصية لحين مغادرته. فتبين ان المنزل مؤجر لعسكري في احدى النقاط المتقدمة على الجبهة.

لدى مراقبة العسكري تبين انه يعمل في ذاتية الوحدة بالبريد الوارد والصادر, ومنعزل عن زملائه يعيش لوحده ولا يختلط بأحد. أما نتائج مراقبة التاجر من قبرص فجاءت: ان المذكور حذر جدا في تنقلاته وإقامته, لم نتمكن من متابعته.

مرت الأيام وصار الاثنان يجلسان على طاولة واحدة في المطعم, وفي كل مرة كان العسكري يعطي التاجر كتابا, فيقلّب صفحاته بسرعة ثم يضعه في حقيبته. كان الشك يساور النقيب ان الكتاب يحوي وثائق عسكرية, وكان لابد من قطع الشك باليقين.. بتاريخ سفره استأذن النقيب رؤساءه للذهاب إلى المطار من أجل تفتيش حقيبة التاجر وجاءت الموافقة فورا..

في المطار بدأ بالتفتيش الدقيق في حقائب المسافرين, والنقيب يلمحه بطرف عينه, ولاحظ عليه عدم الاكتراث. وعندما وصل الدور اليه بادر بفتح حقيبته قبل ان يُطلب منه ذلك مع ابتسامة صفراء.. والمفاجأة كانت أن النقيب لم يجد شيئا في حقيبته, ورغم ذلك لم يساوره الشك في وضعه المشبوه... قال له: لماذا لم تلب الدعوة الاحتياطية؟ قال: أنا غير مدعو. قال له انك مدعو منذ شهر وأخرج النقيب من جيبه الدعوة, وقال له: تفضل معي.. تغير شكله وارتبك وبدا عليه الخوف الشديد...

في مقر العمل تم تفتيشه وأمتعته تفتيشا دقيقا, كذلك لم يُعثر على شيء.. لم يكن أمام النقيب بد من نشر حقيبة السمسونايت بالمنشار (على فكرة مو متل منشار القنصلية السعودية). قال له: سأنشر هذه الحقيبة بالمنشار, وإذا لم أجد فيها شيئا, سأشتري لك مثلها, وأعوض عليك تذكرة السفر, واقدم لك الاعتذار. فاقسمَ التاجر أيمانا مغلظة ان لا شيء في الحقيبة. قال النقيب: لنرى.. بدأ بنشر الحقيبة, وكانت المفاجأة ان المحفظة تحتوي على مخبأ سرى وفيه سبع وثائق عسكرية..

وقبل ان يقوم النقيب بأي تصرف اتصل بالجهة الأمنية المختصة في الجبهة لاعتقال العسكري, وكان ذلك. وقد اعترف التاجر بارتباطه بأحد أجهزة المخابرات المعادية, وانه استطاع ان يجند العسكري للعمل معه....وتم إحالتهما إلى القضاء لينالا جزاؤهما العادل....

ان المخابرات هي فن الحصول على المعلومات من أتفه الأشياء...ولو من التحية...

مهندس سوري يبتكر خلية نموذجية متكاملة لتربية النحل
31 مستثمراً جديداً في حسياء الصناعية
كهرباء جندر: وضع العنفة البخارية الثانية بالخدمة بعد صيانتها
إنجاز 70 % من مشروع رفع المصبات عن نهر بردى
منح إجازة استثمار لمشروع سياحي في طرطوس بـ48 مليار ليرة
الفرص الاستثمارية في حمص بملتقى (تجمع المغتربين) في بلدة فيروزة
استثمار الطاقات العلمية بين يدي أهل الملاءات المالية
نشاط تأهيلي وتدريبي لطالبي العمل ينظمه فرع هيئة تنمية المشاريع الصغيرة
الخطوط الحديدية تنجز 65 بالمئة من مشروع ربط المدينة الصناعية بمحطة حسياء
شركة الخماسية.. مبيعات تصل إلى 7 مليارات ليرة
توقيع عقد مع شركة روسية لاستثمار موقع (جول جمال) السياحي
دعم الحرف الإنتاجية ضمن برنامج إحلال بدائل المستوردات
لقاءات حول تنشيط الاستثمارات الايرانية في طرطوس
فرع جديد لبنك سورية الدولي الإسلامي في حلب ليصل عدد فروعه إلى 31
مباحثات سورية وبحرينية في المجالات التجارية والاستثمارية