كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

درس في الوطنية.. بين أديب الشيشكلي و سلطان باشا الأطرش

قال المرحوم عبد الله كوزاك عن الشيشكلي صديقه القديم: كان اديب كلما جلسنا للحديث عن فترة حكمه، كان يضرب رأسه بالحائط متمنيا لو انه لم يستمع الى ضباطه، ويقول: "كنت اظن نفسي اذكى من كل السوريين وأن بامكاني حكمهم بالحديد والنار، وكان كبار ضباطي يرفعون تقاريرهم لي بأن سورية كلها تحت أقدامي، وأن الناس لا يفهمون الا لغة الحذاء العسكري، وبعد بدء المظاهرات ضدي في مدينة حماه، استطعت تطويقها ولكن الخطر الاكبر كان في جبل العرب، فأرسلت في البداية، وفداً سياسياً الى سلطان الاطرش في قريته "القريا" ليعرض عليه منصباً سياسياً كبيراً مقابل أن يقنع أهل الجبل بوقف المظاهرات ضدي وعندما وصل الوفد الى بيته، سأل رئيس الوفد عنه، فقال له شاب أنّ الباشا موجود في كرمه (حقله)، وركب الشاب مع الوفد في احدى السيارات الى ان وصلوا الى كرم الباشا وكان الوفد يتوقع أن يجد فلاحين يعملون عنده في ارضه ولكنهم تفاجؤوا انه ينكش الارض بمعوله والعرق يتصبب منه وكان وحيداً."
وتابع الشيشكلي نقلاً عن رئيس الوفد قائلاً: أوقفنا السيارات ومشينا في الحقل وكانت درجة الحرارة مرتفعة وكنا بلباسنا الرسمي وربطات عنقنا اصبحت مثل مشنقة على رقابنا من الحرارة، وعندما نظر الينا الباشا ابتسم ورحب بنا وكنا تسعة أشخاص، وقال لنا: "تفضلوا اجلسوا" وجلس على التراب فأخذنا ننظر الى بعضنا بعضاً، فكيف سنجلس على التراب ونحن بهذا اللباس الرسمي؟
فناديت على احد السائقين ليحضر لنا الجرائد الموجودة في السيارات لنجلس عليها، وعندما حاولت الجلوس على الجريدة بعد ان وضعتها فوق التراب الا انّ سلطان الاطرش سحبها من تحتي قبل ان اصل للارض، فجلست مرغماً على التراب، وقال لي بالحرف الواحد: "اسمع يا بني اياك ان تضع حاجزاً بينك وبين هذه الارض فهي شرف لنا جميعاً، وقد قاتلنا المحتل الفرنسي من اجلها حتى حررناها وضحينا بالغالي والرخيص لاجلها وترابها طاهر ونظيف ولن يلوث ملابسكم".
ثم نقل رئيس الوفد رسالتي الشفوية للباشا (والكلام هنا للشيشكلي) فاحمرت عينا الباشا، ثم صمت قليلاً وقال:

-"الآن موعد الغداء فتفضلوا لنذهب الى المضافة لنتغذى وبعدها تتيسرون".
فقال رئيس الوفد:

-شكرا لكم، ولكننا مضطرون للسفر بسرعة لان سيادة الرئيس بانتظار جوابكم.
فقال سلطان الاطرش:
- بلغوا تحياتي للسيد الرئيس و أخبروه انني مجرد فلاح ولم اكن يوما سياسياً، و أنا كنت مقاتلا مثلي مثل كل السوريين الذين قاوموا الاحتلال الفرنسي، وهناك الكثير من السوريين اولى مني بالمناصب السياسية، وادار لنا ظهره وتابع العمل في حقله.
انتهى الإقتباس.
رحمك الله يا شيخ المجاهدين والمقاومين.. صنعت لنا إرثا وطنيا كبيرا.. بمواقفك وبطولتك وإنسانيتك التي جمعت ولفت الناس من حولك في السراء والضراء.. فكم نحن بحاجة إليك في هذا الزمن الصعب ،زمن المتسلقين وزمن العبي اللماعة، والمصالح الشخصية.

مديرة هيئة الاستثمار السورية: 2024 يفوز بالحصة الأكبر من حصاد الاستثمار
تنمية الأسواق التجارية واحتضان المشاريع الصغيرة والمتوسطة عنوان لقاء الأمانة السورية للتنمية وغرفة تجارة حلب و منظمة المجلس الدينماركي للاجئين DRC
مدير عام شركة حمص لتصنيع العنب: أكثر من 3 مليار ليرة أرباح الشركة هذا العام
تجارب إبداعية مميزة لمشاريع صغيرة لسيدات محافظتي حمص وحلب
أكثر من 9 ميغا واط تضيفها المدينة الصناعية بحسياء إلى إنتاج الكهرباء
ندى لايقه لدورية تشيكية: مستمرون في دعم المستثمر وتسهيل إجراءات دخول الاستثمارات لسورية
تنفيذي ريف دمشق يصادق على عدة مشاريع
لايقه تقدم لشركة أردنية شرحاً حول حوافز ومزايا قانون الاستثمار
لايقة: إكسبو فرصة للتفاعل والانطلاق نحو فضاء جديد
14654 مشروعاً للطاقة الشمسية نفذها صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة
افتتاح ملتقى الاستثمار الريادي الثالث “فرصة 2024”
خطة تعاون استثماري بين روسيا والصين
إجازة استثمار جديدة في قطاع الصناعات الهندسية
إجازة استثمار جديدة لإنتاج شبكات الري الحديث
إجازة استثمار لمشروع إنتاج “البيليت” في المدينة الصناعية بحسياء