كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تتمة مذكرات غزوة عائشة أم المؤمنين لريف اللاذقية الشمالي

 طلال سليم

الجزء السادس عشر

نمت في تلك الليلة عند الصديق مهيب غانم, ويقع بيته على أطراف بسنادا الغربية والمتاخم للدعتور والقنينص, وفي منتصف الليل استيقظت على أصوات تكبيرات وقرع طناجر, كنت أظنه حلماً, ولكن بعد أن مسحت عيوني تأكدت أنها أصوات حقيقية, أيقظت صديقي وسألته ماهذه الأصوات قال: تلك حارة الضلاعنة يستيقظون كل يوم ويبدأون بالتكبير وطرق الطناجر كما أمرهم (العرعور). عدت للنوم, وأنا أسأل لماذا كل زعماء مايسمى المعارضة يسكنون أرقى الفنادق ويركبون احدث السيارات ويظهرون في كل محطات التلفزة ويسافرون ويجتمعون ويتناولون مالذ وطاب من الطعام, والشعب يضرب الطناجر ويكبر أو يُقتل أو يُهدم بيته؟
استيقظت صباحاً على أمل أن ندفن شهداء المجزرة, بعد أن أنهى الطبيب الشرعي فحص الجثث, وكتابة تقارير مفصلة عن سبب موت كل شخص على حدة.
وأن الدفن سيتم ضمن موكب في مقبرة الشهداء. ذهبت للمقبرة و انتظرت, كان المشهد مخجلاً, و كانت النار تخرج من عيوني وأنا أرى جثث الشهداء قد نقلت بسيارات عادية دون أي احترام لهؤلاء المظلومين, ولم تدفن كما كان يرغب ذويها. عندما كنا ندفن ضحايانا في مقبرة الشهداء, خرج الأهالي عن صمتهم, وبدأت زوجة أحد الضحايا بالصراخ في وجه المحافظ ومرافقيه, وتطور الأمر للعراك مما دفعه للرجوع وعدم إكمال خطاب الوحدة الوطنية.
لبست اللاذقية ثوبها الأسود صار البحر لونه أحمر, و صارت مقبرة الشهداء كعبتنا
أعطونا أرقاماً لقبور أهلنا و أحبتنا, وكان رقم قبر زوجتي (99) يا أسماء الله الحسنى
غرسنا الريحان, وجاء الشيوخ يتلون مواعظها المقيتة, بكيت وتلمست تراب قبر أبي و أخوتي وزوجتي, وتطلعت بعيون نُهش منها الضوء, وصارت العيون كل العيون تبكي الخذلان والغدر والفراق..
ضاقت الشوارع, صارت خيط إبرة, و سرت فيها, و صور أطفالي المخطوفين لاتفارقني, أقول كم هو عظيم هذا القدر, إنهم مخطوفون ولم يحضروا دفن أمهم؟
هكذا, حسب التقارير الطبية والعمر, وبعض المواصفات أقنعوني أن الجثة رقم 99 هي لزوجتي, ونتيجة التشويه والطعنات وضربات الساطور في وجهها لم أتعرف عليها, وحكومتنا التي أخذت عينات لتحليل الDNA للجثث ومنذ عام 2013 و حتى الآن لم تحللها, والسبب كما أخبرونا بسبب كلفتها الهائلة, إذ لايمكن أن تحللها بسبب التكلفة التي تتجاوز المئة ألف, بينما جامع واحد في حلب رصدت له ثلاثة مليارات سورية لإعادة إعماره.....
وآخ ياوطن
2019/9/4
#طلال

صورة من المقبرة الجماعية بريف صليب بلوطة
(من تصويري)

سلمان عيسى: النار والنبيذ.. ورحلتا الشتاء والصيف..!؟
بردا وسلاما للساحل السوري
سلمان عيسى: سروال العاهرة..!؟
لطفي السومي: الحملة المشبوهة - هدم أركان الأمة والانتماء- الحلقة الخامسة
وجهة نظر علمية حول جريمة الحرائق.. هل طبيعية فعلاً..؟
لطفي السومي: القسم الرابع - الحملة المشبوهة.. هدم أركان الأمة والانتماء
لطفي السومي: القسم الثالث - الحملة المشبوهة.. هدم أركان الأمة والانتماء
لطفي السومي: القسم الثاني من دراسة (الحملة المشبوهة)
رسالة شخصية من الدكتور جورج جبور إلى سيادة الأمين العام للأمم المتحدة
لطفي السومي: الحملة المشبوهة- هدم أركان الانتماء العربي
وزير داخلية العدو الاسرائيلي يصف الحكام العرب المُطبعين معهم بحمار موسى و هم للركوب فقط
سلمان عيسى: صدر رمانة..!؟
تعزيز الحصانة أمام التضليل الإعلامي.. على خلفية ما أثاره حواره حول التطبيع.. توضيح من د. دخل الله
هل اتخذ قرار في اغتيال السيد حسن نصر الله؟
التطبيع كبديل مؤقت للجيوبولتيكا الجديدة