كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تتمة مذكرات غزوة عائشة أم المؤمنين لريف اللاذقية 2013/8/4

طلال سليم

الجزء السابع عشر

لم يبخل علينا مسؤولو اللاذقية بالإجتماع بنا, والتحدث عن همجية العصابات في حفل التأبين الجماعي لضحايا ريف اللاذقية, وألقوا الكثير من الخطب التي تتغنى بالشهداء, وجاء العشرات من المدنيين وسجلوا أسماء العائلات المنكوبة على أن توزع عليها مساعدات مادية, وتم التسجيل, لكن لم يصل شيء, وكأن الجميع صار (يشحد) للمجزرة ويأخذ لجيبه...
انتهى الحفل, فذهبت للشيخ غزال غزال في بيته, وقلت: "ماذا ننتظر؟". قال: "إن هناك جماعة مدنية من حمص ستصل إليه وستقدم السلاح والرجال وأنه لن يتأخر في العمل ليل نهار من أجل إطلاق سراح المخطوفات بشرط أن لانسمح بأن يتدخل أحد غيره من آل غزال, بهذه القضية وحتى الآن الجميع تدخل والجميع كانت نتائج تدخله صفراً".
قررت العودة لدمشق بعد شهر من المجزرة, كانت اللاذقية قد أضحت بالنسبة لي جثة تفوح بكل روائح الموت, بركة وحل, أقفال وموت بطيء.. عندما وصل البولمان الذي يقلنا لحرستا أرخى المعاون الستائر على النوافذ بإحكام, وأمرنا أن نبتعد عن النوافذ وأن لانفتح أونتطلع لشيء, فالقناصون يستهدفون أي شيء يتحرك, والقناصات وبشكل أتوماتيكي تأخذ سمت الهدف وتطلق نارها.. أي رعب نعيشه؟ أي ثورة تقتل كل ماتطاله قناصاتها؟ أسرع الباص بجنون, وأنزلت رأسي تحت النافذة, والجميع يقول يارب لطفك..
نجونا من الموت كما يقولون, ووصلنا دمشق, صعدت بيتي على عجلٍ, وكان الغبار يحتله وشتلات الورد على شرفته قد يبست, بيت أضحى بارداً أسوداً كئيباً, أنزلت الصورة الجماعية لأسرتي عن الحائط وبدأت البكاء, وصارت التساؤلات لاتتوقف لماذا تركتهم بالضيعة؟
لماذا لم نكن معاً؟
هل كان لسقوط قذائف الهاون والصواريخ على المزة 86 السبب المباشر لترك أسرتي في القرية؟

وهل كان تفجير السيارة المفخخة أمام منزلي عام 2012 دور في إبعادهم ريثما تنتهي هذه الحرب الملعونة؟.....
نزلت في المساء لمحلي ومسحته..
وتوافدت جحافل من البشر تريد أن أروي لها ماحصل لي ولأسرتي, وكلما رويت القصة لأحد, دخل آخر وهكذا أصبت بإضطراب عصبي ونزق جنوني وقررت أن أنهي الحديث مع أي أحد بقليل من الكلمات, وأحياناً لاأستطيع الرد وأنا أرى دموعاً لكثير ممن أعرفه قد هطلت أمامي, وهي القادمة لتشد من أزري..
في الصباح توجهت نحو السفارة الإيرانية, وقدمت طلباً لمقابلة السفير الإيراني, وبعد يومين أو أكثر راجعتهم وقابلت ربما نائبه, وشرحت له قضية المخطوفات وأن الخاطفين يمولون من تركيا وقطر, و إن إيران لها علاقات ممتازة مع الطرفين, وقلت أرجوك أن تعملوا على إطلاق سراحهن. ثم قلت له أيعقل أن حجم التبادل التجاري بينكم وبين تركيا يصل الى أكثر من عشرين مليار ولاتمونون عليهم بطلب إطلاق سراح هؤلاء الأبرياء؟
قال: ماذا سأخبرك أتظن أنه لايوجد مخطوفات غير عندكم؟ هل تعلم أن هناك عشرات المخطوفات في كل سوريا من حمص الى حلب الى إدلب وغيرها من مناطق الأقليات؟ قد خطفن ونحن نعمل ونطالب كل سفاراتنا في العالم بإثارة موضوع المخطوفات في كل العالم. ثم اضاف قلبي معك, وأعدك أني سأطلب من أي مسؤول إيراني يلتقي أي مسؤول تركي إثارة موضوع المخطوفات
انتهى اللقاء وعدت فرحاً أحدث نفسي ربما سيكون صادقاً وربما نحقق أول خطوة على طريق الإفراج عن المخطوفات والمخطوفين....
يتبع
2019/9/5
#طلال
صورة لأسرتي

سلمان عيسى: النار والنبيذ.. ورحلتا الشتاء والصيف..!؟
بردا وسلاما للساحل السوري
سلمان عيسى: سروال العاهرة..!؟
لطفي السومي: الحملة المشبوهة - هدم أركان الأمة والانتماء- الحلقة الخامسة
وجهة نظر علمية حول جريمة الحرائق.. هل طبيعية فعلاً..؟
لطفي السومي: القسم الرابع - الحملة المشبوهة.. هدم أركان الأمة والانتماء
لطفي السومي: القسم الثالث - الحملة المشبوهة.. هدم أركان الأمة والانتماء
لطفي السومي: القسم الثاني من دراسة (الحملة المشبوهة)
رسالة شخصية من الدكتور جورج جبور إلى سيادة الأمين العام للأمم المتحدة
لطفي السومي: الحملة المشبوهة- هدم أركان الانتماء العربي
وزير داخلية العدو الاسرائيلي يصف الحكام العرب المُطبعين معهم بحمار موسى و هم للركوب فقط
سلمان عيسى: صدر رمانة..!؟
تعزيز الحصانة أمام التضليل الإعلامي.. على خلفية ما أثاره حواره حول التطبيع.. توضيح من د. دخل الله
هل اتخذ قرار في اغتيال السيد حسن نصر الله؟
التطبيع كبديل مؤقت للجيوبولتيكا الجديدة