كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ما هي علاقة "الوهّابية" بـِ"الإسلام عامّةً" وبِـ"الإسلام السنّي" خاصّةً؟

كتب الدكتور بهجت سليمان

إنّها علاقة عداء مستفحل، منذ أن اخترع الإنكليز في القرن الثامن عشر (إسلاماً) مزوّراً أسموّه (الوهّابية) وعملوا بكل ما لديهم من قوة، لجعله بديلاً للإسلام المحمدي السمح المتنوّر، ودعموه (أي التأسلم الوهّابي) من أجل الهيمنة والسيطرة على مختلف فصائل الإسلام المتنوعة، وخاصةً (الإسلام السنّي) والعمل على مصادرته واحتكاره والنطق باسمه.. وجعلوا منه (إسلاماً) شكلياً طقوسياً ظلامياً تكفيرياً تدميرياً إقصائياً إلغائياً، يغرق في الأمور الشكلية، ويهمل المسائل الجوهرية.. يقيم الحدّ على مَن يختلفون معه، حتى في الرأي، بينما يضع أتباع الوهّابية أنفسهم وكل ما لديهم في خدمة أعداء العرب والإسلام، بدءاً من الإنكليز فالأمريكان فالإسرائيليين.. ولا تكتفي الوهّابية بذلك بل تستبيح دماء المسلمين كافةً وأموالهم وأعراضهم، إذا لم ينخرطوا في هذا (الدين الجديد الوهّابي) وينضووا في إطاره.

• ما علاقة هذه الخزعبلات، بالإسلام عامّةً، وبالإسلام السنّي خاصة، الذي يتّبع سُنّة رسول الله ونهجه؟! ما علاقة الإسلام السنّي، بــ(وهّابية) تصادر الإسلام وتوظّفه لصالح أعداء الإسلام؟!.. إنّ مَن يعادي الإسلام المحمّدي الحقّ، يعادي العرب.. فالعرب مادّة الإسلام الأولى وقاعدته ومنطلقه إلى العالم.

• هناك (أعراب العرب) و(عرب العرب).. أعراب العرب تماهوا مع الوهّابية و(نبيّها) الجديد محمد بن عبد الوهّاب، والتحقوا بالاستعمار الصهيو-أمريكي، ونذروا أنفسهم لخدمة أعداء العرب وأعداء الإسلام، على حساب شعوب الأمة العربية وحاضرها ومستقبلها.. ولم يكتفِ هؤلاء (الأعراب والمتأسلمون) بوضع أنفسهم في صفّ أعداء العرب والإسلام فقط، بل جعلوا من أنفسهم، رأس الحربة المسمومة لطعن العرب والإسلام، لصالح "العمّ سام" ومدللّته إسرائيل.

• أمّا (عرب العرب) فهم مَن رفضوا (التأسلم الوهّابي) وأصرّوا على التشبّث بسنّة النبي الكريم محمد بن عبد الله وبنهجه، ورفضوا الانخراط في ما يريده أعداء العرب والإسلام، ونذروا أنفسهم لمواجهة كل مَن يعمل على إخراجهم من الإسلام الحقّ، وكل مَن يعمل على جعلهم عبيداً وأقناناً، سواء لدى المستعمرين القدامى أو الجدد.

• إنّ الطامّة الكبرى، عندما تقوم (الوّهابية التلمودية) باختزال (الإسلام السنّي) بـ(الوهّابية).. وعندما تدّعي تلك الوهّابية، أنها حامية الإسلام وحارسته ووكيله على الأرض والناطقة باسمه والمعبّرة عنه، وأنّ كل من يختلف معها، ليس مسلماً!!

• مَن الذي فوّض الوهّابية، حق التحدث باسم (الإسلام السنّي)؟!.. إنّهم الإنكليز منذ أكثر من قرنين من الزمن حتى الآن، هم مَن منحوا (الوهّابية) ذلك التفويض... والسؤال: منذ متى كان المستعمر البريطاني-الذي هو أخبث مستعمر على وجه الأرض، عبر التاريخ- حريصاً على الإسلام؟!.. يكفي أن نعرف أنّ هذا المستعمر هو الأب الروحي للوهّابية، لكي نتأكّد أنّ (الوهّابية) هي أعدى أعداء الإسلام عامّة، و أعدى أعداء (الإسلام السنّي) خاصّةً.. لأنّ الإسلام السنّي، إسلام محمّدي متنوّر، يتّبع سُنّة رسول الله التي تتناقض كلياً مع ما قامت وتقوم به الوهّابية.

• ولأنّ الإسلام السنّي، يشكِّل (أمّة الإسلام) وغالبية أتباعه.. من أجل ذلك، قام الاستعمار البريطاني، بالتآمر عليه، منذ قرنين من الزمن وحتى الآن، عبر اختلاق الوهّابية ودَفْعِها للهيمنة عليه والنطق باسمه، مع أنّ أتباع الوهّابية أقلّ من ثلاثة بالمئة من المسلمين السنّة في العالم.

• وبعدما انتهى الصهاينة مجدداً من (صهينة المسيحية) عبر إيجاد تيّار واسع وناشط جداً، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، هو (المسيحية الصهيونية) يضم الملايين..

  [وبالمناسبة، لا علاقة لمسيحيّة السيد المسيح وتلامذته، بمختلف فصائلهم، بذلك، بل هم وأتباعهم، أبرياء من تلك "المسيحية الصهيونية" براءة الذئب من دم ابن يعقوب]..

انتقَلوا، بعد ذلك، إلى محاولة صهينة الإسلام، وقد كانت الطريق معبّدة أمامهم عبر الضلعين الآخرين من صنائع المثلث البريطاني الاستعماري التاريخي (الصهيونية - الوهّابية - الإخونجية) وبعدما فرغوا من وضع (الوهّابية) في السلطة الحاكمة للجزيرة العربية، انتقلوا، حديثاً إلى وضع (الإخونجية) في السلطة الحاكمة، لأكبر عدد ممكن من الدول العربية، بغرض إيجاد (صهيونية إسلامية) التي هي بالحقيقة (صهيونية متأسلمة).. لكنّهم لم يجرؤوا على تسميتها (صهيونية إسلامية) كما سمّوها في الغرب (صهيونية مسيحية) لأنّ البنية الثقافية والفكرية والروحية العربية والمشرقية ترفض، ذلك رفضاً قاطعاً.. فتحايلت الصهيونية على الأمر بالحفاظ على تسمية (الإخوان المسلمين) لأنّ ما يهمّها هو المضمون وليس الشكل، وما يعنيها هو الفعل وليس القول.

مع انتهاء رخص ٣٤ مشروع طاقة شمسية بطرطوس! هل تحل الطاقات المتجددة عجز الكهرباء الحالي؟!
المجلس الأعلى للاستثمار يناقش واقع تنفيذ المشروعات الحاصلة على إجازة استثمار وفق القانون 18
900 مليون ليرة لدعم الأعمال والمشروعات الخدمية في السويداء
منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي يختتم فعالياته بـ 691 صفقة بقيمة 105 مليارات دولار
حاكم المركزي يفتتح فرعاً جديداً لبنك سورية الدولي الإسلامي في "مجمع يلبغا"
(مقالي الفخار) من مهنة تراثية إلى مشروع صغير في الشيخ بدر
المغارة الاستوائية مشروع فردي استقطب السياح من مختلف المحافظات السورية
115 قرضاً تنموياً منحها برنامج دعم المسرحين لإقامة مشروعات صغيرة
التجاري السوري يطلق برنامجاً لتمويل 31 مشروعاً بفائدة مدعومة
التجاري السوري يطلق برنامجاً لتمويل 31 مشروعاً بفائدة مدعومة
استثمار زراعة الوردة الشامية… فرص واعدة ومحفزات تنافسية عديدة
المارثون البرمجي للأطفال واليافعين لعام 2022.. 723 يافع يشاركون في اختبار تحديد المستوى الأول
(فرصة 2022).. دعم الشباب لدخول سوق العمل ونشر ثقافة ريادة الأعمال
السيدة أسماء الأسد خلال زيارتها الملتقى الاستثماري الريادي الأول: المشاريع الريادية أحد حوامل الاقتصاد الصغير
بنك سورية الدولي الإسلامي يوقع اتفاقية تعاون مع شركة الفؤاد