كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

زيد عمر نابلسي: لهذا الأسباب أنتقد الضاحية الجنوبية في بيروت

يهاجمني الكثيرون لأنني لا أنتقد رجال الله وحزبهم وأمينهم العام إطلاقاً، وهذه ملاحظة ليست بعيدة عن الواقع، ولذلك، اليوم سأفاجىء الجميع وسأقول الحقيقة التي كنت أتفادى البوح بها، وسأوجه نقدي مباشرةً إلى الضاحية الجنوبية...

أولاً:

مع أن أول أعلام أُحرِقَت في بداية الحرب الوهابية على سوريا في آذار 2011 كانت أعلام حزب رجال الله، وذلك قبل أن يجرؤ "الثوار" على حرق العلم السوري، ومع أن العداء للمقاومة من قبل "الثوار" كان جلياً منذ الأسابيع الأولى للأزمة – على الرغم من أن الحزب لم يمس شعرة على رأس مواطن سوري منذ تأسيسه ليبرر كل ذلك الحقد الغريب – مع هذا كله، إلا أن الحزب كان حليماً وصبوراً وعقلانياً ومتأملاً بالخير، ولذلك تأخر سنتين كاملتين قبل أن تطأ قدم مقاتل له أرض سوريا في منتصف 2013...

أنا رأيي أنه كان عليكم أن تدخلوا سوريا منذ اليوم الأول، وأنه كان عليكم أن تسحقوا هذه الجرذان الوهابية بلا رحمة وبلا هوادة، فهذه المخلوقات لا ينفع معها الحوار والإحسان والتعقل، ولا تفهم إلا لغة الرصاص والبنادق...

ثانياً، وهو الأهم:

جميع اللبنانيين يعلمون أن أولى شعارات ثورة قطع الرؤوس الملعونة في ربيع 2011 كانت "العلوي عالتابوت والمسيحي عبيروت"، وجميع اللبنانيين يعلمون أن الوحوش الذين دنسوا وحطموا كنائس معلولا وصيدنايا ويبرود كانوا متجهين لا محالة غرباً إلى كنائس كسروان وبشَرِّي والمتن والبترون، كما أعلنوا عن ذلك بأنفسهم وكما أثبتت محاولاتهم المتكررة...

جميع اللبنانيين يعلمون أيضاً أن السبب الوحيد الذي حمى أمهاتهم وزوجاتهم وأخواتهم وبناتهم من أن يصبحن سبايا وعبيد نكاح عند الجولاني والمحيسني وباقي الفحول الوهابية ما هو إلا تضحيات وبطولات رجال الله في الميدان، وتقديمهم لأرواحهم ودمائهم وأرواح أبنائهم لتطهير القصير والقلمون وجرود عرسال وباقي المناطق الحدودية لدرء الخطر التكفيري عن لبنان ووقف اختراق حدوده، ولمنع دخول فيالق وألوية وكتائب تنظيم القاعدة إلى وسط الأشرفية وجونية وبرمَّانة والكسليك...

ومع ذلك، وبالرغم من القتال الضاري والفداء والتضحية بالأنفس، لم تُمنِّنوا أحد، ولم تُطالبوا بضريبة الدم، وتحملتم الأذى والشتيمة والإهانة ونكران المعروف، مع أن الحزب بإمكانه احتلال لبنان عسكرياً والسيطرة عليه من شماله إلى جنوبه في خمس ساعات لو أراد ذلك...

إلا أنكم كنتم وما زلتم "الْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ"، تقدمون الشهداء على عتبات الأديرة وتؤدون التحية لصلبانها وتمسحون دموع رهبانها وراهباتها، وما زالت دماؤكم الزكية تسيل حتى هذه اللحظة لكي تبقى أجراس كنائس لبنان تقرع ولكي تبقى صوامعها تعانق مآذن مساجدها...

لو كنت مكان حزب رجال الله مثلاً، لانتشلت مي شدياق وماريا معلوف وديما صادق وغيرهن، ولأرسلتهن بباص أخضر سالمات معافات بعد حمامٍ ساخن إلى وسط إدلب لكي ينضموا إلى جوقة الشتامين لرجال الحزب، ولكي يتمرّس عليهن ثوار الحرية الوهابية ويتدربوا قبل لقائهم بحورياتهم...

نعم، هذا هو عتبي الوحيد على رجال الله وأمينهم العام:

أنكم بشر أسوياء تحملون رسالة أخلاقية كربلائية مقدسة، وأنكم آدميون وإنسانيون وعفيفون وطاهرون وصادقون، وأنكم تتمسكون بقيمكم وبمبادئكم في زمن قذر اندثرت فيه هذه القِيَم، وانهارت هذه المبادىء وسقطت كل المثل العليا، والعتب كما تعلمون دائماً، يأتي على قدر المحبة والوفاء...

د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم