كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من وثائق إدوارد سنودن: 17 ألف مسلح لحظة انطلاق تظاهرات درعا!

كشف ضابط المخابرات الأمريكية السابق إدوارد سنودن عن وثيقة خطيرة تعود إلى سنة 2004 تفيد أن ال C I A هي التي استولدت المنظمة الإرهابية الجديدة (جبهة النصرة) من رحم القاعدة لتحلّ محلّها وتكون قادرة على جلب المتطرفين
من جميع أنحاء العالم وتجميعهم في الشرق الأوسط في عملية سميت بعش الدبابير SWAPS NEST لزعزعة استقرار الدول العربية بعد أن وضعت أمريكا يدها على العراق سنة 2003.
يقول سنودن: اجتمع في لندن يوم 19 / 2 /2004 مدراء المخابرات: الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية في قصر أحد الأمراء العرب جنوب لندن لمدة ثلاثة أيام، وتقرّر أن يكون العمل ذا شقين:
1 – تأسيس التنظيم المتطرّف
2 – القضاء التام على حزب الله اللبناني

وقد اختاروا أبا مصعب الزرقاوي (أحمد فاضل نزال الخلايلة) الذي كان معتقلا في الأردن، الذي أطلق سراحه وخضع لفترة تدريب في أحد معسكرات ال C I A في إحدى الدول العربية، ثم نقل إلى الأنبار العراقية، ومن هناك انطلق في تأسيس التنظيم الجديد (الدولة الإسلامية في العراق والتي اضيف إليها بعد ذلك والشام) تحت إشراف العقيد في المخابرات البريطانية مايكل أريسون الذي يجيد العربية بكل طلاقة، ويتحدّث بلهجة فلسطينية كأنه أحد أبناء فلسطين. وقد حُوّل للتنظيم في بداية الأمر 860 مليون دولار، وكانت الأموال تنقل إلى الزرقاوي بالشاحنات، ليقوم بإرسال المتدربين إلى معسكر مراد ناظملي في غازي عنتاب بتركيا كي يعمل على تدمير المقاومة المسلحة العراقية التي كانت قد بدأت ضد القوات الأمريكية.

اتّسع نفوذ الزرقاوي في الموصل وتكريت والأنبار وديالي، فبدأ يتمرّد على قائده العقيد مايكل أريسون، مما اضطره إلى التخلص منه وقتله في بعقوبة في 7 /6 / 2006، ليسلم التنظيم لإبراهيم البدري المكنى بأبي بكر البغدادي الذي كان في سجن بوكا في بغداد، إذ أخرج ونقل بطائرة أمريكية إلى إسرائيل حيث تلقّى تدريبا عسكريا ومخابراتيا مكثفا لدى الموساد الإسرائيلي في مركز ناحال موشي وعاد بعد ذلك إلى العراق وأخذ يجيّش أبناء الشعب العراقي من الطائفة السنية بحجة التهميش وقتال المحتلين والروافض، وينفق عليهم من الأموال التي كانت ترسل إليه، ليلتف حوله عدد كبير من أبناء الشعب العراقي.
كانت سنة 2006 سنة الفصل الأساسي في منطقة الشرق الأوسط، إذ قرّرت الحكومة الإسرائيلية أن تنفّذ العملية ضد حزب الله في شهر أيلول سنة 2006، وحدّدت لها بين 7 – 10 أيام من خلال عملية إنزال بحري وجوي شمال مدينة صيدا، ليقع حزب الله بين فكّي كماشة من الشمال ومن الجنوب (الحدود الإسرائيلية)، ولكن حزب الله علم بالخطة فقام بالاستعداد الكبير لها من خلال التنسيق مع سورية وإيران، لينقل إلى حزب الله آلاف الصواريخ والمعدات العسكرية عبر سورية.. ونشبت الحرب في منتصف شهر حزيران سنة 2006 بسبب أسر حزب الله جنديين لإسرائيل.. وامتدت الحرب لمدة 33 يوما دمّرت خلالها إسرائيل البنية التحتية للبنان من الشمال إلى الجنوب دون أن تتمكن من القضاء على حزب الله كما كان مخططا، بل إنها خرجت بخسائر هائلة في الأفراد والمعدات، مما دفع الحكومة لتشكيل لجنة تحقيق لتقييم الأمر، وكشف جوانب القصور.. وقد قضت اللجنة شهورا عدة من البحث والتقييم، لتخرج بنتيجة أن القضاء على حزب الله لا يمكن أن يتمّ إلا بتجفيف منابعه من سورية وإيران، وهكذا بدأت خطط الإعداد الإسرائيلية الأمريكية العربية ضد حزب الله وإيران.

يقول سنودن في شهر نيسان سنة 2007 استدعي أبو بكر البغدادي إلى تركيا، ومنها نقل إلى تل أبيب بطائرة خاصة، ليطلب منه أن يستوعب أعدادا كبيرة من المقاتلين السنة من السعودية واليمن وتونس وفرنسا وبريطانيا...
وتمّ فتح مركز تدريب في غازي عنتاب لتدريب المقاتلين الجدد، وكلّف أشرف ريفي ووسام الحسن من مديرية الأمن الداخلي في لبنان، بتهريب الأسلحة إلى القرى السورية التي يغلب فيها نفوذ الإخوان المسلمين، كما بدأ ضخّ الأموال إلى الداخل السوري.. وما أن انطلقت الانتفاضة في درعا حتى كان هناك 17 ألف مقاتل سوري تمّ تدريبهم في تركيا وبعض الدول العربية، وكانت تصرف لكل منهم 750 دولارا راتبا شهريا، كما طلب من البغدادي التوسع إلى الداخل السوري.. وقد عملت هذه الأجهزة على أن تكون سورية محطة يجتمع فيها كافة المتطرفين الإسلاميين في العالم.. وهكذا بلغ عدد الجنسيات التي تقاتل في سورية 78 جنسية، وعدد المقاتلين 148 ألفا، وقد أنفق على هذه العمليات 107 مليارات دولار من الدول العربية، كما يقول سنودن.

الملفت أن حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق يقول انهم أنفقوا على ما سمي بالثورة السورية 137 مليار دولار، وهذا يعني أن حصته من هذه الثورة كانت 30 مليار دولار.

د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم