كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نفق ومسبح.. ومآرب أخرى

محمد جواد الميالي- بغداد- فينكس

أكثر ما  يشيع الحديث عنه عندنا هو النزاهة، فالجميع يتحدثون بها، لما لها من أهمية وسهولة في التصديق لدى غالبية العراقيين.. لذا تجد من أصغر موظف مرتشي إلى أكبر برلماني فاسد، شعارهم الوحيد هو أن النزاهة ثوبهم، حتى بدأ الشرفاء القلة، يخجلون أن يذكروا الكلمة على أطراف ألسنتهم..

ما نتحدث عنه ليس ضرباً من الخيال، أو أحلاماً واهية، بل هي حقيقة واقعية، حيث أغلبهم يؤسسون منصات إعلامية، تردد على مسامعنا "فلان نزيه نزيه نزيه حتى يصدقه جمع الفاشلين" فأسهل ما يمكن أن تستر به عورتك المالية، هو الإعلام المرتزق، الذي يمكن أن يجعلك الرب الأعلى لمن لا إله لهم، ويستطيع أن يوهم الناس أن اللون الأسود أبيض، سواء صدقوا ذلك غباء منهم، أم حقداً على الدين وإتباعاً للعلمانية الزائفة.. الأهم من ذلك أنهم يصدقون أن الزنيم هو شخص شريفنتيجة بحث الصور عن الفساد في النجف!

مثال ذلك ما حدث في النجف على مدار الثمان سنوات، التي  تنعمّت فيها ببحبوحة إقتصادية، والميزانيات الانفجارية، بين عام ٢٠٠٨ الى ٢٠١٦.. حينها تم اختيار النجف لأن تكون عاصمة للثقافة الإسلامية، ورصدت لها مبالغ خيالية إضافة إلى نسبتها في الميزانية المركزية.

كثير من هذا تم ايكاله إلى المحافظ، لإعادة إحياء المدينة بالطرق والجسور والبنايات والبنى التحتية، الكل في وقتها كان يترقب بشغف أن يرى الإعمار، لكننا لم نشاهد سوى مقاه جديدة تفتتح بين بيت وآخر؟!

عاصمة الثقافة بلغت قيمة الإختلاسات وسرقات المال فيها, وكما نقل, ٥٠٠ مليون دولار، كلها بكشوفات مشاريع وهمية، لا وجود لها على واقع المحافظة، ماعدا بناية قصر الثقافة، التي بلغت تكلفتها التسعين مليون دولاراً.. وهي بناية لا ترتقي لعشر هذا المبلغ، وأصبحت فيما بعد مقرا لحفلات غنائية بائسة..

كذلك النفق الوحيد، الذي تعالت أصوات أبناء المحافظة عليه لكي يكتمل، تحت اسم "نفق المختار" فخر صناعتنا التي شيدت على أيدي الفاسدين، الذي ما أن تنهمر الأمطار على مدينتنا، يتحول إلى "مسبح المختار" إضافة عن غرق الأحياء الأخرى.. وكأنه نفق للمرور ولتحقيق مآرب أخرى..

لا تتعجب أو تستغرب فصاحب هذه الإنجازات الآن نائب برلماني، وكثير من الحمقى يحلفون بربهم الأعلى، أنه النزيه الوحيد في حضيرة الساسة الفاسدين، لأنه أكثر من سرق وطغى، و أعظم من أباح الفجور والفوضى، والمنصات مازالت تردد أنه "نزيه نزيه نزيه" وللأسف القطيع مازالوا يرددون..

عبد الفتاح طوقان: أيها الملك اظهر وبان.. عليك الأمان
خضر عواركة: حملةٌ غربيّة على "أدوات الأسد السرّية"
د. بهجت سليمان: تعليقاً على هروب رياض حجاب منذ 6 سنوات
الدكتور بهجت سليمان في رسالة الى الاعلامي سامي كليب: لم أقل عنك إنّك مخابرات فرنسية
حلف الناتو (السنّي!) أم هو امبراطورية اسرائيل الكبرى؟!
المفكر د. شحرور بين تساؤل د. سليمان وتشريح الاعلامي ديوب
احسان عبيد: اتفاق ترامب بوتن
وَصْفَةٌ فيسبوكيّة افتراضيّة تَخُصّ أسد بلاد الشام رئيس الجمهوريّة العربيّة السّوريّة الرئيس بشار الأسد!
يوسف عبود غانم: حول تعميم وزير الأوقاف عن فتاوى ابن تيمية
جدلية روحاني وترامب والنفط.. كيف يصورها كتّاب العدو
ما هو (المشاع الإبداعي).. وما هو دوره في الحرب على سورية؟
لماذا تريد دول المنطقة اقتناء "إس 400" الروسية؟
إعادة تطبيق العقوبات الإيرانية: أين وكيف وإلى أي درجة؟
اليوم الذي يلي درعا.. بعد نصف مليون ضحية.. الصراع في سورية ينتهي في المكان الذي انطلق منه
د. بهجت سليمان: عندما سأل العلّامة البوطي إن كان الشعب يريد حزب البعث أم لا