كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

احسان عبيد: خميس.. كبش الفداء

لم أحب يوما عماد خميس ولم أحب وزارته ولا وزراءه.. ولست معنيا بالدفاع عنه أو الهجوم عليه.. ولكنه كأي رئيس وزراء جاء إلى سورية فأصبح مشبوحا [مربوطا بالشبحة، والشبحة هي الحبل الذي يربط قائمة الفرس بالوتد ,كي تبقى ترتعي في دائرة نصف قطرها 5 أمتار فقط ].

.

رئيس وزراء سورية الوحيد الذي كان طليقا بلا شبحة هو اللواء عبد الرحمن خليفاوي في بداية حكم الرئيس حافظ الأسد.. الرجل كان نقيا وفاعلا وساهرا ومتابعا للشاردة والواردة.. أقول ذلك من خلال تجربة شخصية في مكتبه، رفقة فوزي عيون السود رئيس هيئة تفتيش الدولة حول موضوع كتبته عن سد الفرات وثارت ثائرة خليفاوي آنذاك.. ولقد نشرت مادار في ذلك اللقاء على الفيسبوك.

.

وبالعودة إلى خميس، فقد ورث حالة كارثية سببتها وزارات سابقة، وخاصة وزارتي ميرو والعطري.. اللذين طال حبل شبحتهم، إما تجاوزا للحزب، أو بموافقة القيادات الحزبية المسؤولة لأنها كانت مهيمنة على قيادة الدولة والمجتمع.

.

ماذا فعلت تلك الوزارات وهاتيك القيادات لهذا البلد؟

.

صناعيا: باعوا معمل الجرارات ومعمل الحصادات ومعمل الإطارات ومعمل المحركات الكهربائية، والكابلات ومصنع الألمنيوم والبطاريات والزجاج والأدوية والنسيج والأغذية وبنية صناعية أخرى متممة كالصناعات التحويلية ..الكونسروة.. الورق.. إلخ وكلها كانت بأحسن حالاتها لخدمة المواطن بأسعار مقبولة وميسرة (كان ثمن جرار الفرات 14 ألف ليرة بالتقسيط).. باختصار لقد نحروا القطاع العام من الوريد إلى الوريد، وحولوه إلى اقتصاد السوق.

.

زراعيا: باعوا معامل الأسمدة والفوسفات والسكر، ودمروا الوحدات الإنتاجية التي تؤمن الألبان والأجبان والبيض والفروج.. وتسلط السماسرة لشفط محصول المزارعين بأبخس الأسعار وتم تغييب دور المؤسسات الاستهلاكية التي كانت تبيع كل شيء بما في ذلك الخضروات للمواطن.

.

ثقافيا: بعد انتشار ثقافة الشعارات الطنانة الرنانة والخطابات الجوفاء، التي طغت على صوت الأقلام البناءة وصادرتها، انتشرت ثقافة الفساد في الدولة والمجتمع وتدنت مستويات مناهج التعليم، وصار أمل سوريا الثقافي والتوجيهي معقودا على الفريق الشبابي المؤمن في وزارة الأوقاف المدعوم من الدولة والحزب، وعلى القبيسيات اللواتي لا يرفعن العلم ولا النشيد السوري في اجتماعاتهم (هن والفريق الشبابي المعفى من خدمة العلم) ولا يرفعون حتى صورة الرئيس، إلا في الاجتماع الذي يحضره وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد لزوم المراسم والبروتوكول ليس إلا.

.

أمام هذه التركة السابقة واللاحقة ماذا سيفعل خميس في سنوات الحرب الساحقة والماحقة والتآمر الداخلي والخارجي ومنظومة الفساد؟

.

بعد 30 سنة اكتشفت الدولة أن رامي مخلوف حرامي متمنع عن دفع الضرائب البالغة 120 مليار! وغيره كثيرون مثل شاليش وماميش.

.

الآن.. وبعد أن صرخت البطون جوعا، ورددت كافة الشاشات صدى هذا الصراخ، صار المطلوب أكباش فداء.. لم يبق سوري لم يتشف برامي مخلوف، وكذلك بعماد خميس، وكلما سقط واحد من المنظومة، يكبر أملنا في قدوم الأحسن بالرغم من فقدان الثقة بالإصلاح.

.

إذا كان خميس غير جدير، فلماذا تركتموه كل هذه السنوات؟ وإذا كان فاسدا فلم َ لايقدم للمحاكمة هو وغيره... إن جميع ما نلمسه إلى الآن بعيد عما نأمله، خاصة وأننا مغيبون عن كل مايجري، فكل ماعندنا يعتبر سريا للغاية ممنوع أن يطلع الشعب عليه.

عماد نجار: في رأي سحالي المعارضة السورية بـ"الشرعية" الأردوغانية!
محققون أميركيون يكشفون عن رشاوى وتزوير في برامج مساعدات لسورية
عمل سريّ لتعويض اليهود العرب الراحلين إلى إسرائيل
«واشنطن بوست»: داعش يستعد لسقوط «الخلافة»
لجنة برلمانية بريطانية: أموال خليجية تُموّل «داعش»
ميشيل كيلو: صديقتنا أمريكا ضحكت علينا!
الحكومة التركية تكشف عن المعايير التي وضعتها لتجنيس اللاجئين السوريين: التجنيس سيشمل 300 ألف لاجىء من أصحاب الثروات والكفاءات، بشرط أن يكونوا من المسلمين السنة
تمهيدا لدخول تل أبيب.. لؤي المقداد يتخلى عن هويته السورية
عزيز الدادسي: ملخص تاريخ الخلافة الإسلامية.. من الراشدية إلى العثمانية
تقرير أمني: 12 ألف مواطن تركي موالون لتنظيم “داعش”
عائلات جنود بريطانيين قضوا في العراق تطلب محاكمة بلير وتصفه بالكذاب والإرهابي
العفو الدولية تؤكد ارتكاب المجموعات الإرهابية جرائم حرب في حلب وإدلب
عدنان بدر حلو: من أهداف الضربة الأمريكية.. الإجهاز على العراق وسورية!
رسائل من بريد كلينتون: تدمير الرئيس الأسد «أفضل طريقة لمساعدة إسرائيل»
آل سعود.. مرحلة الجنون والإنهيار.. قضاء فاسد ومحاكمات ظالمة وعنف ودم