كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وجه مكة المتغير: تطوير أم إلغاء هوية؟

من يزور مكة المكرمة الآن، عبثاً يبحث عن الكثير من مساجدها التاريخية أو الأحياء التي تؤرخ لحظات مهمة في حياة نبي الإسلام. آثار تعود للدولتَين العباسية والعثمانية، وأعمدة حُفرت بالخط العربي وحملت أسماء صحابة النبي، أحدها يُعتقد أنه يؤرخ لمعراج النبي إلى السماء بالبراق في ليلة القدر، وآخر يعود بناؤه إلى 500 سنة وقد بُني خلال العصر العثماني لتخليد ذكرى «الإسراء والمعراج». حولتها ـ للأعمدة ـ حفاراتُ مشروعِ توسعةِ المسجدِ الحرامِ الآليةُ إلى تراب، لاستيعاب الأعداد المتزايدة للحجاج، واعتبر مراقبون أنّ الاحتفاظ بالتراث لا يقف في طريق عمليات التوسعة.
وفي هذا الإطار، ضرب تقرير نشره موقع مجلة «فورين بوليسي» في أيلول العام الماضي مثلاً بقلعة «أجياد» المترامية الأطراف، والتي بنيت في العهد العثماني، والتي «كانت حصناً لأكثر من 200 عام». وقد تمت إزالتها لإنشاء 11 برجاً سكنياً وفندق من فئة خمس نجوم وسوق تجاري ومواقف للسيارات تسع 1600 سيارة، وهو الأمر الذي أثار أزمة بين تركيا والسعودية في العام 2002، وصفها وزير الثقافة التركي بـ «المذبحة الثقافية». كما تم هدم أعمدة داخل المسجد الحرام يعود تاريخها إلى العصر العباسي، والكثير من علامات المواقع المهمة التقليدية لأنها تقع في مسار البناء. «لقد تم التخلص من كل شيء في مكة لإفساح المجال لزحف الفنادق الباذخة» يقول عرفان العلوي في حديث لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية الشهر الماضي، اعتبر فيه أنه «كان من المفترض أن تكون رحلة الحج متقشفة، وشعائرها بسيطة، لكنها تحولت إلى تجربة تشبه الرحلة إلى لاس فيغاس، ولا يمكن للحاج البسيط تحقيقها، وكأنها الأيام الأخيرة لمكة.

محو آثار النبي
في مكة، هُدِم البيت الذي وُلِد فيه النبي محمد في شعب بني هاشم على بعد خطوات من الحرم، وتم بناء مكتبة عليه ومُنع الحجاج من زيارته مؤخراً. وحجة السلطات السعودية كانت أنه لم يثبت لديها أن هذا المكان تحديداً هو الذي ولد فيه النبي. كما هدم بيت زوجة النبي محمد، السيدة خديجة بنت خويلد، في مقبرة «جنة المعلاة»، وحولها مقابر لعشرات الصحابة، ومئات القبور للتابعين لهم. وهدم أيضاً بيت أبي بكر الصديق بالقرب من بركة ماجن في المنطقة المعروفة باسم المسفلة حالياً، كذلك البيت الذي ولدت فيه السيدة فاطمة الزهراء، بنت النبي، وبيت حمزة بن عبد المطلب عم النبي، وبيت الأرقم، وهو بيت كان يجتمع فيه الرسول سراً مع أصحابه، وحتى الآن، هدمت خلال أعمال التوسعة قبور الشهداء الواقعة في المعلى، وقبور الشهداء في بدر، ومكان العريش «التاريخي» الذي نصب للنبي، والبيت الذي ولد فيه الحسن والحسين، حفيدا النبي.أ قيور زوجات الرسول قبل الهدم
أما في المدينة المنورة، فقد أزيل بقيع الغرقد، وواجهت الحكومة السعودية ما تعتقد أنها شركيّة كالتبرك بقبور الأولياء والصالحين وتوجيه الدعاء إلى الله منها، فقامت بهدم القباب التي كانت مبنية في البقيع على قبور بعض الصحابة. فهدموا تلك القباب معتمدين على استنباطهم للأحاديث النبوية. ومن المعروف لدى علماء التاريخ أن التوسعة الأخيرة للمسجد النبوي قامت على كامل مساحة المدينة المنورة التي كانت في العهد النبوي. وقد ثار جدل قبل نحو 4 سنوات حول هدم مسجد الإمام علي العريضي، حفيد الإمام علي بن أبي طالب في المدينة، بسبب أنه قائم على قبره. أما المساجد السبعة التي تقع حول الخندق «غزوة الخندق» فقد أزيل أربعة منها وبقي ثلاثة.

علي جواد الأمين

السفير

قصة رسالة ترامب الى الأسد
في كواليس ما سمي "مؤتمر القمة العربي".. اتفاق على تحريك الفصائل الارهابية في الجنوب السوري
رسالة مفتوحة الى الاستاذ وليد جنبلاط المحترم (الحلقة الخامسة).. بقلم سليم فخر الدين
تغييرات تطال شخصيّات مسؤولة في عمان.. وأخرى ستتم الاطاحة بها
أكثر من 1200 داغستاني في صفوف الإرهابيين خارج روسيا
مهندسو سد الفرات يؤكدون حتمية انهياره إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة
تقرير استخباري إسرائيلي: 3000 «جهادي» صيني في سوريا
جوزيف جريج: لا تصدقوا الصور الأمريكية عن سد الفرات
المخابرات الأمريكية تكشف من حرض صدام حسين ضد حافظ الأسد
نبيل صالح: الرقص مع الحكومة
د. بهجت سليمان: من هو الداعشي؟
ريما خلف وريتشارد فولك/ فضْح سياسة الإبادة الإسرائيلية
ماذا كتبت "سمر فودة" ابنة المفكر الشهيد "فرج فودة" عقب مقتل قاتل والدها؟
د. بهجت سليمان: مقولة "الهلال الشيعي".. كَ مقولة "النظام العلوي"
وثيقة صادرة عن استخبارات الجيش الأمريكي تفضح حقيقة "مجازر حماه"