كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لطفي السومي: الحملة المشبوهة- هدم أركان الانتماء العربي

بدأت في السنوات الاخيرة حملة مشبوهة تتخفى تحت عباءة محاولة تنقية التاريخ العربي واظهار التاريخ الحقيقي لمجرد دوافع علمية، ولكن وتيرة هذه الحملات وتركيزها باتجاه معين ومحاولة دس السم في الدسم، قد جعل أهداف هذه الحملة ورموزها أكثر وضوحا وجعل استمرار السكوت خيانة وطنية وقومية لتاريخنا وانتمائنا ومستقبلنا٠ تستهدف هذه الحملة والتي يقودها دهاقنة متخصصون - بل وانجرف في تيارها بعض ذوي النوايا الحسنة - مجموعة من الأهداف التي اعتبرها تآمرية، مع انني من اكثر الناس حرصا على عدم ادانة النوايا الا عندما تعبر بصورة صارخة عن توجهات مشبوهة واضحة ومدانة.
تتلخص أهداف هذه الحملة فيما يلي:
١) اثارة العصبيات الاثنية بشكل يجافي الواقع ويحاول تشويه الانتماء في وطننا بصورة فاضحة.
٢) تشويه الرموز التاريخية التي تمثل المنارات الأكثر بروزا في تاريخ امتنا، من خلال محاولة تطبيق القيم المعاصرة وشرعة حقوق الانسان على أحداث حصلت قبل أكثر من الف عام، مع تعمد التركيز على المساوئ وإغفال متعمد لكل الايجابيات. وسأبدأ بالبند الاول:
١) اثارة العصبيات العرقية (الاثنية):
لا بد من الإقرار بان منطقة بحجم العالم العربي والذي يقع في بؤرة العالم القديم والذي كان المركز الحضاري الأهم في العالم لآلاف السنين، لا بد ان تتتابع عليه اعراق قد تتماثل وقد تتخالف خلال تاريخه الطويل، ولذلك فانه لا يمكننا ان نتناوله كوحدة واحدة، فما مرت به منطقة شرق المتوسط يختلف بصورة او بأخرى عما مرت به منطقة الشمال الأفريقي، ولذا فإنني سأقسم المنطقة الى ثلاثة أقسام:
ا) منطقة شرق المتوسط: والتي تشمل بلاد الشام والعراق والجزيرة العربية.
ب) منطقة الشمال الأفريقي الشرقي : وتشمل مصر والسودان.
ج) منطقة الشمال الأفريقي الأوسط والغربي: وتشمل كلا من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا
وقبل ان أعرض الجانب الاثني والذي لا يعني الكثير بالنسبة لي، الا انني سأثيره لانه الجانب الأهم الذي يجري الحديث عنه من قبل رموز الحملة المغرضة.
سأبدأ بالحديث عن النظرية المناخية والتي تبين ان العصر الجليدي قد استمر الى ما قبل عشرة آلاف سنة ق م، ولقد تبين ان صحاري المنطقة العربية موضوع البحث والتي تتمثل في الصحراء الكبرى في الشمال الأفريقي ، وصحراء الربع الخالي والدهناء والنفوذ في الجزيرة العربية وبادية الشام بين سورية والعراق، قد تشكلت خلال مرحلة الجفاف القاسية بين الألف السابع والألف الرابع ق م، وان هذا التصحر المتدرج قد أدى الى هجرات كثيفة انتقلت خلالها إعداد هائلة من السكان من المناطق المتصحرة الى الأماكن الأقل تأثرا بالتصحر والجفاف وهذا ما أدى الى اختلاط كبير بين سكان المنطقة ولقد كانت التقسيمات الراهنة للمنطقة قد اكتملت خلال هذه المرحلة واستمرت الهجرات تتوالى بعد الألف الرابع ق م. وسيفاجأ الكثيرون ان تشابها كان يبدو غير مفهوم قد وجد بين اللغة الأكادية في أقصى الشرق وبين اللغة ألأمازيغية في أقصى الغرب، بل وامتد هذا التشابه ليشمل اللغات: الليبية القديمة والتشادية والمصرية القديمة والقبطية والكوشية في افريقيا مع مجموعة اللغات الجزرية: كالأكادية والعمورية والآشورية والآرامية والكنعانية وعدد من الغات المشتقة من هذه العائلة اللغوية وعلى رأسها اللغة العربية والتي تعتبر الأكثر كمالا ونضوجا، بل ولقد تضمن هذا التشابه اسماءً وأفعالا تدل على ان هذه اللغات قد نشأت في بيئة زراعية وليس في بيئة صحراوية، اي انها قد نشأت اما قبل التصحر او في بلاد غير صحراوية، ويعود الفضل في هذا الكشف الى العلماء الألمان منذ العام ١٩٥٠ مما جعل العالم "روسلر" يهاجم النشأة المستقلة لهذه اللغات، بينما عبدت دراسات "دياكونوف" الطريق للدراسات المقارنة لهذه اللغات، بل وان "فرنزارولي" اعتبر ان موطن اللغات السامية هو الاراضي الزراعية في بلاد الشام استنادا الى اركيولوجية ما قبل التاريخ.
ا)منطقة شرق المتوسط والجزيرة العربية:
اذا انتقلنا الى مراحل أحدث فإننا نعرف الهجرات الاحدث بدءاً من الألف الرابع ق م وما بعد لبعض الشعوب التي أشرنا اليها سابقا كالاكاديين والعموريين (ومنهم البابليين) والاشوريين والبابليين الجدد (الكلدانيين) وذلك الى بلاد ما بين النهرين، والكنعانيين (ومنهم الفنيقيين) وفروع من العموريين والآراميين الى بلاد الشام، ومن ثم الهجرات الاحدث كالعمونيين والمؤابيين والاسرائيليين (الكنعانيين) والادوميين والتدمريين والأنباط وكلهم من الفرع الكنعاني بالاضافة الى هجرات عربية احدث كمملكة الرها ومملكة إنطاكية ومملكة الحضر وكل من الغساسنة والمناذرة بالاضافة الى هجرات اخرى لبعض القبائل العربية الاخرى وبصورة خاصة الى سيناء وشرق الدلتا.
خلاصة القول ان التمازج الاثني بين شعوب هذه المنطقة قد بدأ منذ آلاف السنين، بل وان التماثل الاثني بين سكان هذه المنطقة من العالم يفوق معظم ما عليه الحال في بلاد كثيرة من بلدان العالم.
(للبحث تتمة في الأيام القادمة، في جرى المتابعة لعدة ايام)
 
تحقيق صحفي يكشف توريد الأسلحة البلغارية إلى "جبهة النصرة" عبر دولة خليجية
د. بهجت سليمان: الدور القذر للنظام المنغولي الأردني في الحرب على سورية
ملك في وظيفة جاسوس: الملف السوري لملك الأردن الراحل.. الحسين بن طلال.. او "المستر بيف": أهم عميل للمخابرات الأ مريكية منذ عام1957 وحتى عام 1975
3 آلاف تونسي في صفوف التنظيمات الإرهابية في سورية وليبيا ومناطق أخرى
2700 من مواطني شمال القوقاز الروسي انضموا للإرهابيين في سورية والعراق
صاروخ روسي يعلن صدور حكم الإعدام على حاملات الطائرات الأميركية
مفتي مصر: "علي بن أبي طالب" تنبَّأ بظهور «الدولة الإسلامية»
صحافي إسرائيلي يثير عاصفة: الصهاينة المتدينون «أخطر من حزب الله»
جائزة "مناحم بيغن" لحقوق الإنسان لعام 2017 منحت لثلاثة بينهم فيصل القاسم
محام مصري يطالب بمحاكمة أمير مشيخة قطر بتهمة الاشتراك في الاعتداءين الارهابيين بمصر
"لا توصي حريصا".. رسالة الملك فيصل السعودي إلى الملك حسين
أطباء سويديون: تم قتل الأطفال السوريين عمداً قبل تصويرهم في تمثيلية الكيميائي
إسرائيل تقترح ربطها بالسعودية عبر سكة حديد
مجموعة مرتبطة ب سوروس وراء الهجوم الكيميائي في سوريا
جوزيف جريج: حفلة ردح للناتو عنوانها "الكيماوي"!