كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حكايا الجوع..!؟

كتب سلمان عيسى- فينكس:

كادت عينا الرجل ان تدمعا خاصة بعد ان سمع أن إمرأة لا تجد ما تقتات به هي و أطفالها،
لذلك كانت كل يوم تروي لهم حكاية، مرة عن أمير شهم.. وآخر شرير وعنيد.. عن أميرات جميلات يرتدين ثياباً لا كالثياب التي يرتديها أولاد الفقراء..
لم تحدثهم عن سندريلا.. ولا أختيها وخالتها الشريرة.. فقد اكتشف الأولاد بعد أن كبروا، أن سندريلا وليلى والذئب هي حكايات ما قبل النوم.. وحكايات الظلم والجوع.. حكايا الجدات التي ورثها آباؤنا وأمهاتنا كانت كذلك.. عندما لم يجد أهلنا حطبا للتدفئة في أيام الشتاء القارسة كانوا يحتالون علينا بتخويفنا من الذئب الذي التهم ليلى وجدتها مرات ومرات.. من شدة خوفنا كنا نلتصق ببعض تحت لحاف من الصوف ونتصبب عرقا.. ليس من الدفء بل من الخوف.. خاصة عندما نسمع نباح الكلاب في القرية.. حينها نتيقن أن هذا النباح لطرد الذئب..
تكررت الحكايات واكتشف الأولاد ان حكايا والدتهم تشبه كل الحكايا التي يريد الآباء منها ادخال النعاس الى رؤوس اولادهم.. أن ينسوا الجوع الذي يعتصر أمعاءهم..

بكت الأم كثيراً.. وصل صوت نحيبها وتضرعها أسماع المسؤولين.. فقرر صاحب الشرطة أن يتفقد واقع هذه المرأة، فذهب بصحبة قائد العسس.. روت المرأة على مسمع صاحب الشرطة كيف أن اثنين من العسس قاما ليلاً بفك وثاق بقرتها، و فتحوا الباب للسماح لها ولرأسين من الغنم بالخروج.. بكت كثيراً.. حتى أنها أقسمت انها والأولاد لم يتناولوا الطعام ثلاثة أيام بلياليها..
حاول قائد العسس أن يكذّب المرأة.. متحدثا عن نبل وشهامة عناصره.. لكن الدلائل التي قدمتها المرأة أكدت ان الحليب والزبدة التي يتناولها صباحا قائد العسس هو وأولاده من ضرع بقرتها وغنماتها.. جال صاحب الشرطة أيضا في شوارع و أزقة لسماع المزيد من حكايا القهر.. سمع همسا مرة.. وتارة أخرى صرخة بصوت مخنوق.. أن.. كفا..!؟ لملم صاحبنا ثيابه.. و أشياءه وتلثم بكوفيته.. عاد مقهورا تسقط دمعة من عين.. وتليها أخرى من العين الثانية.. وكان القرار:

قررنا نحن صاحب الشرطة اعفاء قائد العسس وعناصره الذين اعتدوا على أرزاق المرأة الفقيرة.. ويلتزموا جميعا منازلهم لحين البت بمصيرهم.. قرأ المنادون القرار جهاراً.. مرات ومرات.. وعلى مبدأ (الحاضر يعلم الغائب).. عمت الاحتفالات.. و ارتفعت الأهازيج.. نحرت الخراف وتنشق المحتفلون رائحة الشواء.. لكن.. مازالت تلك المرأة تقص حكايا ليلى والذئب مسلمة ان الذئب هو المذنب فعلا.. وعندما وصلت الى ساندريلا.. كان الجميع يغطون بنوم عميق..!؟
وفد المعارضة السوريّة المتسعودة يحجّ إلى الرياض,, فهل من تفجيرات جديدة؟
محمد قستي: (الجهل والنصب).. رؤية العميان 2030!
نبيل زمام يكتب عن تجربته وتجربة وسام العطل
دستور روسي لسوريا: صلاحيات من الرئيس لمجلس الوزراء و«جمعية المناطق»
جنرال أميركي زار شمال سورية تحضيراً لـ«معركة الرقة»
عدنان بدر حلو: من "عناقيد الغضب" إلى فصل المسارين! "عاصفة صحراء" هادئة تتجمع حول سورية
رسائل سرية سعودية – خليجية لـ”تل أبيب”
مجتهد: بن سلمان يُوافق على مطالب الحوثيين
العميد السوري المنشّق عبد الحميد عمر زكريا: المجموعات المسلحة بنادق مستأجرة!
استراتيجية إسرائيلية لإسقاط الأسد: سبع نقاط تأسيسية
عدنان بدر حلو: بين "حفر الباطن" ضد العراق و"شرم الشيخ" ضد سورية
"هيومن رايتس" تصف محاكمة في السعودية بـ"المهزلة القضائية"
الكونغرس يتيح ملاحقة السعودية في اعتداءات 11 أيلول
عدنان بدر حلو: الحلف الإسرائيلي- التركي يهدد المنطقة من أعالي النيل إلى عمق أسيا الوسطى
مصدر بريطاني: مجلس شورى حزب الله عيّن "طلال حميّة" رئيسا لـ"المجلس الجهادي" في الحزب