كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ماذا قال لها "المعلم" قبل أن تنشق؟!

هلال عون- فينيكس- خاص:
عندما كنت صغيرا، كنت أعتقد أن مَنْ يظهر على التلفاز للحديث عن موضوع ثقافي أو تربوي أو اجتماعي أو فكري.. هو العبقري فقط..
وكنت أيضا أعتقد أن مَنْ يؤلف كتابا أو مجموعة كتب، وينتسب إلى اتحاد الكتّاب العرب هو عبقري أيضا.
بقي هذا الاعتقاد راسخا عندي حتى تعرّفت بشخص كانت كتبه أو كتيباته عن الإعراب والنحو والتعبير... الخ، تملأ المكتبات، ودعاياتها تملأ الشاشات والاذاعات! 
وفي إحدى المرات، منذ حوالى عشرين عاما، كتب ذلك (العالم اللغوي الفطحل) مقالة في صحيفة الثورة السورية يتحدث فيها كيف أن استاذ مادة اللغة العربية الذي كان يعلمه في المرحلة الإعدادية عَرَبَ لهم كلمة محددة. وكيف أن "صاحبنا الفطحل" اكتشف بعد أن أصبح متخصصا وعالما في اللغة والنحو، أن أستاذه كان مخطئا في إعراب الكلمة.

وعندما قرأتُ مقالته وإعرابه، و إعراب أستاذه، قلت في نفسي إن إعراب أستاذه هو الإعراب الصحيح، وان إعراب كاتب المقالة هو إعراب خاطئ.
ولأن لإعراب بعض الكلمات، أحيانا أكثر من وجه، وتحريا للدقة، تواصلت مع ثلاثة من كبار موجهي اللغة العربية في تربية محافظة دمشق، وكان إعرابهم نفس إعراب أستاذه، وأن لا وجه آخر لإعراب الكلمة وأن إعراب هذا (العالم النحوي الفطحل) خاطئ!
أذكر وقتها أنني كتبتُ مقالة ساخرة في الصفحة نفسها رداً عليه وتصحيحا لخطئه، خاصة أن الخطأ ورد في صحيفة رسمية، ويجب تصحيحه للقراء، كي لا يصبح شاهدا لدى الطلاب.
وكانت مقالته تلك هي آخر مقالة له في صحيفة الثورة.

أما فيما يتعلق باعتقادي بعبقرية من يظهرون على فضائياتنا، فقد اكتشفت خطأ ذلك الاعتقاد أيضا، منذ سنوات قليلة، حين ظهرتْ على إحدى فضائياتنا الرسمية (خبيرة اجتماعية وتربوية) في حلقة كاملة، ضمن برنامج صباحي للحديث عن "التركيز والحفظ عند تلاميذ المدرسة".
كانت المفاجأة الصادمة أن تلك (الخبيرة الاجتماعية والتربوية) حاولت إقناع ملايين المشاهدين أن التلميذ يحفظ بسهولة عندما يستمع صوته وهو يقرأ.
ولتبرهن على نظريتها التي لم تسبقها إليها "ستي" الله يرحمها.. لكي تثبت وتبسّط نظريتها أخرجت من حقيبتها (بربيش مغسله) ووضعت طرفه الأول أمام فمها، وطرفه الثاني على أذنها، وبدأت تكلم نفسها، ثم أوصت أن يقرأ التلاميذ بهذه الطريقة!
ما دفعني لاستذكار هاتين الحادثتين، هو الحكاية التي حدثت مع المرحوم وليد المعلم، و التي رواها أحد الزملاء الصحفيين الذي كان ضمن الوفد الإعلامي المرافق للمرحوم المعلم في زيارة إلى روسيا البيضاء عام 2010 لتغطية الزيارة..
وسأختصر لكم الحكاية، كما يلي:
خلال إحدى جلسات الاستراحة كنا مجموعة من الإعلاميين وانضم إلينا المرحوم وليد المعلم. جلس بهدوئه ودماثته المعروفة يستمع ويوزع تعليقاته ونهفاته.
كان ضمن الحضور إحدى الإعلاميات التي وصلت إلى منصب إعلامي مهم (رئيسة تحرير صحيفة رسمية) وأصبحت فيما بعد منشقة. كان الحديث يدور حول الإعلام، وإذ بها ترفع صوتها قائلة : "أنا طورت الإعلام السوري"!
نظر إليها المرحوم المعلم نظرات تخللتها لحظة صمت، ثم رد عليها ببرود وبلهجته الدمشقية "بالله"؟!
لكنها تابعت: "أنا ضاعفت أعداد الصحيفة"!
تابعها المرحوم المعلم بنظراته الباردة، وبعد لحظة صمت تابع رده عليها بكل هدوء: "بجد"؟!
ورغم ذلك تابعت الحديث عن إنجازاتها الإعلامية.
وبعد الانتهاء من بيان إنجازاتها، نظر إليها المرحوم وليد المعلم، وقال لها بكل برود: "أنت عم تعملي كل شيء إلا الإعلام".
نزلت تلك الكلمات عليها كالصاعقة وساد صمت تخلله من الحضور ابتسامات مكبوتة، تود لو كانت تتاح لها الفرصة لتنفجر ضحكات تملأ المكان.
[لو بعرف هيك الأمور ماشية كنت كل يوم بزور مسؤول وباخد بإيدي كمشة بزر دوار الشمس، إلا ما تظبط ويحطني شي واحد منهم مدير أعمال شي فنانة]!
ربط مشروع محطة شمسية كهروضوئية في حسياء الصناعية على الشبكة الكهربائي
حلب.. مرتيني يطلع على واقع العمل في عدد من المشاريع
اتحاد غرف التجارة السورية يشارك في قمة الاستثمار في ريادة الأعمال
حلب.. 180 منشأة تعود للعمل في منطقة الليرمون الصناعية
شغفها بالفنون اليدوية يتحوّل إلى مشروع تنموي صغير
بطاقة إنتاجية 300 ألف متر مكعب.. إدخال بئر (التياس 3) الغازي بالإنتاج
طرطوس.. مشروعان استثماريان جديدان برأسمال 4 مليارات ليرة
دياب ومكية يبحثان سبل تعزيز التعاون الاستثماري بين سورية والعراق
مجدداً.. فولكس فاغن تستثمر في الصين
السويداء.. انعقاد ملتقى الاستثمار المناطقي الأول
مارشافين: الغرب يمنع تمويل مشاريع الطاقة في الدول النامية
برئاسة أبو سعدى.. مجلس مدينة عدرا الصناعية يقر عدداً من المشاريع الخدمية
مشروع بناء نحو 1000 وحدة سكنية في اللاذقية بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي
شروط منح قروض بالعملات الأجنبية لتمويل مشاريع استثمارية تنموية؟
إجازة استثمار لمشروع إنتاج الأدوية البشرية في محافظة اللاذقية