كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"نماذج مُشرِّفة.. وتساؤلات"!؟

 هلال عون - فينيكس- خاص:
تقول لوسائل الإعلام: "لم أدفن أيَّاً من أبنائي الشهداء الخمسة: فوز، و نمر، و محمد، و رحيم، و ضيغم"، و "لم أقم لأيٍّ واحد منهم مجلس عزاء قبل أن أتأكد من أنه قد استشهد مقبلا غير مدبر.. أي أن تكون الرصاصة التي اخترقت جسده قد جاءته من جهة الصدر وليس في الظهر".
وتقول لمن يعزيها: "الوطن كرامة، وفي حال فرطنا به نفقد كرامتنا وعزتنا، وبالتالي لن يبقى لحياتنا أي معنى".
إنها السيدة ضياء الحموي التي تكنى بأم الفوز الحرك، بلدة تل الدرة في ريف محافظة حماة.
وفي قرية «الحارة» بريف اللاذقية، وأمام جثمان ابنها الملفوف بالعلم السوري تقول أم الشهداء الخمسة (علي، كامل، حازم، علاء، وفيصل محمد صالح): "ما بدنا الأجنبي ولا بدنا الغريب بأرضنا... ولادي استشهدوا لتضل سورية.. ولنضل عايشين بعزة وكرامة.. واحد منهم باع جوّاله ليقدر ينزل على المدينة ويتطوّع".
أما أم هيثم (سورية حبيب علي) من قرية ( بعرين - مصياف)، والتي رحلت عن دنيانا بداية هذا العام عن ٨٦ عاما.. والتي قدّمت ستة من فلذات كبدها شهداء (فداء، بسام، فادي، سمير، و (حفيدها حسن ابن الشهيد بسام)، و(حفيدها محمد أكرم سليمان)..

هذه الأم العظيمة لم تطلب شيئا من وطنها، لكنها تركت كرامة أحفادها، أمانة في أعناقنا، وصور أبنائها كي لا ننساهم.
هؤلاء الأمهات وغيرهن الكثيرات، اللاتي لا يتسع هذا المقال لذكرهن جميعا، هن نماذج للمرأة السورية الحقيقية، و للإنسان السوري الحقيقي.

وإن كنا، هنا، لا نريد أن نُجري مقارنة بين مَن التحق، منذ الأيام الأولى بصفوف الجيش والقوى الرديفة، واستشهد دفاعا عن الوطن، وبين من لم يلتحق، سواء سافر أو بقي داخل الوطن. ولكننا نتساءل كيف يمكن لمن لم يلتحق بخدمة العلم، وأتاح له المرسوم ٣١ لعام ٢٠٢٠ دفعَ بدلٍ نقدي عوضا عن خدمة العلم.. كيف له أن يتأفف أو يستنكر سعر الصرف الذي حدده المصرف المركزي لبدل الخدمة الإلزامية العسكرية، رغم أن سعر الصرف الذي تم تحديده هو نفس سعر السوق الحرّة!

وكيف للمعفى أن يطالب بأن يكون سعر الصرف هو نفس السعر المدعوم من قبل الدولة لاستيراد حاجات المواطنين الأساسية؟!

وحسب المرسوم التشريعي فإنه يحق للمكلف بالخدمة الإلزامية الذي تقرر وضعه بخدمة ثابتة دفع بدل نقدي مقداره ٣ آلاف دولار، أو ما يعادلها بالليرة السورية حسب سعر الصرف الذي يحدده مصرف سورية المركزي.
وقد حدد المصرف ٢٥٥٠ ليرة للدولار، وهو سعر الصرف غير المدعوم.

يُفترض بالجميع أن يعلموا أن البدل النقدي للخدمة الإلزامية يشكل رافدا جيدا للخزينة، ويساعد على رفع أجور العاملين في الدولة، بمن فيهم عناصر الجيش والقوات المسلحة.
ويُفترض بهم أن يعلموا أيضا أن ظروف الحرب والحصار الاستثنائية توجب على الدولة أن تبحث عن موارد للخزينة بعيدا عن جيوب الفقراء، ومن تلك الموارد البدل الداخلي.

وبالتأكيد لن يطلب الإعفاء من الخدمة إلا المقتدرون ماديا. والمكلف بالخدمة الإلزامية الذي تقرر وضعه بخدمة ثابتة، يدفع حوالي ٧،٥ ملايين ليرة سورية (و هذا المبلغ لا يعادل راتب عسكري واحد خلال فترة الاحتياط، التي استمرت عند الكثيرين اكثر من ٦ سنوات، على اعتبار أن راتب الاحتياط ١٠٠ الف ليرة).
قصة رسالة ترامب الى الأسد
في كواليس ما سمي "مؤتمر القمة العربي".. اتفاق على تحريك الفصائل الارهابية في الجنوب السوري
رسالة مفتوحة الى الاستاذ وليد جنبلاط المحترم (الحلقة الخامسة).. بقلم سليم فخر الدين
تغييرات تطال شخصيّات مسؤولة في عمان.. وأخرى ستتم الاطاحة بها
أكثر من 1200 داغستاني في صفوف الإرهابيين خارج روسيا
مهندسو سد الفرات يؤكدون حتمية انهياره إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة
تقرير استخباري إسرائيلي: 3000 «جهادي» صيني في سوريا
جوزيف جريج: لا تصدقوا الصور الأمريكية عن سد الفرات
المخابرات الأمريكية تكشف من حرض صدام حسين ضد حافظ الأسد
نبيل صالح: الرقص مع الحكومة
د. بهجت سليمان: من هو الداعشي؟
ريما خلف وريتشارد فولك/ فضْح سياسة الإبادة الإسرائيلية
ماذا كتبت "سمر فودة" ابنة المفكر الشهيد "فرج فودة" عقب مقتل قاتل والدها؟
د. بهجت سليمان: مقولة "الهلال الشيعي".. كَ مقولة "النظام العلوي"
وثيقة صادرة عن استخبارات الجيش الأمريكي تفضح حقيقة "مجازر حماه"