كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

..دَبَكْنا ورَقَصنا داخل البقالة!

هلال عون- فينيكس- خاص:
 قاعد بالبيت بأمان الله، وإذ بزغرودة طويلة من منزل احد الجيران، يوم أمس الأول.. 
قلت: لعلّها خطوبة او حفل زفاف..
لم تمر بضغ ثوانٍ حتى تلتها زغرودة ثانية بإيقاع مختلف، ومن اتجاه مختلف..
 قلت: خطوبتان او حفلا زفاف.. 
لم ينته تخميني السريع حتى "لعلعت" زغرودة ثالثة، ورابعة وخامسة، وكل واحدة من اتجاه مختلف، و بإيقاع مختلف! 
 
خرجت الى "بلكونة" منزلي استطلع الأمر ، واذا بأهل الحي، على امتداد النظر، و برغم البرد القارس، يقفون على شرفات منازلهم. 
 قسم يزغرد ويرقص، وقسم واجم متجهم. 
وقسم ما زال ينتزع وريقات الحبقة التي بيده ورقة إثر ورقة! 
 وكل ورقة تسقط، ترافقها كلمة (تغيرت).. ثم تتلوها مع الورقة التالية كلمة (ما تغيرت). 
 ويحبس الاولاد والامهات انفاسهم حتى تأتي الورقة الاخيرة، فإذا كانت متوافقة مع كلمة تغيرت تعلو زغاريد الزوجة ويضج الفضاء بتصفيق الاولاد، وإذا كانت الشرفات واسعة المساحة تنعقد عليها حلقات الدبكة!
اما اذا كانت آخر ورقة تُرمى من الوردة متوافقة مع كلمة (ما تغيرت) فإن الوجوه تتجهم، ويقول الأب لأولاده وزوجته بغضب وحزن (لم تتغير) فوتوا عالبيت.
 
 ناديت جاري (المبسوط)، لكنه لم يسمعني نتيجة دبكة ورقص وغناء أولاده وزغاريد زوجته!
 
 اتجهت نحو جاري الآخر الذي تجهم وجهه: (ما الأمر ياجار)؟ 
نظر اليّ بيأس وقنوط، وقال : (ما تغيرت)، ودخل وأسرته إلى شقته وأغلق بابه بقوة!
 
وعندما انتبه جاري، في البناء المقابل ورآني (مثل الأطرش بالزفة)، صاح بصوته القوي الحاد الذي يشبه صوت معزاة عضها ولد في أذنها، وخاطبني بفرح عارم : تغيرت، تغيرت، وعلت زغاريد زوجته وتصفيق ورقصات أولاده الصغار. 
 
و لأنني لم أفهم شيئا نزلت إلى الشارع، وكانت أوراق الحبق ما زالت تتساقط تتساقط من بعض الشرفات بالترافق مع تكرار كلمتَي (تغيرت.. ما تغيرت....) 
 
أسأل الناس، لا يجيبني أحد ، (فالمبسوط) لا يسمعني بسبب الزغاريد والتصفيق والغناء  ، والمتجهم ينظر إليَّ شذرا، ولا يجيب على سؤالي لشدة غضبه.
  
في زاوية من الشارع تقف سيارة، خلف شجرة وارفة الظلال ، فيها رجل يصور بكاميرة فيديو ردرد فعل الناس. 
اقتربت منه، وسألته : ماذا يحدث، ولماذا يرقص بعضهم، بينما بعضهم الآخر غاضب!؟ 
أخفى كاميرته، ونظر اليّ بغضب، وقال: بتروح من هون، وإلا باخدك على بيت خالتك؟!! 
 فركضت مبتعدا لأنني فهمت أنه رجل مخابرات. 
 
في نهاية الشارع، كان (أبو زهدي) جالسا في بقالته، والفرح يعلو وجهه، وأمامه وريقات الحبق متناثرة على الطاولة!
ألقيت عليه التحية فدعاني لشرب الشاي. 
وقبل أن أجلس، سألته: 
ما الذي يجري يا أبو زهدي؟! 
ردّ بفرح عارم، وهو يصب لي كاسة الشاي، وقال: 
(تغيرت عقليتها)!
 
وعندما لاحظ غبائي وعدم فهمي، قال: 
قديش رفعت الحكومة سعر البينزين اليوم؟! 
قلت : 25 ليرة لليتر الواحد. 
قال : يعني بنسبة 5،5 ٪ تقريبا.. وهذه أول مرة بحياتها ترفع السعر بأقل من 100 / ٪! 
 شو تفسيرك (يا متعلم يا بتاع المدارس)؟! 
  قلت له: تغيرت عقلية حكومتنا.. ثم بدأنا بالدبكة والرقص داخل البقالة. 
د. بهجت سليمان: طالما أن "رحيل الأسد" قادم، فلماذا تنشغلون ليل نهار برحيله؟
هدية واشنطن و«داعش» لأنقرة: «منطقة آمنة»
مسلحو داريا على موقف الباصات الخضراء بانتظار نقلهم إلى إدلب على الأغلب
«مراقبة بيع الأسلحة» تطالب بحظر على السعودية
سعد الشريف: السعودية في طورها الثالث.. الوظيفية المطوّرة
د. بهجت سليمان: ائتلوا، ائتلوا، عم "بيقاقي"، عم بيؤول "قاف"! وماهي حقيقة المجازر في "حماه" 1982؟
"فورن بوليسي" تكشف قصة استخدام الأسلحة الكيميائية ومصدرها
"عزمي كوهين بشارة".. رمز الغدر الأول في هذا العصر
"منصور مراد"... مبروك لـ"خوان المسلمين" بالأردن، فيك، ومبروك لك بهم.. والإخونجي الجديد يرد
تهجير رسمي سعودي للمواطنين على الحدود.. قرى ومواقع عسكرية سعودية بيد اليمنيين
الخطة «ب»: هكذا أعدّ البنتاغون لـ«حرب طويلة الأمد»
وثيقة مسربة للحكومة الألمانية تؤكد تورط نظام اردوغان في دعم الإرهابيين في سورية والمنطقة
أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي يدرسون خطة لوقف صفقة تسليح بين واشنطن والسعودية
باحث فلسطينى يفجر مفاجأة ..5 أحاديث بالبخارى ومسلم تبيح جهاد النكاح مع مقاتلى الجيش.. وتفاصيل قصة «لينا» العائدة من الجهاد فى سوريا
الجنرال الإسرائيلي "عاموس يدلين": مصلحة إسرائيل الإستراتيجيّة إسقاط الأسد