كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جماعة البند (6)

هلال عون- فينيكس- خاص:
في زيارة له إلى منزلي، قال لي صديقي أبو الزُلُفْ، بعد أن جلسنا على "كنبتين" متقابلتين في الصالون:
- هل تعلم أن هناك فئات من شعبنا لا تريد للحرب أن تنتهي على بلدنا؟!
= أجبته: لا، لا أعلم.. وسألته: من هي تلك الفئات؟!
- قال:
1 - أثرياء الحرب، والذين يسيرون على نهجهم في جمع الثروة.
2 - التجار الذين يحتكرون بضائعهم و يرفعون أسعارها ولا يقدمون الفواتير لتجار الجملة.
3 - الصناعيون الذين يتلاعبون بمواصفات منتجاتهم.
4 - الذين يتهرّبون من دفع الضرائب بتقديم سجلات وهمية.
5 - المسؤولون الفاسدون الذين يغطون عليهم ويقبضون منهم.
6 - السوداويون ومحبو الشتم والردح واللطم، الذين ينشرون ثقافة الخوف والقلق واليأس والحقد والهزيمة النفسية في نفوس الناس على مواقع التواصل الاجتماعي.
- قلت مستغربا: الفئة رقم (6)!.. لم أفهم ماذا تقصد!
= قال لي: هل تعلم كم عاماً بقي جرير والفرزدق يهجوان بعضهما البعض؟!
- قلت: لا، لا أعلم. =
قال: أربعين عاما.. ومع ذلك عندما مات الفرزدق، لم يبكه أحدٌ كما بكاه جرير!
- هل تعلم لماذا؟
 = لا، لا أعلم، (أجبته) .
- قال: لأن وجود الفرزدق يعني وجود قضية ينشغل بها جرير.. و غياب الفرزدق يعني عدم وجود قضية يشغل بها جريرٌ نفسَه!.. لذلك مدحه بعد موته، رغم عداوتهما في الحياة.
- قلتُ، مستغربا: مدحه؟! =
قال: نعم.. وهذا بعض من مديحه له:
لقد غادروا في اللحد من كان ينتمي
إلى كل نجم فـي السمـاء محلـقِ
تُفتـّح أبـواب الملـوك لوجهـه
بغيـر حجـاب دونـه أو تملُـقِ
لتبكِ عليه الأنس والجن إذ ثـوى
فتى مُضرٍ في كل غـربٍ ومشـرقِ.
لم يكد أبو الزُلُفْ ينهي قراءة الأبيات، وإذ بطرق قوي على الباب، قمتُ وفتحته وإذا بجارتنا "السمينة جدا والطيبة جدا أم صطوف".. أهلا أم صطوف ( قلت لها)، لكنها ردّتْ بصوتها الناعم الجميل كصوت الأطفال، والذي لا يتناسب مع ضخامتها:
"لا أهلا ولا سهلا".. كانت تنظر في وجهي، ويكاد الشرر يتطاير من عينيها الصغيرتين. والدم يكاد ينفجر من خديها اللذين يشبهان الورد الجوري بالحالات العادية، فكيف في حالات الغضب!.
وكانت، بسبب غضبها، تزمّ شفتيها بطريقة تجعل فكها السفلي يتقدم إلى الأمام أكثر وأكثر، خاصة أنها لم تكن تضع بدلة الأسنان في فمها!!
- سألتها (مرتبكا): خير أم صطوف.. شكلك مزعوجة مني.. "معقول كون زاعجك ونسيان"؟!
= قالت بغضب متصاعد: اعمل حالك بريء وما بتعرف شو عامل!!.. "أنا وزني نص طون يا متعلم يا فهمان"؟!
(عادتْ بي الذاكرة مباشرة إلى حوالى شهرين ونصف من الزمن، وتذكرت ما كتبته عنها.. وتذكرت ما وصفتُها به)
 .فقلت لها: لم أكتب عنكِ إلا الكلام الجميل.. اسمعي ماذا كتبت، وأعدته على مسامعها ما وصفتُها به، بعد أن أسقطتُ عبارة: ((وزنها حوالي نصف طن)).
قلت: لقد كتبت: [[... فمها بحجم حبة فستق العبيد، وأنفها بحجم حبة اللوز، وبدلة أسنانها البيضاء صغيرة كأسنان الطفل اللّبنيّة.
أما "كُرسَتا خدّيها" المرفوعتان بطريقة فنية جميلة فيمكن وضع كأسين من الشاي فوقهما]].
فابتسمت، وقالت: سامحتك عالعبارة يللي عملت حالك نسيانها (نصف طون)..! وتابعتْ، وهي تدخل المنزل: وين الشاي.."قوم اعمل شاي".
وتوجهتُ مسرعا إلى المطبخ، وعدت بعد دقائق ومعي صَينية الشاي، وإذ بأم صطوف تقول، بفرح الأطفال: اشتريت "موبايل" وعملت صفحة عالفيس.. وقرأت مقالتك لعمك أبو صطوف، وشفت حالي عليه، وخاصة بحكيك عن خدودي العالية.. وحسيت حالي نجمة!!.. و لكن، كان يرد عليي: لا تنسي انو كاتب وزنك نص طن!
نظر إليّ ابو الزلف، بخبث، وقال: يبدو أنك تنتمي إلى جماعة البند (6)..
فضائية الميادين "مثال نموذجي عن الفشل الشامل رغم وجود فريق متكامل وممول متساهل"
د. سعيد قطامي: كيف أنشأت الـ CIA "داعش" و "النصرة"؟.. من وثائق "إدوارد سنودن"
فضائية الميادين في مرمى تساؤلات خضر عواركة
خضر عواركة: مُقارنةٌ بين الميادين.. وتأثير الجزيرة والجديد وMTV
سعد الشريف: هل أنجب «داعش» وحشه المُطوَّر؟.. الوهابية تتناسل.. سلالات التكفير(ج2)
"مجتهد": حملة "محمد بن سلمان" ليس لها علاقة بالفساد وهو يريد أن يكون أول “تريليونير”
لبنان من جديد.. ساحة سعودية للمواجهة!.. مسعى سعودي لتحالف يغطي عدواناً صهيونياً
حمد بن جاسم لـ bbc في مقابلة جديدة: دفعت السعودية لرياض حجاب 50 مليون دولار كي ينشق
كتب عمر المالكي: الملك سلمان في موسكو.. التقاء المصالح والأخطار
بشّار يوسف: بترونة اسمها ميسون بيرقدار
خضر عواركة: جيشُ لَحد الأميركيّ جاهز فماذا أَعدّت لهُ المُقاوَمة؟
خاص فينكس: هل تندلع حرب ثالثة في لبنان؟
ما حاجة السعودية لإعلان التطبيع مع اسرائيل اذا كانت هي من تدير مشروع اسرائيل سرا منذ نشاتها؟
كتب خضر عواركة: إعترافات مريم البسام.. ومنهج "سيدتها" جعدة بنت الاشعث
الحرب القادمة في سوريا..