كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أبو الزُلُف يتلقى ضربة قاضية من أم صطوف!

هلال عون- فينكس- خاص:

ما إن جلسنا لدقائق قليلة مع زائرتنا أم صطوف حتى وصل صديقي أبو الزُلُف، وكان مقطّبَ الحاجبين يتنهد، فتشعر بأن تنهيداته تشوي ديكا، عمره خمسون عاما..

وما إن رأته أم صطوف على تلك الحال حتى تأهبّتْ واستنفرتْ وتقدّمتْ بجسدها إلى أن كادت تنزلق أمام الكنبة التي تجلس عليها، و مدّتْ برأسها إلى الأمام، وزمّت عينيها الصغيرتين فبدتا كعيني ديك، وأرجعَتْ منديلها عن أذنَيها، و بادرتْهُ، وهي تفركُ براحة كفِّها اليمنى على قبضة يدها اليسرى بحركات دائرية متوتّرة قائلةً:
خير.. خير.. شكلك مهموم.. إن شالله ما في شي..؟! المهم ما يكون في مشاكل بينك وبين "مرتك"؟!
رفع أبو الزُلُف رأسه ونظر إليها مندهشا، وقال: لا أبدا.. علاقتنا في أحسن أحوالها.
تلاشى فضول أم صطوف مباشرة، وخفّت حماستها وعدّلتْ جلستها، وانتهتْ من فرك يديها!
ساد صمتٌ ثقيل لدقيقتين، فقطعتُ الصمتَ بقولي: ما بكَ؟!
قال: مزعوج من نفاق الفاسدين ووقاحتهم.
وما إن سمعتْ أم صطوف كلمة (الفاسدين) حتى عادت أكثر تحفّزا وتشوّقا لسماعه، وقالت له: في شي جديد؟
قال: كلما ازداد الفساد، وتشعّب وتجذّر، ازداد إبليس سعادة!
قاطعته أم صطوف: وضِّح، وضِّح، كيف يعني؟!
قال: إبليس يشعر بلذة كبيرة عندما يُغوي الضعفاء ويجعلهم يرتكبون الأفعال الشائنة والخسيسة والقذرة..
وكلما كانت مهمة إبليس أكثر قذارة و دونية، كانت سعادته بالنجاح في إغواء السافلين أكبر..
 
فإبليس حين يغوي رجلا للتحرش بجارته البالغة، لا يشعر بالسعادة نفسها التي يشعر بها، حين يُغويه للتحرش بقاصر، أو بإحدى محارمه، (والعياذ بالله)..
و حين يُغوي رجلا بسرقة منزل جاره، فإنه لا يشعر بالسعادة نفسها التي يشعر بها حين يغويه بقتل ذاك الجار..
وكذلك، فإن سعادة إبليس تكون كبيرة جدا حين يستطيع إغواء قاضٍ بجعل الباطل حقا والحق باطلا، أو حين يستطيع إغواء مراقب تمويني أو تفتيشي أو مالي لمساعدة الفاسدين بالتغطية على فسادهم مقابل مبلغ مالي محدد..
وحين يستطيع إبليس إغواء موظف صغير بالفساد، يشعر بالسعادة، ولكن سعادته هنا لا تعادل إلا جزءا صغيرا جدا من سعادته حين يستطيع إغواء مسؤول كبير بالفساد..
و ربما تكون سعادة إبليس أكبر وأكبر حين يستطيع أن يجعل (الدفع) هو القاعدة لدى بعض المخوَّلين بالترشيحات والتزكيات والتعيينات على رأس بعض المؤسسات الحكومية، فيقترحون، بسبب (الدفع) الأقل كفاءة، والأكثر نفاقا وفسادا ولصوصية..
وربما الأنكى من ذلك والأكثر إيلاماً للمواطن، هو ظهور أولئك الفاسدين على وسائل الإعلام للحديث عن واقعنا الصعب، وعن جهودهم لإصلاح ذلك الواقع!
وهنا قاطعتْه أم صطوف، وقالت: أحيانا أشعر بأنني أذكى من المثقفين، وأنت الآن تؤكد لي شعوري.. لأنك مثل الفاسدين تبرّر الفساد!
انتقلت صورة الإثارة والتحفز إليه، وقال مستهجناً: أنا أبرّر الفساد؟!
قالت أم صطوف: أي نعم أنت، هم يبررون الفساد بطريقتهم، وأنت تبرّره بطريقتك!
وتابعَتْ: ما شفتْ، ولا مرّة على باب حرامي عبارة: (هذا من فضل ربي)؟!
فأجابها: نعم شفت.
فقالت: "هنن بيحملوا المسؤولية عن الفساد لله، وأنت بتحملها لأبليس، والفاسدين بيطلعوا أبرياء"! 
فادي نصّار: خدمةً لإسرائيل.. الغزاة الجدد يشترطون لإعادة إعمار سوريا
مساعدٌ سابقٌ للجولانيّ ينشرُ أسراره
"فيتيرانز توداي" الأمريكية: الاستخبارات السعودية مولت شراء و تصنيع و ايصال الكيماوي للغوطة الشرقية
المستشار أحمد عبده ماهر: من أسرار كهنة المعبد
رياض سعيد الأسعد... البيك "الFALSO"
صفقة سلاح بين روسيا وايران بـ400 مليار دولار.. والرعب يجتاح مضارب آل سعود
بشّار يوسف: موقفي منها...
تقرير فرنسي يكشف بعض حقائق عدوان تموز/يوليو 2006
صرخة «العار» لا تمنع الصفقة: اتفاقات بـ90 مليار دولار
هلْ كانَ هناك حِراكٌ مدنيٌّ حرّ في دولةِ ما قبلِ الـ"ثورة"؟
وثيقة: 12 مليار دولار نفقات أمريكا في الحرب على سوريا 2014-2018
عمرو ناصف: ماذا تعرف عن وثيقة لويكيليكس حملت اسم (عش الدبابير)؟
مـن "سجـن النّقـب" في فـلسطيـن المحتلّـة و في الذكرى الثالثة لإعادة اعتقاله.. رسالة من عميد الأسرى العرب صدقي المقت
واشنطن لحلفائها: فلنقسّم سوريا
الهيرالد تريبيون: كيف اندلعت الحرب عام 2011 في سورية - القصة الحقيقية.. اليوم الذي سبق "درعا"