كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

(أتقاكم) وليس (أغناكم)..؟

سلمان عيسى- فينكس:

لا أدري، تحت أي عنوان يندرج قيام وزارة الكهرباء بالتمييز بين الأحياء الفقيرة والغنية بالتقنين، وهل من المعقول.. والحكمة أن يأخذ أغنياء البلد ومسؤليها ثلث انتاج الكهرباء..
ولأن الأمر ليس سرا، وقد ذكره وزير الكهرباء في لقاء تلفزيوني.. قائلا: انتاجنا من الكهرباء هو ثلاثة آلاف ميغا واط، يذهب ثلثها (بالتمام والكمال) إلى الأحياء الراقية.. والباقي يوزع على (باقي فئات الشعب).
كل ما قيل منذ بداية الأزمة في بلدنا - بما يتعلق بالكهرباء والمحروقات والخبز والمواد المقننة والبطاقة الذكية.. و تبريرات النقص، و فقدان بعض المواد من السوق احيانا، كل ذلك كان (مهضوماً) ونبتلعه بغصة ومرارة.. إلا هذه.. فهي كمن سكت دهرا ونطق كفرا..
الأحياء الراقية في دمشق على سبيل المثال هي المالكي - مشروع دمر - الفيلات - أوتستراد المزة - تنظيم كفرسوسة، هذه الأحياء يقطنها التجار والمستوردين والمصدرين وتجار الأزمة والحروب.. يجاورهم طبعا المسؤولين والشركاء الحقيقيين في كل أزمات البلد..
هؤلاء منعونا بسبب شراهتهم للمال، من الزيت والسكر والرز.. من اللحوم والفروج والبيض.
بسببهم وبسبب احتكارهم ارتفعت الأسعار مئات الاضعاف، حتى الدواء لم يسلم من (حكمتهم).. وهاهي الحكومة الحكيمة تكافئهم (برشوة) فارق السعر.. مع يقيننا (الحكيمة) تعلم أن هؤلاء قادرون على شراء الامبيرات مهما غلا سعرها، و قادرون أيضا على شراء المولدات بمختلف استطاعاتها.. ومعها لبن العصفور أيضا..
نسيت الحكومة (الحكيمة) أو تناست.. لافرق، أن أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، و المتناهية في الصغر، وهي تدعمها وتمولها، تحتاج إلى الكهرباء التي (تصدر) إلى الأحياء الراقية.. وتناست أيضا أن أصحاب ورش الخياطة والحدادة وأعمال الكهرباء والنجارين.. كل هؤلاء متعطلون عن العمل بسبب قرارات (الحكيمة).. ان هذا القرار يساهم في تفاقم الأزمة، التي فرخت أزمات وأزمات..
لست مجاورا لأي من هذه الأحياء، لكن بسبب إقامتي الطويلة في العاصمة، اعرف ان دمشق يحيطها حزام من الفقر لا تراه الحكومة.. ويبدو أنها قرأت خطأ قوله تعالى (أتقاكم).. وبدلاً بـ(اغناكم). 
د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم