كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الباص 275

سلمان عيسى- فينكس:

يقول الخبر ان (محيو حسن) من سكان حي الدعتور في مدينة اللاذقية، وهو سائق الباص رقم 275 للنقل الداخلي الذي يعمل على خط سقوبين، أنهى رحلته في التاسعة والنصف ليلا، وفي طريق عودته إلى مقر الشركة، حيث (مبيت) الباص، وجد على موقف المركز الثقافي في مدينة اللاذقية الكثير من الأشخاص الذين بانت عليهم ملامح الأعياء والتعب، وأن طول الانتظار يوحي انه قد تقطعت بهم السبل، فالجميع هنا معرضون للابتزاز من قبل سيارات التكسي أو حتى السرافيس.. او أصحاب الطلبات، والجميع متلهف للوصل إلى بيته (بأقل) الخسائر.
لم يدخر الرجل وقتا حيث قام بالاتصال مع ادارته ونقل لها هذا المشهد واقترح أن يقوم بإيصالهم إلى أحيائهم.
وحسب الخبر الذي نشرته صحيفة الوحدة المحلية، أن الإدارة وجهت بأن يقوم (السيد) محيو.. وهو يستحق هذه الصفة بصدق، أن يقوم بإيصالهم إلى أماكن سكنهم داخل المدينة، وهذا ما حصل.. قام السيد محيو بتوصيل كل الركاب (المنتظرين) إلى أحيائهم ومناطقهم ضمن المدينة وأنهى مهمته في الساعة الثانية عشر ليلا.. اي منتصف الليل.. (ركن) الباص في مبيت النقل الداخلي، وعاد إلى منزله.. الى عائلته وأولاده، سيرا على الأقدام.. هذا الأسكافي النبيل ..لم يجد محيو من يوصله إلى بيته وعائلته، بعد منتصف الليل سوى قدماه.
لا شك أن عشرات العاملين على خطوط النقل الداخلي، وفي مختلف المحافظات السورية، لديهم عقل (محيو).. حنيته على أبناء جلدته، و جرأته بالاتصال بادارته لاتخاذ القرار.. لكن قد تكون بعض الإدارات غير متعاونة، وبالتالي، تعمل على أن الموضوع لا يعنيها.. (دبر راسك).
تصرف السائق هذا يؤكد أن النخوة مازالت تملأ الكثير من الرؤوس، بعد أن كادت هذه الحرب القذرة أن تفقدنا الكثير من ميزات المجتمع والمواطن السوري، وقد نجحت إلى حد ما، لكن تلك التصرفات التي نسمع عنها هنا وهناك هي التي تجعلنا نتمسك أكثر بقيم مجتمعنا.. وان نسلط عليها الضوء اولا لشكر صاحبها، ولنذكر الآخرين الذين يبتزون أمثال أولئك الذين كادوا أن يفقدوا الأمل. بأن السعادة التي تبحثون عنها لن تجدونها في جيوب المحتاجين. 
د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم