كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مسؤول صالة..

مازن جلال خيربك- فينكس:

ماذا لو حالفك الحظ ونجحت نجاحاً باهراً في عملك وضمنت مستقبلك.. بل وبات العشرات إن لم يكن المئات في كل يوم يسبّحون بحمدك ويتودّدون إليك ويتمنون لفتة عطف منك؟
ماذا لو أصبحت مشهوراً تتناقل الناس مواعيد حضورك إلى مقر عملك، ويتهامس القريبون من منصّتك مستنبطين تعابير وجهك، وهل أنت راضٍ عن الحياة اليوم، أم أنك غير راضٍ حتى يعرفون كيف يتحدثون إليك؟
ليس الأمر أن تكون مسؤولاً ولا أن تكون كاتباً مشهوراً ولا ممثلاً سينمائياً ولا رجل أعمال، بل يكفيك ليتحقق ذلك أن تكون مسؤولاً عن صالة من صالات اللحوم التابعة للسورية للتجارة في دمشق، ولعل المثال الأوضح على ذلك هو صالة المزة الكائنة في أبنية "14" طابق الشهيرة في المدينة.
بالعشرات يتجمع المواطنون أمامها، متوسّلين ولو إيماءة من "زعيمها" عن ميعاد فتح الأبواب الزجاجية حتى يدخلون لتحقيق هدف واحد، ليس ضمنه الهرب من الحر أو البرد أو المطر، بل الهدف هو شراء سلعة جيدة وأرخص من السوق بمقدار جيد لا يقل عن بضعة ألاف، وهو أمر لا يمكن دون عشرات المرات من مخاطبة "الكبير" بارد النظرات، الذي يجيلها على كل من تجمع في رحابه.. المتمترس خلف طواره..!!
أما إن فكرت بتقديم طلبك ولو قبل يوم للاستلام في الغد تلافيا للتجمع الذي تحذر منه السلطات الصحية فذلك يعني مزيداً من الضغط النفسي عليك باعتبارك لم تكتف بأنك اشتريت..!! بل وتذهب بعيداً في طلب خدمة الاستلام غداً..!!
هذا المشهد هو نموذج عما يتعرض له المواطن في محاولاته البهلوانية اليومية لردم ما يمكن ردمه (على قلّته) بين ما يحصل عليه شهرياً، وما يلزمه إنفاقاً ليقي أطفاله شرّ الجوع، ناهيك عن معرفته المسبقة بنوعية المعاملة التي سيحصل عليها، وبالأخص إن كانت السلعة غالية كاللحوم وما أدراك ما هي غلاءً وغشاً في الأسواق التي تحظى بعطف ورعاية دوريات التموين، رغم فجور باعتها وتجارها تجاه المستهلك المحمي من وزارة التجارة الداخلية الذاهلة دوماً عما يحيط بها..
لعل ما يغيب عن ذهن وزارة التموين أو ما ترغب بتغييبه، هو أن المواطن وقبل البحث عن السلعة الجيدة بالسعر المنطقي يبحث عن المعاملة المنطقية الإنسانية التي تحترم كيانه وإنسانيته، سيما وأن من يقدم له السلعة والخدمة كذلك هو موظف يقوم بواجبه ويتقاضى راتبه عن هذا العمل، سواء كفاه الراتب أم لم يكفه، على اعتباره موظف، وبغير ذلك فلينطلق إلى رحاب الثروة الموعودة ويترك هذا العمل لغيره ممن يقبل به اتقاءً لشر الجوع.
ترامب لعرب الخليج: لقد أصبحتم خارج الخدمة
د. بهجت سليمان: انتقال "واشنطن" من عقلية "الجنرال" إلى عقلية "البزنس مان".. والفوضى "الخلاّقة" الصهيو- أمريكية هي"إدارة التوحش"
عضو كونغرس أميركي سابق: المتمردون الذين ندعمهم في سورية متطرفون
فيلم وثائقي يكشف جرائم الطائرات الأمريكية دون طيار ضد المدنيين في العالم
نصر المجالي: غسّان هيتو "رئيس وزراء" سوريا في مطار هيثرو!
الباحث المصري د. اسماعيل صبري: المسار الذي تتحرك به السعودية و دول الخليج يقود المنطقة الى دمارها
إقالة وزير تونسي بعد انتقاده السّعوديّة!
كتب الدكتور بهجت سليمان: هل انتهى عصر "داعش"؟!
د. بهجت سليمان: ما هي البيئة الحاضنة للإرهاب؟.. ولماذا الهدنة في حلب؟
أسماء "122" ضابط إسرائيلي وأمريكي يعملون في قاعدة "الملك فيصل" السعودية الجوية
النظام الأردني يمنع إقامة "حفل تأبين للشهيد المفكر ناهض حتر"
تقرير روسي: التحالف الغربي منذ عام 2015 قصف منشآت مدنية وطبية في سوريا
فريق كامل في "إسرائيل" مهمته الحديث بإسم السنة والشيعة
هكذا اخترق «كي جي بي» إسرائيل
د. بهجت سليمان: هل من نظامٍ سياسيٍ واحِدٍ في العالَمْ ليس بوليسياً وقمعياً؟