كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"سأتوظّف بالتموين.. أو بالجمارك"!

هلال عون - فينكس - خاص:

حدثني "أبو الزُلُف" قال:

هل سمعت بما حدث لصديقنا "أبو زيدان"؟
لا، لم أسمع، أجبته..
فروى لي الحكاية بحسرة ومرارة وشعور كبير بالحزن..
وهذه هي الحكاية أضعها بين أيديكم، كما رواها لي:
اشترى "أبو زيدان" (100) خروف و أوكل رعايتها لرجل أربعينيّ في قريته، على أن يكون ربحها بعد تسمينها وبيعها مناصفة بينهما..
وفي كل أسبوع كان الشريك الأربعينيّ يعزم "أبو زيدان" وعددا من الوجهاء والمسؤولين، و يقيم لهم مأدبة عامرة..!
بعد عام كامل، حان موعد بيع الخراف، وإذ بها (48) خروفا فقط!
سأله "أبو زيدان" عن الـ(52) خروفا الباقية، فأجابه شريكه بصيغة الاستفهام الاستنكاري:
- العام كم أسبوع؟
= "أبو زيدان: "52 أسبوعا.
- الشريك: هل مرّ أسبوع، منذ عام وحتى الآن لم أعزمك فيه على مأدبة عامرة؟
= "أبو زيدان: "لا!
- الشريك: أحسب (52) أسبوعا، في كل أسبوع، أذبحُ لك خروفا.. كم يبقى من الخراف؟
= "أبو زيدان: "48!
مع انتهاء الحكاية ساد صمت بيننا لمدة نصف دقيقة تقريبا..
ثم قلت له: ما رأيك أن نشرب الشاي، ثم نذهب لزيارة "أبو زيدان" لنرى كيف يمكننا مساعدته.. فهز رأسه إلى الأسفل بحركتين متتاليتين كعلامة على الموافقة. ذهبتُ الى المطبخ لإعداد الشاي.. وهناك تساءلتُ بيني وبين نفسي عن سبب الحزن الكبير لـ"أبو الزُلُف"، رغم أنه كان منزعجا جدا من "أبو زيدان" بسبب مشكلة حدثت بينهما قبل أسبوع..
كنت أفكر بذلك، لكنني لم أتجرّأ على سؤاله عن سبب حزنه الشديد، كي لا يعطيني محاضرة في الأخلاق، قد لا تنتهي بساعة..
خاصة أنني قبل يومين حكيت له النكتة التالية: قالت له: يجب أن تأتي بأهلك لخطبتي.
فسألها الشاب:
هل أنت مؤمنة؟! أجابته: نعم ..
فقال: وأنا مؤمن.
و"...المؤمنون أخوة"..
لهيك ما فينا نتزوج!
وبدلا من أن يبتسم "رقعني محاضرة من كعب الدست لمدة ساعة عن سوء أخلاق هذا الجيل"!
المهم بعد أن شربنا الشاي، ذهبنا الى منزل صديقنا "أبو زيدان" فروى لنا الحكاية مرة ثانية، فقلت له: يجب أن ترفع عليه دعوى قضائية لاسترداد حقك.. فنظر إليّ "أبو الزُلُف" نظرة استنكار و عتب ولوم وتقريع، وقال: «ألا تعلم أن بينهما خبزاً و ملحاً.. فكيف يمكن أن يرفع عليه دعوى قضائية»؟!
بصراحة، شعرت بالخجل لأنني ظهرت وكأنني شرير وسط ملائكة.
وأنقذ الموقف الشاب زيدان الذي علّق قائلا:
لا فائدة من الدعوى القضائية، لأنه لا يملك ليرة واحدة.. "هاد زلمة ما بتقعد المصاري بجيبتو.. والسجن ما بيرجعلنا حقنا"..!
ساد صمت لمدة عشر ثوانٍ تقريبا.. قطعه زيدان من جديد، بقوله: سأتوظف بالتموين.. أو بالجمارك! و بعد أن عادت عيناي الى وضعهما الطبيعي، وكان جفنايَ لامسَا أعلى جبيني، قلت له:
"يكتّر خير الله أنك معك معهد وليس جامعة أو دكتوراه يازيدان"!
الغريب أنه ابتسم، ثم أجاب بهدوء: يمكنني شراء دكتوراه فخرية، لكنني لا أطمح بأن اكون وزيرا ولا مديرا عاما..! 
ويكيليكس: الإدارة الأمريكية عزمت على إسقاط الحكومة والنظام السوري منذ عام 2006 أي قبل 5 سنوات من الربيع العربي المزعوم
حدث في مثل هذا اليوم من عام 1979 الاخوان المسلمون يرتكبون مجزرة المدفعية
أول اشتباك جوي بين الطائرات الروسية والأميركية فوق سوريا
«حركة أحرار الشام الإسلامية»: السعودية وراء اغتيال كوادرنا بالتعاون مع «النصرة»
صحفي تركي: مصارف تركية وخليجية متورطة بتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية
عدنان بدر حلو: تفجيرات "لبنان أولا" هدفها "لبننة" سورية أو "تعريقها"!
6 أسباب تمنع واشنطن من شن حرب ضد الأسد
مسؤول إسرائيلي يشيد بالملك سلمان
عبد الحميد قدس: (رؤيـة) محمد بن سلمان بـعـيــون غـربـيــة.. غير واقعية، ستؤدي الى الإفلاس، مغامرة
د. بهجت سليمان: المطلوب صهيو - أطلسياً
مركز دراسات إلماني: 360 ألف إرهابي أجنبي، دخلوا إلى سورية، قُتِل ثُلُثُهُمْ، وفَرَّ ثلثهم، وبَقِيَ ثلثهم
د. أسامة اسماعيل: الحكومة العالمية.. خمس منظمات سرية رائدة!
د. بهجت سليمان يكشف زيف شهادة العميل "الملك فيصل السعودي"
السعودية وفضيحة الأمم المتحدة: تهديدات وابتزاز بفتوى تكفيرية
دولة MBS