كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يا ويلي مات أبو صطوف..

هلال عون - فينكس - خاص:

"يا جيران، يا ناس يا عالم.. مات أبو صطوف"..!
بهذه العبارات نادت أم صطوف من فوق سطح منزلها فجمعت الجيران ولحقهم أهل الحارة، ثم الضيعة كلها..
وصلت الحشود إلى منزلها، وكان أبو صطوف مستلقيا على السرير، يئن ويعن، وعيناه مليئتان بالخوف، و لونه أصفر مثل ليمونة ناضجة.
وحين رأى تجمهرَ الناسِ في غرفته وبكاءَ النسوة، تلبّستهُ نوبة بكاء حادة. فقالت أم صطوف:
ضيعان شبابك يا أبو صطوف..
ثم اتجهت إلى الحشود قائلة: ضيعانو، بحياتو ما عصالي أمر، بحياتو ما قلي لأ.. كنت إذا قلتلو اللبن أسود يقلي أسود!
سألها المتجمهرون بتأثر شديد: شو وضعو.. خير شو صاير معو.. من شو بيشكي ..شو عم يوجعو؟!
قالت: "عم يبول دمّ"..!
وتابعت: بتأثر شديد:
(كان عند أمي عجل، مات لما صار يبول دم)!.
قال الحاضرون: لا الة إلا الله.. ولا حول ولا قوّة إلا بالله، يا لطيف إلطف.. ضيعان شبابك يا أبو صطوف.. ونظروا في وجوه بعضهم البعض، وكأنّ كلا منهم يبحث عن الحزن في وجوه الآخرين، أو عن دموع في العيون لتزداد جرعة التأثر لديه، كي يستطيع البكاء.
وقبل وصول طبيب القرية بدقيقة كانت أم صطوف قد سقطت مغمى عليها بين الجموع، وبينما كان البعض يدلق عليها الماء، والبعض الآخر يكسر البصل والثوم أمام أنفها، وصل الطبيب إليها، فأخرج المتجمهرين حولها وفتح النوافذ ووضع وسادتين تحت قدميها و بخّ بارفان أمام وجهها فأفاقت..
ثم اتجه إلى "أبو صطوف" المستلقي على السرير والذي يتصبب عرقا.
جسّ له نبضه ووضع سماعته على صدره ويده.. وفتح له عينيه ليرى لونهما. ثم ضغط على خاصرتيه..
وسأله:
- ماذا أكلت؟
- بصوت خفيض مرتعش أجاب أبو صطوف: بطاطا ولبن.
- وماذا شربت؟
- ماء.
- هل أخذت أي دواء أمس أو اليوم؟
بكى أبو صطوف ولم يستطع الاجابة من شدة الخوف، و أشار بيده إلى كبسولات في ظرف دواء موجود بجانبه على طاولة صغيرة..
قالت أم صطوف التي استعادت وعيها تماما، وحضرتْ إلى جانب الطبيب: ضيعان شبابك يا أبو صطوف.. دم، عم يبول دم يا دكتور!
تناول الطبيب ظرف الدواء، وفتح كبسولة ووضع بودرتها الحمراء في راحة يده، وقال هذا مضاد حيوي يصبغ البول باللون الاحمر.. يعني ما فيك شي أبدا!
هَمْهَمَ أبو صطوف، وحَمْحَمَ، وغرق في نوبة امتزج فيها الضحك بالبكاء.. ورفع الغطاء عنه، ثم نهض من السرير كأنه حصان تم إطلاقه نحو مرج أخضر بعد أن كان مربوطا أياما طويلة.
نظرَتْ أم صطوف في وجوه الحاضرين، وقالت:
كان بلعومو ملتهب، ومن لما شفت هالدوا ما عجبني..
قلتلو: بلا هالدوا.. بلا هالدوا، ما كان يرد علييّ.. عنيد ما بيشتغل إلا يلي براسو . 
البيت السعودي المضطرب
جنبلاط يشمت باستشهاد اللواء زهرالدين و يشعل غضباً سورياً
مقال قديم لـ"سيد قطب" قبل انضمامه للإخوان يدافع فيه عن ارتداء المايوه والعري على البلاج
بالوثائق.. فابيوس ودبلوماسيون فرنسيون متورطون بتمويل الإرهابيين في سورية
محمد بوداي: كل اناء بما فيه ينضح.. التعهير بالتفسير (الحلقة4)
مغامرة جديدة في عصر الرعب السلماني.. اعتقالات رموز التيار الوهابي
اعتقالات: العهد السلماني المرعب!
محمد بوداي: هكذا افترى بعض مفسري القرآن على الناس.. التعهير في التفسير (الحلقة3)
محمد بوداي: بعض التفاسير المضللة للقرآن.. التعهير في التفسير (الحلقة2)
الحجز الاحتياطي على أموال عماد غريواتي.. وتوقعات بقرار مماثل عما قريب ضد رجل أعمال آخر
محمد بوداي: الجنة ليست وكرا للدعارة.. التعهير في التفسير- الحلقة الاولى
لماذا لم يعدم نظام عبد الناصر يوسف القرضاوي أسوة بسيد قطب؟ ولماذا تم ترحيله الى قطر؟
يحيى زيدو: «القبيسيات» الظل النسائي للإسلام السياسي و الذراع الأخطر للأخوان المسلمين
سعد الشريف: الوهابية تتناسل.. سلالات التكفير.. هل أنجب «داعش» وحشه المُطوَّر؟ (ج1)
د. بهجت سليمان: هدية "وزير الأوقاف" لـ"رئيس مجلس الشعب"