كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مدير أعمال أم صطوف

 
هلال عون - فينكس - خاص:
بلغة رصينة وبصوت رخيم وواثق يشبه أصوات السياسيين ومديري الشركات العالمية والأساتذة الكبار أمام تلاميذهم ، قالت لي أم صطوف:
عَزَمْتُكَ اليوم على المتة وليس على الشاي لأن حديثنا طويل ومهم..
ودون أن تعطيني فرصة للسؤال عن طبيعة حديثها المهم ، قالت : 
ما رأيك أن تعمل عملا إضافيا براتب شهري، مقداره خمسون ألف ليرة..
  مدَّةُ دوامك ساعة أو ساعتين .. 
 أنت تحدد الوقت الذي يناسبك .. 
 والعمل داخل منزلك .. ؟!
و بعد أن نظرتْ في وجهي نظرة خاطفة تشبه نظرةَ مَنْ يقرأ ردّة الفعل الأوليّة ، تابعت : ستكون مديرَ أعمالي!
في تلك اللحظة تنحنح أبو صطوف وأخذ وضعيةَ المضطجع ، حيث مالَ إلى جهة اليسار واتكأ بمرفق ساعده الأيسر على الكنبة التي يجلس عليها ، وأرجع رأسه إلى الخلف قليلاً ، ثم وضع رجلا فوق رجل ، ونظرَ نظرةَ إعجاب شديد بأم صطوف!
 ويبدو أن أم صطوف كانت متوقعة دهشتي وعدم فهمي لحديثها ، لذلك نظرت إليَّ وابتسمتْ ابتسامةَ العارف بما يدور في ذهني من تساؤلات، فبادرت بالشرح والتوضيح:
" بعرف أنك ما استوعبت كلامي، وأنك عم تقول في نفسك: إن أم صطوف ربة منزل غير موظفة، وما عندها رأسمال، ولا بتمارس أيَّ نشاطٍ تجاريٍّ أو فنيٍّ.. فكيف سأكون مديرَ أعمالها "؟! 
وعندما أومأتُ لها برأسي في إشارة إلى صحة كلامها ، لمعتْ عينا أبو صطوف تعبيرا عن الإعجاب الشديد بذكائها، و مدّ يده إلى الإبريق و صبّ لها الماء الساخن في كاسة المتة، وحملها، ثم ناولها إياها بكل احترام.. فابتسمتْ له أم صطوف، مع إحناءةٍ خفيفة بالرأس تعبيراً عن شكرها له.. 
 ثم تابعت شرحها وتوضيحها لي قائلة:
لقد قمتُ بتأسيس شركة رابحة 100% وما بدها رأس مال أبداً..!
 اتفقتُ مع شركة اتصالات خلوية على أن أكون منجّمة فلكية.. مطلوب مني فقط إرسال رسالة للشركة تتضمن ما يلي:
(بتحب تعرف أسرار شخصيتك ومدى توافق برجك مع برح حبيبتك؟
 أرسل تاريخ ميلادك إلى الرقم التالي «00000».. بس 50 ل.س للرسالة) 
 صمتتْ لثوانٍ، ثم تابعتْ: نصف قيمة رسائل المشتركين لي ونصفها للشركة! 
والمطلوب منك فقط أن تفتح على مواقع الأبراج وتزودني برسالة قصيرة من سطرين على الواتس حول الجانب العاطفي لكل برج، وأنا بدوري أرسلها لهم!
وعندما لاحظتْ أم صطوف أن نظراتي تنتقل بينها وبين أبو صطوف بحثا عن ابتسامة أو أي إشارة توضح أنها تمزح، قالت بطريقة فائقة الجديَّة:
راتبك خمسون ألف في الشهر الأول من العمل، وقد يتضاعف، حسب عدد المشتركين! 
د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم