كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الدكتور بهجت سليمان: عن الدول العربية التي شاركت في حرب تشرين عام 1973 على الجبهة السورية

(جوابا على أسئلة بعض الأصدقاء والصديقات الغالين، عن الدول العربية التي شاركت في حرب تشرين عام 1973، على الجبهة السورية)

كان هناك مشاركة ب لواء أردني، وقد قدم اللواء المذكور عشرات الشهداء. 

ولكن هذا لا ينفي حقيقة موقف الملك حسين ، عندما أخبرالإسرائيليين، قبل الحرب، بأن لديه معلومات أكيدة، حول استعداد سورية لشن حرب على "إسرائيل"، ولم يصدقه الإسرائيليون..

كما أن من الضروري عدم تحميل الجيش الأردني، تبعات المواقف السياسية لمليكهم حينئذ..

وأما الجيش العراقي، فقد أرسل فرقتين، وصلتا إلى الجبهة، في الأيام الأخيرة للحرب.. وقد تعرضت القوات العراقية لقصف طيران إسرائيلي، ذهب ضحيته عشرات الشهداء العراقيين..

وبعد صدور قرار وقف إطلاق النار من مجلس الأمن الدولي، بتاريخ 22 تشرين الأول عام 1973، و بالإتفاق مع "أنور السادات"، بقيت سورية وحدها في الميدان وخاضت حربا إستنزافية لعدة شهور بمواجهة الإسرائيلي.. وأصدر نائب الرئيس العراقي الراحل "صدام حسين" أمرا للقوات العراقية، بالانسحاب من سورية، بعد وقف إطلاق النار، وانسحبت عائدة إلى العراق.

وكذلك شاركت قوات رمزية "مغربية - جزائرية - تونسية - سعودية - كويتية".. ومن الجدير بالذكر هنا، أن "التجريدة المغربية" التي شاركت بالحرب إلى جانب الجيش العربي السوري، قدمت عشرات الشهداء، رغم محدودية عددها.

وأيضا  شاركت قوات رمزية كوبية وكورية.

***

(أيام صعبة في حرب تشرين عام 1973)

1- كان القائد التاريخي حافظ الأسد، قد قرر وخطط بأن تكون هذه الحرب، هي حرب تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة عام "1967" على الأقلّ، وأنّه حالَمَا تأتي نتائج هذه الحرب، متفقة ومتوافقة مع هذه الخطة، كان لا بُدّ من تطوير الهجوم باتّجاه فلسطين المحتلّة، وفي مقدّمتها (القدس الشريف) لتحريرها من الاحتلال الصهيوني.

2 - أمّا الرئيس المصري حينئذ "أنور السادات" فكان يعلن لسوريّة، خطة " غرانيت1 " التي تقول بتحرير الأراضي المصرية والسورية المحتلة عام "1967"، ولكنّه كان يُخْفي في أدْراجِهِ وفي عَقـْلِهِ، خطة "غرانيت 2" التي تعتبر هذه الحرب، حرب تحريك لعملية المفاوضات مع "إسرائيل" والاكتفاء بعبور قناة السويس، وصولاً إلى "معاهدات سلام" مع "إسرائيل" بإشراف ورعاية أمريكية.

3 - ولذلك توقّف "السادات" بعد عبور الجيش المصري البطل، لقناة السويس، وسَمّى تلك الوَقْفة (وقفة تعبوية)، والحقيقة أنّها كانت (غفوة وكبوة) لا بل (سَقْطة تعبوية) كانت هي السبب الأساسي، لعدم تحقُّقْ الأهداف المرسومة والمتّفَقْ عليها، بين مصر وسورية. وذلك لأنَّ ألِف باء الحرب والعلم العسكري، يقضي بتطوير الهجوم، وبعدم تضييع لحظة واحدة من الزمن، وباستثمار أيّ إنجاز عسكري، عبر العمل على تطويره إلى الحدّ الأقصى الممكن، بدلاً من إفساح المجال للعدوّ، كي يقوم بتحشيد قوّاته، وانتقال المبادرة إلى يديه. ولولا تلك (الوقفة) التي دامت أيّاماً عديدة، لَكَانَ الجيش المصري، قادراً، وبدون صعوبة كبرى، على الوصول إلى ممرّات (مَتْلا) و(الجدي) والتي لو وصَلَ إليها، لَكانت (سيناء) بكاملها، قد صارت ساقِطَةً من الناحية العسكرية، ولاضطرّ الإسرائيليون، للانسحاب إلى الحدود الدولية السابقة.

4 - خلال تلك (الوقفة التعبوية) تفرّغَ الجيش الإسرائيلي، تماماً، لمواجهة القوات السورية، لمدّة أسبوع كامل، بعد أن كان الجيش السوري قد تمكّن في بداية الحرب، من تحرير القطاع الأوسط والجنوبي بكامله. وعندما اعترض الرئيس حافظ الأسد على "الْبَيَاتْ" والسكون المصري المُسَمَّى (وقفة تعبوية) غير المبررة والمتناقضة مع الخطة المتفق عليها بين الجيشين المصري والسوري، لم يجد "السادات" بُدّاً، من زجّ فرقة عسكرية، من غرب القناة إلى شرقها - بعد أن سَبَقَ السيف العذل -، وبعد أن كانت "إسرائيل" قد أعادت تحشيد قواتها بشكل كامل، وبعد توجيهها ضَرَبَاتٍ جوية وبرية قوية وعنيفة ضد القوّات السورية -.. وكان "السادات" يدرك إدراكاً كاملاً بأنّ الفرقة العسكرية التي زَجّها شرق القناة، لن تنجح في مهمتها وسوف يجري تدمير معظم عتادها، لأنَّ الوقت كان قد أصبح متأخّراً جداً، بعد تضييع أوقاتٍ ذهبيّة، كان الجيش المصري قادراَ فيها، على تحرير كامل سيناء. وهذا ما حدث، لِيُعْلِنَ "السادات" بأنه يحارب " أمريكا " وأنه لا طاقة له على الاستمرار في محاربة أمريكا.

5 -  والأمر الآخر الذي قام به "السادات" دون تشاور مع القيادة السورية، هو إعلان وقف إطلاق النار مع "إسرائيل" في "22 تشرين الأول"، الأمر الذي اضطر القوات السورية، لكي تخوض، منفردة، حرب استنزاف مع "إسرائيل" دامت شهوراً عديدة.

6 - وكانت "إسرائيل" قد تمكّنت، خلال "وقفة السادات التعبوية" والتفرّغ للجبهة السورية، أن تستعيد ما حرّره السوريون، وأن تحتلّ (جَيْباً) داخل الأراضي السورية، يتألّف من عدة قرى.

د. أسامة اسماعيل: أين وكيف يعيش أبناء القذافي؟
مواجهة إيران ومستقبل «خطة العمل الشاملة المشتركة»
د. أسامة اسماعيل: من أين يستمدّ الرئيس ترامب قوّته؟
كتب خضر عواركة: نقاط فوق حروف الحقيقة حول الميادين.. الوقوف مع سورية ليس أمراً تشكر عليه.
تاريخُ فِرَقِ الموت الأميركية.. سورية: الحرب التالية للناتو
لماذا طلب السفير السوري السابق في الأردن من المسؤول عن أمنه الشخصي أن يقتله حال تعرض للخطف؟
السفير البريطاني السابق في دمشق يفضح على "بي بي سي" كذبة الكيماوي الأمريكية
75 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل شوارع وحارات جزيرة أرواد
على خلفية وصفه احمد بن بهية الحريري بالصعلوك.. إدارة الفيسبوك تغلق صفحة "د. بهجت سليمان" لمدة أسبوع
خضر عواركة: الفرق بين المنار في حرب 2006 والميادين في حرب سورية
د. بهجت سليمان: ما هي حكاية الجاسوس الروسي / البريطاني (سكريبال)؟
خضر عواركة: ما هي نسبة العملاء لأجهزة استخبارات من بين المشاهير؟
كذبة لمأجور أردني تكشف حجم التأييد الشعبي والثقافي في الأردن لسوريا
خطيئة الدولة السورية في اعتقادها أنها قضت على تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا
خضر عواركة: في وجوب التذكير بحقارة ريم البنا وسمير قصير وأمثالهما حتى بعد موتهم