كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أسعار المدارس الخاصة.. والجلطة

هلال عون- فينكس- خاص:

قبل بضعة أيام عاتبتني "أم صطوف" قائلة: لماذا تكتفي بوصف شكلي ولا تصف روحي..؟!

للحقيقة فإن "أم صطوف" لا تتميز بسمنتها، وبوجهها الطفولي المورّد فقط.. بل هي امرأةٌ دائمة الابتسامة، إلا حين تعصِّب..
و إذا "عصَّبَتْ" فإنها تزمجر، لدرجة تجعلكَ تشعر بأنها تطحن بحصا تحت أسنانها.
. لكنّ "تعصيبتَها لا تستمر أكثر من دقيقتين، وغالبا يتبعها بكاء ودموع واعتذار ممن "عصّبتْ" عليه..
وإذا كان أبو صطوف هو من وقع عليه فعل التعصيب فإنه سيحظى - بالاضافة إلى اعتذارها - بعناق طويل، يشبه عناق حبيبين يلتقيان بعد غياب طويل.
اجمل اللقطات لمحبي التأمل في طبيعة الإنسان، يمكن رؤيتها حين تكون متوتّرة ومعصّبة.. وكذلك حين تكون سعيدة ومسرورة..
ففي الحالتين يزداد وجهها تورّدا، وتَصغُر عيناها حتى تكادان تختفيان خلف خدَّين مرتفعين يشبهان خدَّي "أنجلينا جولي" أو فنانة أجرت عملية تجميل ناجحة لرفع خدَّيها..
وتتميز بأنها تضحك كثيرا، رغم أن الموقف قد لا يستدعي أكثر من ابتسامة! فتجعلك تضحك، إن لم يكن على الموقف، فعلى ضحكتها النابعة من أعماق روحها..
كذلك من طبيعتها أنها "تتنرفز" وتعصب من أمور ومواقف عادية قد يسمعها الكثيرون دون أن تكون لهم ردّة فعل، لكنها تجعلها تتوتر توترا فظيعا..
يوم أمس "تنرفزت" وعصَّبت تعصيبة شديدة، جعلتها تترك منزلها وتأتي لزيارتنا، وتطرق على بابنا بطريقة رجال الأمن الجنائي..
وبعد أن فتحتُ لها الباب اقتحمتْ المنزل بطريقة دوريات الأمن السياسي.. وخلفها أبو صطوف متأهبٌ، وكأنه مرافق لقائد أمني أو سياسي كبير..! كانت ترعد وتزبد، وتقترب وتبتعد، وهي تتكلم كأنها مشدودة إلى نابض..
خاطبتني بعصبية شديدة، وهي "تزمّ" عينيها، وكأنها صياد يحدد هدفا على شُعيرة مسدسه، قائلةً:
• مظبوط هالحكي؟!
•• «اللهم اجعله خير.. شو صاير » ؟!
• "قالتلي جارتنا "حسنة" انها راحت تسجل ابنها.. «زيزو.. ما غير.. بتعرفو يلي عمره 4 سنوات» بروضة «كراميل» على اوتستراد المزة وانهم طلبوا منها الأجرة مليونين ونصف!
« قلتُ لها لأزيدَها "عصبيّةً":
يمكن بدهم يعلموه نظرية النسبية لأينشتاين! قالت لي بعد أن "كزّتْ" على اسنانها و"زمّت" شفتيها وازداد وجهها احمرارا وغبوقا: بلا اينشتاين بلا "شنينة"..
ردْ على "قَدْ" السؤال، و بلا خفة دمك..!
عم اسألك: صحيح المبلغ؟! كنتُ على وشك أن أخبرها أن أسعار بعض الروضات والمدارس الخاصة ارتفعتْ حتى وصلت إلى 5 ملايين ليرة..
وأن دورات التقوية الصيفية للتاسع والبكالوريا وصلت أسعارها إلى 180 الف ليرة باللاذقية للمادة الواحدة..
ولكنني تراجعتُ عندما رأيت "غبوق" وجهها، وخفتُ عليها من الجلطة، خاصة أنها سمينة..
لذلك قلت لها: لا تصدقي يا أم صطوف.. الله وكيلك قيمة التسجيل بروضات الدولة لسنة كاملة 25 الف ليرة.. يعني حق فروج بروستد.
وبلمح البصر زال الغبوق وارتسمت الابتسامة على وجهها.. وخاطبتني مؤنِّبة: وين الشاي.. ليش ما عملت شاي! 
سياسة المجازر «السعودية» في اليمن!
تاريخ وصول التطبيير للشيعة
كتب الدكتور بسام بركات: روسيا... و سورية (هكذا أساء الحرس القديم لعلاقتنا مع الاتحاد الروسي)
حازم مبيضين: "سنّي في البلاط الشيعي"- ح6 والأخيرة
إرهابيو إدلب: موسم الهجرة إلى أوروبا
حازم مبيضين: "سنّي في البلاط الشيعي"- ح5
د. بهجت سليمان: ما هو المعنى الحقيقي للمقولة ”الكيسنجريّة”؟
طليقة القرضاوي: لا يركز بالصلاة وأجبرني على مشاهدة فيلم إباحي
هل بالصدفة البحتة صعد عبد الفتاح السيسي إلى القمة؟
غسّان الشامي: من إدلب إلى الفاتيكان.. رسالة إلى قداسة البابا فرنسيس
صفحات مجهولة من تاريخ هيثم المناع.. لمحات عن "ثوار" سوريين غادروا إلى فرنسا ليصيروا قادة فأمسوا قواداً 2من2
"مقال" ردحي لعريّب الرنتاوي يفضح تاريخه المشبوه.. ويكشف حجم حضور بهجت سليمان في الأردن
حازم مبيضين: "سنّي في البلاط الشيعي"- ح4
نصيحةٌ من أجل (العُرَيِّب الرّنتاوي) و الأجيال القادمة من خونة العروبة و الإنسانيّة المُطهّمين!
دراسة مختصرة عن أصل الحركات التكفيريّة في سوريا